عـاجـل: السيناتور بيرني ساندرز: الجميع لديه الحق في التظاهر من أجل مستقبل أفضل وعلى السيسي احترام هذا الحق

حماس تنفي تلقيها أي شروط لتشكيل حكومة جديدة

عباس أجرى في القاهرة محادثات مع الحكومة المصرية والجامعة العربية بشأن حماس

نفت حركة المقاومة الإسلامية حماس تلقيها أي تأكيدات من مصر بخصوص تقارير عن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيطلب من حماس الاعتراف بإسرائيل والتخلي عن سلاح المقاومة والقبول باتفاقات السلام المبرمة كشرط يسبق تكليفها تشكيل حكومة جديدة.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن الحركة أجرت اتصالات بالقاهرة ولم يتأكد صحة تلك التقارير المنسوبة لعباس. وأشار أبو زهري إلى وجود اتفاق على عقد لقاء بين عباس وحماس ليكلفها تشكيل حكومة جديدة خلال اليومين القادمين غير أنه لا توجد أي ترتيبات حتى اللحظة بشأن اللقاء.

نفي حماس هذا عززه المتحدث باسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الذي نفى أن يكون عباس اشترط خلال محادثات أجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة الأربعاء على حماس الاعتراف بإسرائيل أولا، قبل أن يكلفها بتشكيل حكومة جديدة.

إلا أنه قال إن عباس سيطلب من الحكومة التي ستشكلها حماس احترام "كل الاتفاقيات" المبرمة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وكانت تصريحات نسبت إلى مدير المخابرات المصرية عمر سليمان الذي حضر اجتماع مبارك وعباس، أفادت بأنه على حماس أن توقف العنف وتعترف بإسرائيل وتقبل اتفاقات السلام بما فيها خريطة الطريق، وإذا لم تلتزم بهذه الشروط فلن يطلب منها عباس تشكيل الحكومة.

وأكد مستشار الأمن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب نفي عمر سليمان لأي تصريح له بهذا الصدد، وأبلغ الجزيرة بأن السلطة وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ليس لها أي شروط على تولي حماس زمام الحكومة.

وفي العاصمة الأردنية أعاد عباس لدى وصوله إليها عائدا من القاهرة، تأكيده على ضرورة انسجام أي حكومة فلسطينية مع الالتزامات الفلسطينية من أوسلو حتى خريطة الطريق. ورحب بتشكيل حماس للحكومة الجديدة، معربا عن أمله بأن تتمكن الحركة من "استكمال المسيرة والوصول إلى شاطئ الأمان".

هدنة حماس

حماس تعرض الهدنة (الفرنسية-أرشيف)
وبعيدا عن الاعتراف بإسرائيل عرضت حماس مناقشة المجتمع الدولي بشأن إعلان هدنة طويلة الأمد.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق إن "الهدنة ليست بالعرض الجديد، وهي مطروحة منذ عشر سنوات"، مشيرا إلى أن حماس التي تتعرض لضغوط متزايدة من المجتمع الدولي لتغيير نهجها من المقاومة بالسلاح إلى الاكتفاء بالعمل السياسي ملتزمة بهذه الهدنة منذ مارس/ آذار الماضي.

واستبعد أبو مرزوق أن تقبل بأي شرط لتشكيل الحكومة وقال "لا يعقل من أي مسؤول دولي أو عربي أو فلسطيني محب للسلام والخيار الديمقراطي أن يضع هذه الاشتراطات مسبقا لشعب تحت الاحتلال" مؤكدا أن ذلك يعني مطالبة الحركة بإعلان هزيمتها والتخلي عن مبادئها.

التصريحات المنسوبة لعباس تتوافق مع تهديدات صدرت من واشنطن والاتحاد الأوروبي بوقف المساعدات للفلسطينيين في حال لم تتخل حماس عن سلاحها، ولم تعترف بحق إسرائيل بالوجود.

فقد طالب الرئيس الأميركي جورج بوش حماس بتغيير برنامجها السياسي وموقفها تجاه إسرائيل وأن تفكك جناحها المسلح لكي تحصل على دعم الولايات المتحدة لحكومة فلسطينية تديرها الحركة.

ورفضت حماس بدورها هذه الضغوط وطالبت المجتمع الدولي بعدم ممارسة الابتزاز مع الشعب الفلسطيني، واحترام نتائج الانتخابات. كما رحبت بتصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي انتقد فيها الموقف الأوروبي والأميركي، وأكد أن بلاده ستواصل دعمها للفلسطينيين حتى بعد تشكيل الحركة الحكومة الجديدة.

جولة عربية

جولة عربية لحماس لبحث المساعدات (الفرنسية)
في السياق بدأ وفد من أبرز مسؤولي حركة حماس من قطاع غزة زيارة إلى القاهرة في إطار جولة تشمل عددا من العواصم العربية ودعوتها لمواصلة المساعدات للفلسطينيين في مواجهة الضغوط الأميركية والأوروبية.

ويضم الوفد الذي يرأسه سعيد صيام كلا من محمد شمة ونزار عوض الله.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن الهدف من الجولة هو توضيح موقف حماس استنادا إلى البرنامج الانتخابي وللضغط على الدول العربية لمواصلة تقديم المعونة المالية للشعب الفلسطيني.

وسيلتقي وفد حماس في القاهرة بالمسؤولين المصريين الذين يقومون بدور الوساطة بين الحركة والسلطة الفلسطينية.

كما سيلتقي الوفد خلال جولته رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل المقيم في دمشق للتشاور معه حول الخطوات المقبلة. وليس من الواضح إن كان لقاء الوفد بمشعل سيتم في القاهرة أم في دمشق. 

وفي سياق متصل قال مسؤول فلسطيني رفيع رفض ذكر اسمه إن محادثات أجريت مع السعودية وقطر من أجل الحصول على زيادة طارئة في المعونة بحيث تتمكن السلطة من دفع المرتبات.

كما كشف المصدر أن الفلسطينيين طلبوا أيضا أموالا من صندوق ائتماني تابع للبنك الدولي قيمته 60 مليون دولار, إلا أن البنك وضع شروطا لإجراء إصلاحات قبل الموافقة على دفع المبلغ.

تأتي هذه التطورات بينما أعلنت إسرائيل وقف دفع عائدات الضرائب التي تجبيها من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة للسلطة الفلسطينية بعد فوز حماس الأخير.

وتقدر عوائد الضرائب التي كان من المفترض بإسرائيل أن تسلمها للسلطة هذا الشهر بـ45 مليون دولار أميركي.

وكان مسؤولون في السلطة الفلسطينية قالوا في وقت سابق إن المبلغ المفترض على إسرائيل أن تحوله عن هذا الشهر قد تأخر عن موعده عدة أيام وإنهم قد لا يستطيعون دفع رواتب 137 ألف موظف في السلطة الفلسطينية هذا الشهر إن لم تحول إسرائيل الأموال المستحقة.

وأدان وزير الاقتصاد الفلسطيني مازن سنقرط القرار الإسرائيلي ووصفه بأنه غير قانوني ويكاد يكون بمثابة عقاب جماعي. وقال إن قرار إسرائيل سيضر بنحو مليون فلسطيني وحذر من أنه قد يؤدي إلى فوضى.

المصدر : وكالات