واشنطن تعد لاعتبار السلطة الفلسطينية كيانا إرهابيا

الحكومة الفلسطينية المنتهية ولايتها قررت اللجوء إلى العرب لتقديم تمويل عاجل (الفرنسية)

قدمت مجموعة من أعضاء مجلس النواب الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قرار يقضي بقطع الروابط الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية ومعاملتها ككيان إرهابي وإغلاق مكاتبها في الولايات المتحدة باستثناء مكتب ممثلها لدى الأمم المتحدة وتقييد سفر ممثليها.
 
كما يقضي مشروع القرار بقطع المساعدات الأميركية عن السلطة، وذلك على خلفية فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية وتوقع أن تشكل الحركة حكومة فلسطينية جديدة.
 
وقال متبنو المشروع -الذي يتخذ موقفا أكثر صرامة من موقف إدارة الرئيس جورج بوش- إنهم يتوقعون أن يحصل على دعم واسع في أعقاب فوز حماس المفاجئ على حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الانتخابات البرلمانية.
 
ويقضي المشروع باستئناف المعونات والعلاقات الدبلوماسية إذا اعترفت حماس بحق إسرائيل في الوجود ونبذت العنف وألقت سلاحها.
 
وإلى جانب قطع المعونات المباشرة يدعو مشروع القانون أيضا إلى تقييد المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين التي تقدم من خلال المنظمات غير الحكومية. ويقضي المشروع أيضا بأن تخفض الولايات المتحدة الأموال التي تدفعها للأمم المتحدة بنفس القدر الذي تقدمه المنظمة الدولية للفلسطينيين.
 
وفي ميزانية 2006 رصدت الولايات المتحدة 150 مليون دولار مساعدات للفلسطينيين و84 مليون دولار أخرى لصندوق الأمم المتحدة.
 
وفي ستراسبورغ قرر نواب البرلمان الأوروبي الاستمرار في ضخ المساعدة المالية للسلطة الفلسطينية –التي تقدر عام 2004 بـ500 مليون دولار- حتى إذا شكلت حماس الحكومة, لكنهم أشاروا إلى أن ذلك "يتوقف على توضيح الحكومة الجديدة موقفها من التنديد بالعنف والاعتراف بإسرائيل".
 
وفي وقت قررت فيه إسرائيل تجميد تسليم السلطة عائدات الجمارك الفلسطينية التي تجمعها -وتشكل المصدر الرئيس للموازنة الفلسطينية- قررت السلطة اللجوء إلى "الأشقاء العرب" على حد تعبير رئيس الوزراء المنصرف أحمد قريع لتقديم تمويل عاجل.
 
سعيد صيام قاد وفد حماس للدول العربية (رويترز)
تحركات حماس
ومقابل هذه الضغوط يزور وفد من حركة حماس يضم كلا من سعيد صيام ومحمد شمعة ونزار عوض الله دمشق للقاء رئيس مكتب الحركة السياسي خالد مشعل قبل جولة في عواصم عربية لشرح موقفها بعد فوزها الكاسح بالانتخابات التشريعية.
 
وجاءت خطوة حماس بينما دعتها القاهرة لوضع السلاح والاعتراف بإسرائيل, وإلا تراجع الرئيس محمود عباس عن تكليفها بتشكيل الحكومة وهو ما نفته حماس على لسان موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس في لقاء مع الجزيرة نت. 
المصدر : الجزيرة + وكالات