الدور الثاني لانتخابات موريتانيا غدا وبرلمان مفتت بالأفق

 الموريتانيون في 33 دائرة انتخابية يحسمون أمر 52 مقعدا يوم غد(الجزيرة )

يتوجه الناخبون الموريتانيون غدا إلى صناديق الاقتراع في الدور الثاني من الانتخابات التشريعية، وسط توقعات بتشكيل برلمان مفتت قد تؤدي التحالفات داخله إلى بروز كتلتين كبيرتين واحدة للحزب الحاكم السابق وحلفائه والثانية للمعارضة السابقة وأنصارها.

وسيختار الناخبون في 33 دائرة انتخابية توجد خاصة بمناطق صحراوية 52 نائبا من أصل 95 مرشحا يخوضون انتخابات الإعادة.

وبعد المصادقة على الدستور الجديد في يونيو/حزيران تعتبر هذه الانتخابات أول حلقات سلسلة من عمليات اقتراع تهدف لإعادة السلطة للمدنيين، بعد فترة انتقالية قررها المجلس العسكري الذي أطاح بانقلاب أبيض في أغسطس/آب 2005 الرئيس السابق معاوية ولد الطايع الذي يعيش بالمنفى في قطر.

"
المعارضة السابقة التي ضمت إليها الإسلاميين المستقلين دعت أنصارها إلى تعزيز نتائج الدور الأول معتبرة أن "الموريتانيين صوتوا للتغيير" ورفض عودة "القوى الرجعية"
"
وتتنافس المعارضة السابقة التي كانت قد فازت بالدور الأول بـ26 مقعدا (ضمن 43 مقعدا) على 21 مقعدا آخر في الدور الثاني.

ودعت المعارضة السابقة التي ضمت إليها الإسلاميين المستقلين، أنصارها إلى تعزيز نتائج الدور الأول معتبرة أن "الموريتانيين صوتوا للتغيير" ورفض عودة "القوى الرجعية".

ومع تقدم المعارضة السابقة فإن الحزب الحاكم السابق، وخاصة تجمع المستقلين المكون أساسا من العناصر السابقة بالحزب الحاكم، يبدو قادرا على تشكيل كتلة لا يستهان بها من النواب.

وبين المقاعد الـ52 هناك 16 مقعدا يجري التنافس عليها بين أعضاء تجمع المستقلين، و22 يتنافس عليها مستقلون وحزب سياسي.

وحال إعلان نتائج الدور الأول قال الحزب الحاكم سابقا (الحزب الجمهوري من أجل الديمقراطية والتجديد) إنه سيسعى إلى التحالف مع المستقلين الذين خرجوا من صفوفه.

ولم يفز الجمهوري إلا بأربعة مقاعد بانتخابات 19 نوفمبر/تشرين الثاني، غير أنه يمكنه التعويل على دعم ثلاثة نواب من الحزبين الحليفين إضافة إلى النواب المستقلين الفائزين.

قطبان برلمانيان
وقال مدير أسبوعية تريبين المستقلة محمد فال ولد عمير إنه "في حال النظر إلى كل فريق على حدة فإن المجلس سيكون مفتتا، غير أني أعتقد أننا نتجه إلى ظهور قطبين فيه: قطب تقليدي مكون من الحزب الحاكم السابق وحلفائه، وقطب التحالف البديل".

"
قال المتحدث باسم تجمع المستقلين كويتا بامريم "سيكون التجمع قادرا على تأمين استقرار الحكومة القادمة بالتحالف مع الذين يشاطرونه المبادئ ذاتها دون أدنى إقصاء"
"
ويضع تجمع المستقلين الذي يقدم نفسه على أنه "طريق ثالث" بين المعارضة السابقة والأغلبية الحاكمة بعهد ولد الطايع، نفسه، في موضع الحكم حتى قبل إجراء الدور الثاني من الانتخابات.

وقال المتحدث باسم التجمع كويتا بامريم "سيكون التجمع قادرا على تأمين استقرار الحكومة القادمة بالتحالف مع الذين يشاطرونه المبادئ ذاتها دون أدنى إقصاء".

وشهد الدور الأول من الانتخابات، الذي اعتبر من مجمل المراقبين والأحزاب أنه دار بأجواء حرة وشفافة، وصول نائبين إسلاميين إلى البرلمان وبتمثيل نسائي أكبر بسبب فرض حصة لهن بكل لائحة لا تقل عن20%.

وبعد إجراء الدور الثاني من الانتخابات سيكون خمس النواب من النساء، في حين أنهن تمثلن بالمجالس البلدية بأكثر من30%.

وفاز ائتلاف المعارضة السابقة بانتخابات أكبر مدينتين نواكشوط العاصمة ونواذيبو الميناء الكبير بالشمال في الدور الأول. وفاز الإسلاميون بثلاثة من المجالس البلدية التسعة في نواكشوط.

المصدر : الفرنسية