ميناوي يهدد بالانسحاب من الحكومة عقب اشتباكات بدارفور

ميني أركو ميناوي اتهم الحكومة بإعادة تسليح الجنجويد (الفرنسية-أرشيف)

هدد مستشار الرئيس السوداني وزعيم حركة تحرير السودان ميني أركو ميناوي بالانسحاب من الحكومة ما لم يتوقف هجوم شنته من أسماها مليشيات الجنجويد على قواته في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
 
واتهم ميناوي الحكومة السودانية بإعادة تسليح الجنجويد، وقال في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم أمس الاثنين إن الوضع في دارفور على حافة العودة إلي "نقطة الصفر"، وحملها إلى جانب الاتحاد الأفريقي في المنطقة مسؤولية التوترات الأمنية وعمليات النهب والسلب للممتلكات الخاصة.
 
وطالب زعيم حركة تحرير السودان الحكومة بوضع حد للخروقات والانتهاكات التي عانت منها حركته طوال ستة أشهر (منذ توقيع اتفاق أبوجا للسلام مع الحكومة)، مشيرا إلى أن الكرة الآن في ملعب حزب المؤتمر الوطني، مضيفا "لن نتحمل المسؤولية عن بلد يحترق". وادعى تدمير الجنجويد لـ48 قرية منذ توقيع اتفاق السلام.
 
وسئل ميناوي إن كان يواجه ضغوطا من حركته للعودة إلى التمرد المسلح، فقال "إذا حدثت خروقات أخرى مثل هذه وكانت متعمدة فإننا قد نصل إلى نقطة لن نسيطر فيها على القرار".
 
ووجه نداء إلى المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي والحكومة لتطبيق اتفاق السلام وحمايته خلال الأسابيع المقبلة، مشيرا إلى عدم وجود جهد حقيقي في هذا الاتجاه حتى الآن، إذ لم يتم تطبيق سوى ثلاثة من بنود اتفاق السلام.
 
وفي أول رد على تصريحات ميناوي قال مجدوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني إنه تم احتواء الأحداث التي وقعت بالفاشر. وأضاف أن الحكومة ماضية في تنفيذ بنود الاتفاق بالطريقة التي ستؤدي لسلام كامل في دارفور.
 
اشتباكات الفاشر
حركة تحرير السوان أوضحت أن قواتها تدخلت لمنع عمليات نهب بالفاشر (رويترز-أرشيف)
وقال شهود عيان ومتمردون سابقون إن الاشتباكات اندلعت بعد أن دخل عشرات المسلحين "الجنجويد" إلى الفاشر وبدؤوا عمليات نهب في السوق.
 
وقالت الأمين العام لحركة تحرير السودان مصطفى تيراب إن خمسة من أعضاء الجناح المسلح لحركته ومدنيين اثنين قتلوا في الاشتباكات، مشيرا إلى أن "الجنجويد" نهبوا بعض المتاجر في السوق ثم لاذوا بالفرار. ولم يمكن التأكد من عدد القتلى من مصادر مستقلة.
 
من جانبه قال متحدث باسم الاتحاد الأفريقي في الخرطوم إن الاتحاد يحقق في سبب الاشتباكات، مشيرا إلى تقارير غير مؤكدة تتحدث عن خمسة إصابات بالغة ومقتل شخصين من حركة تحرير السودان.
 
ووقع جناح ميناوي في مايو/أيار الماضي اتفاقا للسلام مع حكومة الخرطوم بعد تمرد قاده منذ مارس/آذار 2003، لكن الاتفاق فشل حتى الآن في إنهاء العنف، إذ لا تزال فصائل متمردة ترفضه.
المصدر : الجزيرة + وكالات