بدء الترشيح لمجلس الشيوخ الموريتاني

انتخابات مجلس الشيوخ ستليها انتخابات رئاسية (الجزيرة نت)

أمين محمد -نواكشوط
بدأ في العاصمة الموريتانية نواكشوط إيداع الترشحات لانتخابات مجلس الشيوخ (غرفة البرلمان الثانية) التي من المقرر تنظيمها في السابع والعشرين من الشهر المقبل.

وأعلن مرسوم صادر عن رئاسة الوزراء الموريتانية أن السلطات المعنية فتحت باب الترشح بدءا من يوم أمس حتى يوم الجمعة الموافق للثاني والعشرين من الشهر الجاري.

وبمقتضى المرسوم المذكور ستبدأ الحملة الانتخابية المحضرة لانتخابات الشيوخ يوم الجمعة 5 يناير/كانون الثاني منتصف الليل وتختتم في التوقيت نفسه من يوم السبت 20 يناير/كانون الثاني.

كما ينص المرسوم أيضا على استدعاء هيئة الناخبين يوم الأحد 21 يناير/كانون الثاني 2007 وفي حالة شوط ثان، يوم الأحد 4 فبراير/شباط 2007، على أن يبدأ الاقتراع الساعة السابعة صباحا ويختتم السابعة مساء من اليوم نفسه تحت إشراف ومراقبة اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وتعتبر انتخابات مجلس الشيوخ الحلقة قبل الأخيرة من المسلسل الانتقالي الذي بدأ في الثالث من أغسطس/آب 2005، وتم خلاله إجراء استفتاء على دستور معدل، وتنظيم انتخابات بلدية ونيابية متزامنة، ومن المقرر أن يختتم في مارس/آذار المقبل بتنظيم انتخابات رئاسية، تسلم السلطة على إثرها لمدنيين.

الحكومة القادمة
وفي سياق منفصل أعلنت المعارضة الموريتانية أنها أصبحت القوة الأولى في الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى للبرلمان)، بعد ما حصلت على 41 مقعدا، وهو خلاف ما أعلنه تجمع المستقلين يوم أمس من أنه أصبح القوة الأولى في البرلمان بعد ما كسب 40 مقعدا نيابيا.

وأعلن الرئيس الدوري لتجمع ائتلاف قوى التغيير الذي يضم أحد عشر تشكيلا سياسيا جلهم من المعارضة السابقة، محمد ولد مولود نية الائتلاف تولي قيادة البلاد وتشكيل الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أن الائتلاف قادر على ذلك بغض النظر عن نتائج الانتخابات الرئاسية القادمة، بعد ما كسب الأغلبية النسبية في البرلمان.

وأوضح ولد مولود أن دعوى تجمع المستقلين إحراز الأغلبية في مجلس النواب عارية من الصحة، مؤكدا أنه لا رابط بين الكثير من المرشحين المستقلين الذين نجحوا في الانتخابات البرلمانية، مشيرا إلى أن الائتلاف يسعى لضم العديد منهم إلى صفوفه.

وكان منسق تجمع المستقلين وزير الداخلية الأسبق لمرابط سيدي محمود ولد الشيخ أحمد قد أعلن في مؤتمر صحفي أن نتائج الانتخابات الأخيرة أعطت تقدما كبيرا للمستقلين على حساب التشكيلات الأخرى، مؤكدا أن التجمع حصل على أربعين مقعدا في الجمعية الوطنية، وهو ما يمنحه التقدم على كل الأحزاب السياسية.

وأعلن وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين حصول القوائم المستقلة على 41 مقعدا في التشكيلة النهائية للبرلمان، ولكن أحزاب المعارضة أكدت أن مجموعة كبيرة من هذا العدد لا تنتمي لتجمع المستقلين، ولا تربطها صلة به، كما أن من ضمن هذا العدد أربعة نواب للإصلاحيين الوسطيين (الإسلاميين) الذين هم أعضاء مؤسسون في ائتلاف المعارضة.

وتتهم المعارضة الموريتانية السلطات الانتقالية بدعم تجمع المستقلين، ودعت رئيس الدولة والحكومة الانتقالية أكثر من مرة إلى إعلان براءتهم من المستقلين، لكن السلطات الانتقالية اكتفت فقط بالتأكيد على حيادها، والتزامها بالتعهدات التي قطعتها على نفسها غداة تغيير الثالث من أغسطس/آب 2005.

ويعتقد مراقبون عديدون أن جدل الغالب والمغلوب، وإشكالية الحاصل على الأغلبية في البرلمان لن تتضح قبل أن يبدأ البرلمان الجديد عمله، بحكم أنه لا أحد يعرف انتماءات وولاءات مجموعات من النواب المستقلين الذين استطاعوا الدخول إلى البرلمان دون أي لافتات حزبية أو سياسية.

المصدر : الجزيرة