عباس يكرر شروط الغرب وحماس ترفض الإملاءات المسبقة

عباس هدد بتشكيل حكومة مع أطراف أخرى بدون حماس (الفرنسية-أرشيف)

اشترط الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائه الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة اليوم على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الالتزام بالاعتراف بإسرائيل "ونبذ العنف واحترام كل الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل" لتكليفها تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال مدير المخابرات المصرية عمر سليمان الذي حضر اللقاء إن عباس أكد أنه سيشكل حكومة مع أطراف أخرى غير حماس، إذا لم تلتزم الأخيرة بالشروط التي طالبها بها.

وأعلن مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية محمد صبيح أن عباس سيلتقي يوم الجمعة القادم في غزة مع مسؤولي الحركة، ليطلب منهم تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.

كما رجحت مصادر فلسطينية مطلعة حدوث لقاء بين عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ليكون أول لقاء يجمع بينهما منذ يوليو/تموز الماضي.

وأكد عباس خلال لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بعمان أمس أن "الوضع في المجلس التشريعي يتغير لكن سياسة السلطة لا تتغير" في إشارة إلى تصريحات حماس بأن اتفاقات أوسلو أصبحت جزءا من الماضي.

وقد توجه وفد من قيادة حماس إلى القاهرة، في مستهل جولة ستقوده أيضا إلى عدد من دول العالم العربي والإسلامي من بينها المملكة العربية السعودية وإيران.

مشعل دعا المجتمع الدولي للتعامل مع القيادة الفلسطينية الجديدة (الفرنسية-أرشيف)
موقف حماس
وكانت حماس قد أعلنت في وقت سابق اليوم رفضها للمطالب المشابهة التي تضمنها خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأميركي جورج بوش، بإلقاء الحركة لسلاحها، والاعتراف بإسرائيل، مؤكدة أنها تستمد شرعيتها من الشعب الفلسطيني، مطالبة الولايات المتحدة باحترام نتائج الانتخابات.

ووصف الناطق باسم الحركة مشير المصري الموقف الأميركي بالمجحف بحق القضية الفلسطينية، ودعا الرئيس الأميركي إلى عدم معاقبة الشعب الفلسطيني على ممارسته للعملية الديمقراطية.

وردا على مطالب بوش التي قوبلت بترحيب إسرائيلي، طالب المصري الذي أصبح عضوا بالمجلس التشريعي أميركا بإعادة النظر بطريقة منصفة للقضية الفلسطينية مؤكدا أن الموقف الأميركي يكشف مدى الانحياز إلى إسرائيل "ويظهر التجاهل الحقيقي للواقع الفلسطيني من خلال الكيل بمكيالين".

وجدد الناطق القول إن حماس تمد جسر الثقة والتعامل الحضاري مع كافة الأطراف الدولية بعيدا عن أي شروط مسبقة، لأن أي شروط ستفشل أي تقدم في الاتجاه الصحيح، على حد تعبيره.

وكان مشعل قد رفض أمس شروطا مماثلة للجنة الرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي لمواصلة الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، مقابل نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل.

وقال مشعل "نحن لا نخضع لهذه الشروط.. نحن مفوضون من غالبية الشعب في انتخابات أشرفت عليها جهات دولية.. عليهم التعامل مع القيادة الجديدة المنتخبة كما هي".

فوز حماس الساحق دفع دولا عدة للتهديد بقطع المساعدات (رويترز-أرشيف)
وردا على تهديدات الاتحاد الأوروبي وواشنطن بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية، أعلنت دمشق أنها ستتقدم بمشروع قرار للقمة العربية القادمة للمطالبة بضمان استمرار المساعدات العربية, والتعويض عن تلك التي سيتم حجبها من قبل الولايات المتحدة وأي دولة أخرى. بينما أكدت السعودية أنها ستبقى أكبر داعم عربي مالي للفلسطينيين.

حماس تنفي
وفي تطور آخر نفت حماس اتهامات جهاز الأمن الوقائي لها، بالوقوف وراء انفجار تعرضت له بوابة منزل مدير جهاز الأمن الوقائي بقطاع غزة العميد سليمان أبو مطلق صباح اليوم.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن قيادات الحركة هي التي تتعرض لمحاولات اغتيال، مشيرا إلى أن آخر هذه المحاولات استهدف أحد قيادات الحركة في خان يونس صباح اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات