ذوو ضحايا العبارة يطالبون بكشف مصير المفقودين

تضاؤل الآمال في العثور على ناجين من كارثة غرق العبارة (الفرنسية)

خرج المئات من ذوي ضحايا العبارة المصرية السلام 98 التي غرقت الجمعة قبالة ميناء سفاجا المطل على البحر الأحمر, في تظاهرة غاضبة نددت بالشرطة وبالرئيس المصري حسني مبارك.
 
وطالب المتظاهرون الذين رددوا شعارات غاضبة, الحكومة المصرية بالكشف عن مصير أكثر من ألف مفقود يفترض أنهم لقوا حتفهم في حادث غرق العبارة.
 
ووقف المتظاهرون خارج ميناء سفاجا -حيث كانت وجهة السفينة التي انطلقت من ميناء ضبا السعودي- بعد يوم من خروجهم في تظاهرة مماثلة تحولت إلى أحداث عنف يوم أمس ألقوا خلالها الحجارة على الشرطة وكسروا الأبواب المؤدية إلى أرصفة التحميل.
 
وردد المتظاهرون الذي مضى على وجودهم يومين في الميناء المصري "أين الرئيس؟ أين أولادنا أين جثثهم نريد أن نعرف مصير أبنائنا؟ إذا لم تعثروا على الجثث فأعطونا على الأقل شهادات وفاتهم واتركونا نمضي في سبيلنا, إنكم تعذبوننا منذ أيام".
 
إنقاذ ولكن!
السلطات السعودية والإيطالية ساعدت في انتشال الناجين (الفرنسية)
وتمكنت البحرية المصرية بمساعدة سعودية وإيطالية من انتشال 379 ناجيا و136 جثة من ركاب العبارة البالغ عددهم 1415 شخصا. وما زال الغموض يلف مصير نحو ألف من الركاب رغم مرور أكثر من يومين على جهود البحث عنهم.
 
فقد انتشلت سفينة إيطالية اليوم سبعة ناجين وجثة تعذر التعرف على ملامحها من قاع البحر, وسلمتهم إلى السلطات في مدينة شرم الشيخ, حسبما أفاد سيد عبد الفتاح مدير مركز جنوب سيناء الطبي. وأضاف عبد الفتاح أن سفينة أخرى تمكنت اليوم من إنقاذ شخصين, ولم يعرف ما إذا كانا من الركاب الـ379 الذين قالت السلطات المصرية إنه تم إنقاذهم. 
 
وزار الرئيس مبارك بعض المصابين في مستشفيين بالغردقة شمال سفاجا السبت. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن مبارك أمر بدفع تعويض 30 ألف جنيه مصري (5200 دولار) لعائلة كل متوفى و15 ألف جنيه (2600 دولار) لكل ناج.
 
يشار إلى أن ذوي المفقودين الغاضبين وجهوا اللوم إلى جهود الإنقاذ المصرية "البطيئة". فقد رفضت الحكومة المصرية مساعدة البحرية الأميركية والبريطانية كما أن أربعة سفن إنقاذ مصرية وصلت موقع الحادث بعد ظهر يوم الجمعة أي بعد مرور نحو عشر ساعات على إعلان غرق السفينة.
 
سلسلة أخطاء
الناجون قالوا إن سلسلة أخطاء ارتكبها طاقم العبارة أدت إلى غرق السفينة (الفرنسية)
ويقول الناجون من الحادث إن سلسلة من الأخطاء أدت إلى غرق السفينة, أهمها إصرار طاقمها على المضي بالعبارة داخل البحر الأحمر بالرغم من الحريق الذي كان يستعر في مرآب السفينة البالغ عمرها 35 عاما, ثم بدأت تميل شيئا فشيئا ولكن الطاقم قلل من أهمية المشكلة.
 
وقال ناجون من الحادث إنه رغم اندلاع حريق في الطوابق السفلية من العبارة فإنها ظلت مبحرة لساعات قبل وقوع الكارثة. وأضاف آخرون أن أفراد طاقم العبارة حالوا دون حصول الركاب على سترات نجاة أو قوارب إنقاذ وأنهم تركوا الركاب يواجهون مصيرهم.
 
وأكد وزير النقل المصري محمد منصور اليوم أن حريقا اندلع على متن العبارة ربما بسبب عطل في أحد محركاتها. وشددت شركة السلام للنقل البحري المالكة للعبارة أن السفينة كانت مطابقة لمعايير السلامة والأمان.
المصدر : الجزيرة + وكالات