الغموض يلف مصير مئات المفقودين في مأساة العبارة المصرية

أقارب ركاب السفينة بانتظار معلومات عن ذويهم (الفرنسية)

 
رغم مرور أكثر من يومين على جهود البحث عن ناجين ما زال الغموض يلف مصير نحو ألف من ركاب العبارة المصرية التي غرقت قبالة سواحل البحر الأحمر بسبب اندلاع حريق فيها.
 
وقال رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر محفوظ طه إن عمليات البحث عن ناجين متواصلة، مشيرا إلى أنه تم إرسال فرق وسفن إنقاذ إلى مكان غرق العبارة.
 
وتحدثت أحدث حصيلة كشف عنها طه عن العثور على 378 ناجيا من ركاب العبارة البالغ عددهم 1415 شخصا.
 

ناجون من حادث الغرق يصلون إلى ميناء سفاجا (الفرنسية)

وقال مدير ميناء ضبا السعودي محمود الحربي إن حرس الحدود تمكنوا أمس من إنقاذ 22 شخصا، موضحا أن الناجين هم 19 مصريا وثلاثة سعوديين عثر عليهم خارج المياه الإقليمية السعودية. 
 
وذكرت مصادر مصرية أخرى أنه تم انتشال 185 جثة من ركاب العبارة التي انطلقت من ميناء ضبا السعودي في طريقها إلى ميناء سفاجا المصري.
 
وزار الرئيس حسني مبارك بعض المصابين في مستشفى بالغردقة اليوم. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن مبارك أمر بدفع تعويض 30 ألف جنيه مصري لعائلة كل متوفى و15 ألف جنيه لكل ناج.
 
غضب واحتجاج
وفي ظل شح المعلومات عن مصير بقايا ركاب العبارة اقتحم المئات من أهالي الركاب صباح أمس مبنى ميناء سفاجا مطالبين بمعرفة المزيد عن مصير ذويهم.
 
وتمكن نحو 300 من أهالي المفقودين من اختراق الطوق الأمني والوصول إلى أرصفة الميناء بحثا عن ذويهم بعد مشاحنات مع رجال الشرطة.
 
وقد تجمع أقارب الضحايا أمام ميناء سفاجا لساعات طويلة وسط تذمر شديد من قلة المعلومات, خاصة بعدما تسرب أن السفينة كانت تفتقد إجراءات السلامة.
 
أسباب الحادث
وتحدثت روايات الناجين عن حريق اندلع بعد وقت قصير من بداية الرحلة, وأن العبارة البالغ عمرها 35 عاما بدأت تميل شيئا فشيئا ولكن الطاقم قلل من أهمية المشكلة.
 
وقال ناجون من الحادث إنه رغم اندلاع حريق في الطوابق السفلية من العبارة فإنها ظلت مبحرة لساعات قبل وقوع الكارثة.

صورة أرشيفية للعبارة المصرية (الفرنسية)


وأضاف آخرون أن أفراد طاقم العبارة حالوا دون حصول الركاب على سترات نجاة أو قوارب إنقاذ وأنهم تركوا الركاب يواجهون مصيرهم.
 
وقال نادر جلال عبد الشافي وهو ناج وصل على متن قارب إنقاذ "كان هناك حريق في الأسفل، وقال لنا الطاقم لا تقلقوا سنخمده.. وعندما ساءت الأمور بشدة أخذ الطاقم قوارب الإنقاذ وتركونا على السفينة".
 
وأكد وزير النقل المصري محمد منصور اليوم أن حريقا اندلع على متن العبارة ربما بسبب عطل في أحد محركاتها.
 
وشددت شركة السلام للنقل البحري المالكة للعبارة أن السفينة كانت مطابقة لمعايير السلامة والأمان.
 
ولم يستبعد مدير الأسطول بشركة السلام في حديث للجزيرة أن يكون السبب سوء الأحوال الجوية -من رياح قوية وأمواج عاتية- أو ربما الزلزال الذي ضرب المنطقة، قائلا "إن غرق السفينة واحد من حوادث بحرية كثيرة".
المصدر : وكالات