شهيدان جديدان بغزة وحماس تكثف تحركاتها لتشكيل الحكومة

شهيدان جديدان انضما إلى ثلاثة آخرين سقطوا بغارات جوية إسرائيلية على غزة (رويترز)

استشهد فلسطينيان أحدهما قيادي في حركة الجهاد الإسلامي بغارة جوية شنتها مقاتلات حربية إسرائيلية على سيارتين في حي الزيتون شرق مدينة غزة.

وقال شهود عيان إن السيارتين انفجرتا في الشارع أثناء الغارة الجوية ما أدى لمقتل فلسطينيين على الأقل وجرح ثالث.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن السيارتين كانتا تقلان ناشطين من الحركة وإنها تعرفت إلى أحد الشهيدين وهو عدنان بستان أحد أبرز مهندسي تصنيع القنابل والصواريخ محلية الصنع ذات المدى المحدود التي يطلقها ناشطو الحركة على أهداف إسرائيلية.

جاء الهجوم بعد ساعات من استشهاد ثلاثة من عناصر كتائب شهداء الأقصى في غارة جوية إسرائيلية مماثلة بعد أن أدى إطلاق صاروخ من قطاع غزة إلى إصابة ثلاثة إسرائيليين.

وبعد ساعات من الغارات على غزة أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل إسرائيلية وجرح خمسة آخرين، بعد أن هاجمهم فلسطيني بسكين على متن حافلة في مدينة بتاح تكفا شمال تل أبيب.



حماس والحكومة
سياسيا أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن الحركة "حريصة على تشكيل حكومة ائتلاف وطني".

وقال مشعل إثر مباحثات أجراها مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إن حماس "تجري مشاوراتها مع الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الجديد ومع الفصائل والقوى الفلسطينية وشخصيات مستقلة لأنها حريصة على تشكيل حكومة ائتلاف وطني".

وأوضح أن لقاءه مع الشرع "يأتي في إطار التشاور مع الأمتين العربية والإسلامية، مشيرا إلى أنه سيبدأ الاثنين زيارة إلى القاهرة لمقابلة مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.

في هذا السياق غادر رئيس الكتلة البرلمانية لحركة حماس إسماعيل هنية مساء الأحد إلى القاهرة للمشاركة في المشاورات واللقاء الموسع الذي تعقده الحركة غدا الاثنين في القاهرة ويشمل قيادتها في الداخل والمكتب السياسي في الخارج لبحث موضوع تشكيل الحكومة الفلسطينية.

وكان سبقه القيادي في حماس محمود الزهار الذي غادر قطاع غزة صباح الأحد.

قيادات حماس تجتمع في القاهرة وتتحرك منها لجولة عربية (الفرنسية) 
وسيجري وفد حماس المشترك محادثات في مصر كما يزور عددا من الدول العربية والإسلامية.

جاء ذلك بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع قياديين من حماس مساء أمس للمرة الأولى منذ فوزها في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 25 من الشهر الماضي.
 
واتفق الجانبان خلال اللقاء على عقد أول جلسة للمجلس التشريعي الجديد -الذي تسيطر عليه حماس بأغلبية- في الـ16 من الشهر الحالي.
 
وحول ما دار خلال اللقاء أوضح هنية أن محمود عباس وافق على أن تسيطر الحركة على القوات الأمنية بعد توليها السلطة, ولم يطلب منها الاعتراف بالمعاهدات مع إسرائيل إذا ما أرادت حماس تشكيل الحكومة القادمة.




مستحقات
من ناحية أخرى أعلن وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بوئيم أن رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت أقر تحويل الأموال المستحقة للفلسطينيين اليوم بعد تجميدها أسبوعا كاملا، موضحا أن القرار يأتي بسبب عدم تسلم حماس السلطة حتى الآن.

وكانت مصادر إسرائيلية سياسية قد توقعت إقرار تحويل الأموال الفلسطينية بدعوى حصول تل أبيب على دعم دولي يطالب حماس بالاعتراف بها.

ويشمل قرار التحويل مبلغ حوالي 55 مليون دولار كان ينبغي تحويلها الأربعاء الماضي للسلطة الفلسطينية. وجاءت هذه الأموال في الأساس من ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية عن طريق إسرائيل.

وتزامن تراجع إسرائيل عن قرارها السابق مع كشف النائب العام الفلسطيني النقاب عن أن مسؤولين بالسلطة الفلسطينية اختلسوا أو بددوا 700 مليون دولار على الأقل من خزائن السلطة على مدى السنوات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات