عباس يؤكد تمسك السلطة بتعهداتها السابقة رغم فوز حماس

عباس شدد على أن منظمة التحرير تبقى الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني (رويترز)

قال الرئيس الفلسطيني إن "الوضع في المجلس التشريعي يتغير لكن سياسة السلطة لا تتغير" في إشارة إلى تصريحات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن اتفاقات أوسلو أصبحت جزءا من الماضي.
 
وأضاف محمود عباس بعد لقائه العاهل الأردني عبد الله الثاني بعمان قبل سفره إلى القاهرة أن "الالتزامات الفلسطينية معروفة وهي من أوسلو حتى خارطة الطريق.. واعتقد أن على الجميع أن يتحمل مسؤولياته ويلتزم بها حتى إكمال العملية السياسية وبلوغها النهاية التي ننتظرها".
 
كما اعتبر رئيس السلطة أن حماس لم تحدد حتى الآن موقفا سياسيا لها, وشدد على أن منظمة التحرير تبقى "الممثل الشرعي والوحيد.. ووقعت الاتفاقيات مع إسرائيل واعترفت بها.. كما أن جميع الاتفاقيات موقعة باسمها".
 
من جهته دعا الملك عبد الله إلى أن "يثبت الفلسطينيون للعالم أن هناك شريكا فلسطينيا قادرا على المضي قدما لتحقيق السلام" ودعا إلى احترام خيار الشعب الفلسطيني في الانتخابات التشريعية.
 
مشروع قرار سوري
من جهته قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إن دمشق سترفع مشروع قرار إلى القمة العربية القادمة للمطالبة بضمان استمرار المساعدات العربية, والتعويض عن تلك التي "سيتم حجبها من قبل الولايات المتحدة وأي دولة أخرى".
 
أما وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل فأكد أن بلاده ستبقي أكبر داعم عربي مالي للفلسطينيين, وانتقد تهديد الاتحاد الأوروبي بقطع المساعدات المالية واعتبره غير واقعي بعد أن طالب الأوروبيون بإجراء الاقتراع.
 
بوتين دعا حماس للاعتراف بإسرائيل لكنه اعتبر قطع المساعدات بسببها خطأ (الفرنسية)
وكان الرئيس الروسي اعتبر أن قطع المساعدات بسبب فوز حماس سيكون خطأ في كل الأحوال, وإن وصف فوزها بـ "ضربة قوية" للجهود التي تبذل بزعامة واشنطن من أجل التوصل لتسوية سلمية بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
ودعا فلاديمير بوتين  حماس إلى التخلي عما أسماه تصريحاتها المتشددة، والدخول في حوار سلمي وأن تعترف بحق إسرائيل في الوجود. لكنه قال إن بلاده لم تعلن حماس منظمة إرهابية, دون أن يعني ذلك التأييد والموافقة على كل ما تفعله.
 
العلن والسر
من جهتها نقلت صحيفة ذي غارديان البريطانية عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن واشنطن اتصلت بدول عربية، وطالبتها بمواصلة الدعم المالي للسلطة في ظل سيطرة حماس, وهذا ما يتعارض مع مطالبتها العلنية بقطع كل المساعدات عن أي حكومة تترأسها تلك الحركة, وهو ما أرجعته الصحيفة إلى مخاوفها من انزلاق غزة في الفوضى أو اللجوء إلى تمويل دول كإيران وسوريا.
 
وكانت اللجنة الرباعية التي تضم الأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة وأوروبا دعت أمس حماس لنزع سلاحها والاعتراف بإسرائيل، وقبول الاتفاقات والالتزامات السابقة بما فيها خارطة الطريق, في حال مشاركتها بالحكومة المقبلة, ليعلن بعدها المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن أمام حماس شهرين أو ثلاثة لتقبل مطالب اللجنة.
 
الدعم المغلف
وقد اعتبر قيادي حماس إسماعيل هنية أن موقف الرباعية –الذي تلاه كوفي أنان- يكشف "مدى الابتزاز والتجاهل الحقيقي" لمصالح الشعب الفلسطيني, ودعا إلى عدم "تغليف" الدعم الدولي للشعب الفلسطيني الذي هو واجب إنساني بشروط "مجحفة". 
 
هنية دعا اللجنة الرباعية لحوار "بعقل مفتوح" (الفرنسية)
وقال هنية إن حماس "جاءت للحكومة عبر انتخابات نزيهة وليس عبر السلاح أو انقلاب عسكري، والمطلوب من المحيط الدولي والإقليمي احترام نتائج الديمقراطية والتكيف مع القواعد وأصول الديمقراطية التي ينادون بها". وأوضح أنها طلبت في رسالة للرباعية عدم التعجل في القرارات، ودعتها لحوار "بعقل مفتوح بعيدا عن الضغوطات".
 
وقد جدد ممثل حماس في بيروت أسامة حمدان اليوم التذكير بموقف حماس من المسيرة السلمية بقوله في حوار مع صحيفة الديار اللبنانية، إنها "وصلت إلى نهايتها يوم فشلت اتفاقات كامب ديفد" مؤكدا أن حركة المقاومة الإسلامية "لن تمد يدا إلى الاحتلال الإسرائيلي".
 
واعتبر حمدان أن خطأ اتفاقات أوسلو هو أنها "لم تنطلق من الحقوق الوطنية الفلسطينية بل من الحاجات الأمنية الإسرائيلية" وتحدث عن "واقع جديد" فلسطيني "ستتعامل معه دول الجوار العربي وواقع جديد للكيان الصهيوني نضطر للتعامل معه". 
المصدر : وكالات