الحكومة الصومالية تستعيد دينسور وتعتبر الحرب حتمية

المحاكم الإسلامية تنفي استعادة الحكومة السيطرة على مدينة دينسور (رويترز-أرشيف)

قالت الحكومة الصومالية المؤقتة إنها استعادت السيطرة على مدينة دينسور الإستراتيجية في جنوب البلاد والواقعة على بعد 120 كيلومترا من مدينة بيداوا التي تتخذها الحكومة مقرا لها.

وأفاد مصدر عسكري حكومي أن ذلك جاء بعد اشتباكات عنيفة مع قوات اتحاد المحاكم الإسلامية أسفرت عن سقوط ضحايا في الجانبين، لكنه أشار إلى أن الجزء الأكبر كان في صفوف المحاكم. وأضاف نفس المصدر أن القوات الحكومية تمكنت من أسر عناصر من قوات المحاكم.

لكن المحاكم نفت وقوع أي اشتباكات في المنطقة وأكدت أن المدينة لا تزال تحت سيطرتها منذ أن استولت عليها يوم السبت الماضي. وكانت القوات الحكومية قد تعهدت باسترجاع السيطرة على المدينة.

علي محمد جيدي يرى أن "الحرب حتمية" في الصومال (الفرنسية-أرشيف)
حرب حتمية
في ظل تلك التطورات يرى رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي أن "الحرب حتمية" في الصومال إذا لم يوقف من سماهم "إرهابيو" المحاكم الإسلامية "هجماتهم واعتداءاتهم".

وقال جيدي في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإثيوبية إن "قوات الأمن في حكومته مستعدة للدفاع عن الشعب الصومالي من "إرهابيي" المحاكم الإسلامية التي استولت على القسم الأكبر من وسط البلاد وجنوبها.

وأضاف المسؤول الصومالي أن "الوضع الحالي في الصومال بين الحرب والسلم"، محذرا من "أنه لو لم تكن المعارضة للحكومة مستعدة للسلام فالمواجهة قد تحصل في أي لحظة".

وأشار إلى أن "الحكومة الانتقالية دربت قواتها بفضل دعم دول الجوار خصوصا إثيوبيا وكينيا والآن هي مستعدة ونحن نثق بقدراتنا في الدفاع عن حكومتنا وشعبنا من الإرهابيين".

تدابير أمنية
ولاستتباب الأمن في بيداوا قررت الحكومة المؤقتة منع السيارات من دخول المدينة في محاولة لمنع وقوع المزيد من تفجيرات السيارات المفخخة.

ويأتي ذلك الإجراء إثر مقتل تسعة أشخاص الأسبوع الماضي في تفجير انتحاري قرب المدينة التي تبعد 250 كلم عن العاصمة مقديشو, والذي وقع بعد أقل من ثلاثة أشهر من نجاة الرئيس عبد الله يوسف بأعجوبة من هجوم انتحاري.

واتهمت جهات حكومية قادة المحاكم الإسلامية وحملتهم مسؤولية التفجير الذي وقع يوم الجمعة. لكن المحاكم نفت أي تورط في التفجير ولمحت إلى أن إثيوبيا التي تدعم الحكومة المؤقتة لها يد في الحادث لإيجاد المبرر اللازم لمهاجمتها. ونفت إثيوبيا بدورها أي تورط لها في الهجوم.

المصدر : وكالات