انفجار بسامراء والجعفري ينتقد تصريحات السفير الأميركي

 
دمر انفجار عنيف قبة ضريح الإمام علي الهادي "عاشر الأئمة المعصومين لدى الشيعة" في مدينة سامراء شمالي العاصمة العراقية بغداد, في ثاني هجوم يستهدف مراكز شيعية خلال أقل من ثلاثة أيام.
 
وتجمع الآلاف من الشيعة حول الضريح الشيعي الذي تقصده أعداد كبيرة من الزوار القادمين من إيران, ورردوا هتافات منددة بالتفجير الذي وقع باستخدام عبوة ناسفة. كما رفع المتظاهرون عمامة وسيف الإمام علي الهادي التي كانت موجودة في الضريح.
 
من جانبه وصف الشيخ أحمد ضايع إمام وخطيب مسجد الرسالة في سامراء وعضو هيئة علماء المسلمين السنة في العراق التفجير بأنه عمل إرهابي يستهدف زرع الفتنة الطائفية بين العراقيين, وحمل القوات الأميركية المسؤولية عن الحادث.
 
عنف متواصل
وقد شهد العراق خلال الساعات القليلة الماضية سلسلة من التفجيرات والمواجهات أسفرت من مقتل وإصابة العشرات, في مؤشر على استمرار تدهور الأوضاع الأمنية.
 
وكانت منطقة أبو دشير ذات الغالبية الشيعية في حي الدورة ببغداد مسرحا لأعنف هذه الهجمات عندما سقط 22 قتيلا عراقيا وجرح 28 آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدف أحد الأسواق الشعبية في المنطقة.
 
وفي بعقوبة قتل ضابطان من الشرطة العراقية صباح اليوم الأربعاء برصاص أطلقه مسلحون مجهولون عليهما عندما كانا في طريقهما إلى مقر عملهما.
 
كما قتل ثمانية عراقيين على الأقل وجرح 30 آخرون في سلسلة هجمات بينها خمس هجمات بالقنابل في بغداد واثنان بسيارة مفخخة جنوب العاصمة بغداد.
 
كما اغتال مجهولون سعد الجنابي الناطق باسم مجلس الحوار الوطني أحد مكونات جبهة التوافق العراقية السنية, بعد فقدان أثره منذ ثلاثة أيام.
 
وفي هجوم آخر نجت وزيرة المهاجرين والمهجرين سهيلة عبد جعفر من محاولة اغتيال باستخدام قنبلة على موكبها في منطقة الوزيرية ببغداد.
 
من جهة أخرى قالت الشرطة في كركوك شمالي بغداد إنها اعتقلت ثلاثة أعضاء من تنظيم القاعدة غربي المدينة, موضحة أن المعتقلين أقروا بقيامهم بعمليات مسلحة على القوات الأميركية وقوات الشرطة والجيش العراقي.
 
وفي مدينة العمارة جنوبي العراق ذكرت الشرطة العراقية أن ستة صواريخ أطلقت على قاعدتين بريطانيتين هناك, لكنها لم تشر إلى وقوع إصابات.
 
وفي تطور آخر اعتقل جنود عراقيون 18 شرطيا لاعتقالهم شخصين لأسباب لم تعرف بعد. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية إن عملية الاعتقال تمت يوم الأحد في حي البنوك ببغداد، مشيرا إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كان المعتقلون رجال شرطة أم لا.
 
وفي عمان أعلن رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت الإفراج عن الرهينة الأردني محمود السعيدات المخطوف في العراق منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 

ملف الطائفية
على صعيد آخر رفض رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري تصريحات السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده "غير المسبوقة" التي حذر فيها من تشكيل الحكومة القادمة على أسس طائفية.
 
وقال الجعفري في مؤتمر صحفي بعد مباحثات مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن العراق يعرف مصلحته وليس بحاجة إلى من يذكره بكيفية تشكيل حكومته, مشيرا إلى أن ذلك "شأن داخلي محض تقرره الأطراف السياسية العراقية".
 
من جهته دعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو العراقيين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تهيمن عليها جماعة دينية. وأضاف عقب لقائه الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني أن نتائج الانتخابات تظهر "أنه ليس بمقدور أي حزب أو عرق أو طائفة دينية أن تهيمن على الحكومة في العراق".
 
وفي مسعى آخر لتقريب الأطراف العراقية أعلن الموفد الخاص لجامعة الدول العربية إلى العراق وزير الخارجية السوداني السابق مصطفى عثمان إسماعيل، أن القوى العراقية وافقت على عقد مؤتمر الوفاق الوطني الموسع في بغداد مطلع يونيو/حزيران القادم.
 
وكانت الجامعة العربية رعت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اجتماعا بين الفرقاء العراقيين في القاهرة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة