حماس تحذر من تفريغ الحكومة القادمة من مضمونها

إسماعيل هنية يترأس وفد حماس الذي سيبحث مع محمود عباس اليوم تشكيل الحكومة (الفرنسية)

حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل ساعات من اجتماع لقيادييها مع رئيس السلطة محمود عباس من أية إجراءات استباقية لتفريغ الحكومة الفلسطينية القادمة من مضمونها".

وأصدرت حماس اليوم بيانا عبرت فيه عن رفضها لأية إجراءات استباقية لتفريغ الحكومة القادمة من مضمونها "عبر سحب الصلاحيات الأمنية والسياسية والإعلامية، من خلال مصادرة بعض الملفات الأمنية والحكومية، أو السيطرة على بعض الممتلكات العامة".

جاء ذلك قبل ساعات من اجتماع مرتقب يعقده اليوم في غزة وفد من الحركة برئاسة متصدر اللائحة الانتخابية إسماعيل هنية مع رئيس السلطة محمود عباس لبحث تشكيل الحكومة الجديدة.

وشدد البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه على رفض حماس لتحويل الحكومة "إلى حكومة خدمات غارقة في التركة الثقيلة التي خلفتها الحكومات السابقة" ودعا إلى احترام القانون الأساسي الذي ينص على تنظيم العلاقات وتوزيع الصلاحيات بين مؤسسات السلطة المختلفة".

وأوضح البيان أن التلويح بالعقوبات الجماعية لن يلغي خيار الشعب الفلسطيني، ولن يحقق للدول المختلفة مصالحها المرجوة في الساحة العربية والإسلامية.

تصريحات متضاربة
وصدرت اليوم تأكيدات من حماس والمتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بشأن الهدف من اجتماع اليوم رغم تأكيد رئيس السلطة نفسه أمس بأنه من "المبكر الحديث عن تشكيل الحكومة".

وأوضح عباس في تصريحات للصحفيين "بشكل رسمي لا بد من أن يرسّم المجلس التشريعي ويعقد الجلسة الأولى ويقسم اليمين ويشكل رئاسة المجلس وبعد ذلك توجه خطابات التكليف".

في هذه الأثناء طالب مجلس الأمن الدولي في بيان له الأعضاء الذين سيشاركون في الحكومة المقبلة للسلطة الفلسطينية، بالتخلي عن السلاح وبالاعتراف بإسرائيل.

عبد الله الثاني دعا الفلسطينيين والإسرائيليين إلى استئناف مفاوضاتهما السلمية (رويترز)
مجلس الأمن
وشدد المجلس في البيان الذي تلاه سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون بولتون، على ضرورة احترام الاتفاقات والمبادئ ومنها خارطة الطريق والحل التفاوضي للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.

كما تطرق البيان إلى ضرورة وقف توسعة المستوطنات الإسرائيلية وأبدى قلقه من الخط الذي يسلكه الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية وحول القدس.

أما العاهل الأردني عبد الله الثاني فقد دعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الإسراع في استئناف مفاوضاتهما السلمية. ودعا -أثناء زيارة حالية يقوم بها للولايات المتحدة- إلى احترام خيار الفلسطينيين.

وقريبا من هذا الطرح رأى الرئيس المصري حسني مبارك في حوار مع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، أن على حماس أن تعترف بإسرائيل إذا كانت ترغب في تشكيل الحكومة.

وفي تطور آخر أعلنت الخارجية الفرنسية أن وزيرها فيليب دوست بلازي سيستقبل الاثنين في باريس النائب الفلسطيني المنتخب مصطفى البرغوثي, كما سيقوم قريبا بزيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

ورأى دوست بلازي أن حماس إذا كانت تريد التعاون مع الأوروبيين بعد فوزها، فعليها "أن تتخلى علنا وبشكل واضح عن العنف وأن تعترف بإسرائيل، وأن توافق على اتفاقات أوسلو للسلام بين منظمة التحرير وإسرائيل".

لكن الوزير الفرنسي قال أيضا "سنرى الحكومة التي ستتشكل وبناء عليه سنحدد ما إذا كنا سنتعاون معها أم لا".

نواب أميركيون يريدون معاملة السلطة "ككيان إرهابي" (الفرنسية)
مواقف أميركية
وكان قنصل واشنطن في القدس جاكوب والاس قال الجمعة إن الولايات المتحدة علقت مشاريعها الجديدة في الأراضي الوطنية الفلسطينية بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية.

وفي مجلس النواب الأميركي قدم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قرار يقضي بقطع الروابط الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية، ومعاملتها ككيان إرهابي وإغلاق مكاتبها بالولايات المتحدة عدا مكتب ممثلها لدى الأمم المتحدة، وتقييد سفر ممثليها.

وبموازاة الضغوط الدولية على حماس، تعيش السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح), مأزقا حقيقيا يتمثل في العجز المالي بعد تجميد إسرائيل عائدات الجمارك الفلسطينية التي تشكل المصدر الرئيس للموازنة الفلسطينية.

وقد علقت السلطة دفع رواتب 137 ألف موظف لأسبوعين على الأقل, وقررت اللجوء إلى الدول العربية وعلى رأسها السعودية لفك الخناق, فيما بدأت حماس بالتنسيق مع رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، تحركا عربيا لشرح موقفها وضمان الحصول على مساعدات بديلة عن تلك الأميركية والأوروبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات