الحكومة تنفي اتهامات نصر الله والمعارضة تواصل التحدي

 
دعا الداعية السني اللبناني فتحي يكن في صلاة الجمعة امام الاف المصلين  المعتصمين في وسط بيروت لليوم  الثامن على التوالي للمطالبة لجعل لبنان  "مقبرة"  للمشروع الاميركي في المنطقة.
 
وقال يكن الذي يقود جبهة العمل الاسلامي إن "هذا الحشد المليوني المتدفق  يوميا، المتجدد يوميا، المتألق يوميا منذ أسبوع، حشد غير مسبوق، حشد تاريخي ليس  للسنة وليس للشيعة وليس لاي طائفة محددة انما حشد لبناني على حجم لبنان".
 
وأضاف أن هذا الحشد "يمكن أن يستمر لا لأسبوع آخر ولا لشهر آخر، يمكن أن يستمر  سنة بعد سنة حتى إسقاط المشروع الاميركي".
 
وكانت تداعيات خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله قد تواصلت حيث نفت قيادة الجيش اللبناني اليوم الجمعة أن تكون تلقت أمرا من  رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "بمصادرة سلاح المقاومة" خلال الحرب بين حزب الله  وإسرائيل الصيف الماضي كما قال نصرالله الخميس.
 
 
وكانت شخصيات عدة من قوى 14 مارس/آذار قد ردت على بعض ما أورده نصرالله في خطابه.
 
وقال الوزير أحمد فتفت إن "كلام نصرالله خطر جدا وقد يؤدي إلى فتنة كبيرة في  البلاد".
 
السنيورة يرفض
وقد رفض السنيورة اتهامات نصر الله الأمين العام لحزب الله التي أطلقها ضد حكومته وشخصه في خطاب ناري أمام أنصار المعارضة المعتصمين منذ أسبوع قبالة القصر الحكومي ببيروت.
 
واعتبرت الحكومة في بيان صادر عن المكتب الإعلامي أن كلمة نصر الله "تضمنت جملة كبيرة من التوترات اللفظية والتناقضات والافتراءات الهادفة إلى استثارة الناس، وسيصار إلى الرد عليها بالتفصيل في وقت قريب".
 
كما اعتبر البيان أن نصر الله وليس الفرقاء الذين يتهمهم هو الذي وقع ضحية أغاليط وأوهام التآمر والشائعات والتركيبات الاستخبارية الخارجية.
 
ونفى البيان ما ذكره نصر الله عن أوامر أعطاها رئيس الوزراء بمصادرة السلاح الآتي للمقاومة أثناء العدوان الإسرائيلي، واعتبره ادعاء عاريا من الصحة.
 
من جانبه وصف وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت اتهامات نصر الله بأنها "لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، وأنها قد تؤدي إلى فتنة كبيرة وهدر دماء السنيورة وعناصر في قوى الأمن اللبنانية" إضافة إلى فتفت شخصيا.
 
هجوم غير مسبوق 
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد شن مساء أمس هجوما غير مسبوق على الأغلبية الحاكمة في لبنان، وعلى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.
 
كما اتهم شخصيات من الأغلبية بالمشاركة في الحرب الإسرائيلية الأخيرة عبر تحريض الأميركيين والإسرائيليين على ضرب الحزب وتخزين الأسلحة وتوزيعها، مُلوّحا بتصعيد المطالب الحالية للمعارضة باتجاه الانتخابات المبكرة.
 
وأكد نصر الله أن المعارضة لن تتراجع عن مطالبتها بإسقاط الحكومة الحالية التي وصفها بأنها "حكومة فيلتمان" (السفير الأميركي) "والحكومة الساقطة شعبيا".
 
ورغم اللهجة التصعيدية لرسالة نصر الله المتلفزة واتهاماته للحكومة، فإنها حافظت على السقف السياسي الذي كان حزب الله يطالب به قبل بدء الاعتصام، وهو تشكيل حكومة وطنية "بثلث ضامن" للمعارضة. وأثنى على مبادرة الكنيسة المارونية الخاصة بحل الأزمة السياسية الحالية.
 
كما حذر في كلمته مرارا من التحريض المذهبي والطائفي على اعتصام المعارضة، ومحاولات إظهاره وكأنه حشد شيعي لإسقاط الحكومة السنية. وطالب منظمة المؤتمر الإسلامي أو الجامعة العربية بالتحقيق في أمر التحريض هذا، متهما من يقوم به بالخيانة.
 
مديح مريب
واعتبر الزعيم اللبناني أن حكومة السنيورة تلقت دعما لم تنله أي حكومة في تاريخ لبنان من الولايات المتحدة والغرب، كما اعتبر أن المديح الأميركي والإسرائيلي اليومي للفريق الحاكم مثير للشكوك.
 
وقال "نحن نريد حكومة لبنانية قرارها لبناني وقادتها لبنانيون.. نرفض أي وصاية أجنبية سواء كانت لعدو أو لصديق أو لشقيق".
 
واتهم نصر الله أحد الأجهزة الأمنية اللبنانية التابعة لفريق 14 آذار الحاكم، بالبحث خلال الحرب عن قادة حزب الله وعنه شخصيا لإمداد الإسرائيليين بهذه المعلومات.
 
تدخل العرب
وتناول في ما اعتبر أخطر خطاباته على الإطلاق الدول العربية، ودعاها إلى عدم التدخل كطرف في لبنان عبر دعم فريق ضد فريق.
 
وانتقد نصر الله العاهل الأردني عبد الله الثاني دون أن يسميه، بسبب إشارته الشهر الماضي لاحتمال اندلاع حرب أهلية، رافضا هذه الحرب والفتنة الشيعية السنية وأي نوع من التصادم.
 
وفي تأكيده على الوحدة المذهبية دعا الأمين العام لحزب الله إلى صلاة جمعة مشتركة بين السنة والشيعة في بيروت يخطب فيها الداعية الدكتور فتحي يكن الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية (الإخوان المسلمين).
 

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة