عباس يدرس خياراته تجاه الحكومة الفلسطينية وهنية بطهران

خيارات صعبة تنتظر عباس في تصديه لأزمة حكومة الوحدة (رويترز)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن منظمة التحرير الفلسطينية تدرس خياراتها بعد فشل الاتفاق بين الرئاسة وحركة فتح من جهة والحكومة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جهة أخرى على تشكيل حكومة وحدة فلسطينية.

وتعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السبت القادم اجتماعا للبت في الخيارات المطروحة أمام عباس للخروج من مأزق فشل تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال عباس "هذه أمور تدرسها القيادة الفلسطينية اليوم وغدا وبعد غد ثم نجمل الموقف بعد جمود الحوارات لابد من خطوات. هذه الخطوات سندرسها بعناية ونتحدث عنها".

ومع ذلك فقد أبقى الرئيس الفلسطيني الباب مفتوحا أمام العودة لمباحثات تشكيل حكومة جديدة مع حماس بعد أن أعلن الأسبوع الماضي أن الحوارات وصلت إلى طريق مسدود.

وفي هذا السياق اعتبر رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد -في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحزب الاشتراكي الألماني بمقر حركة فتح في رام الله- أن الانتخابات المبكرة هي "الخيار الأرجح" للخروج من الأزمة و"الخيار النهائي" لإيجاد حل جذري للازمة الفلسطينية.

وفي إطار آخر وصل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اليوم إلى طهران في زيارة تستمر أربعة أيام يلتقي خلالها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

الموقف الإسرائيلي
وفي سياق آخر قال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس إن تشكيل حكومة وحدة وطنية يهدف إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية الغربية, وليس إطارا جديدا يسعى من أجل تحقيق السلام مع إسرائيل.

وأضاف بيريز في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية أن "حماس لا تريد السلام حتى إذا أعطيناها حدود 1967", مشيرا إلى أن حركة المقاومة الإسلامية تريد "استخدام فتح لتكون غطاء وواجهة بحيث يكون بمقدورهم الحصول على المال".

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت أبدى استعداده الأسبوع الماضي للدخول في عملية سلام مع الفلسطينيين, لكنه اشترط عليهم تشكيل حكومة تلبي المطالب الغربية بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والقبول باتفاقات السلام السابقة, بالإضافة إلى إسقاط حق العودة.

برويز داودي نائب الرئيس الإيراني كان في استقابل هنية في مطار طهران (رويترز)
مصير التهدئة
وميدانيا أصيب فلسطينيان بجروح جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليهم شمالي قطاع غزة رغم إعلان التهدئة بين الجانبين, فيما ألمحت الفصائل الفلسطينية إلى إمكانية إنهائها خلال أيام.

وزعمت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن عددا من الفلسطينيين اقتربوا من سياج حدودي قرب بلدة بيت لاهيا وبدؤوا يخربونه, مضيفة أن الجنود أطلقوا طلقات تحذيرية وأن الفلسطينيين تجاهلوها.

وفي سياق آخر قال الرئيس المصري حسني مبارك إن المفاوضات التي تجريها بلاده بشأن مبادلة الجندي الإسرائيلي الأسير بأسرى فلسطينيين دخلت مرحلتها الأخيرة, مشيرا إلى أنها تتوقف حاليا على موافقة حماس.

واتهم مبارك في تصريحات صحفية أطرافا أخرى -لم يسمها- بأنها تتدخل في قضية الأسرى لغير صالح الشعب الفلسطيني, مشيرا إلى أن القاهرة "بذلت ما في وسعها لإنهاء هذه الأزمة".

تأتي تصريحات مبارك بعد تصريحات مماثلة له السبت الماضي قال فيها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وعد بالإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين قبل أن يتسلم الجندي الأسير.

من جهته ألمح أبو عبيدة الناطق الإعلامي لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، إلى أن إنهاء التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل قد يتم خلال أيام.

وقال أبو عبيدة في تصريحات صحفية اليوم إن "إعلان الكتائب وقف التهدئة مع العدو الإسرائيلي هو أمر ممكن جدا ومرجح خلال أيام معدودة", مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "التهدئة انتهت بخرق العدو لها", وأن كافة الفصائل قررت التهدئة ومن حقها أيضا إنهاؤها.

المصدر : وكالات