عـاجـل: السيناتور بيرني ساندرز: الجميع لديه الحق في التظاهر من أجل مستقبل أفضل وعلى السيسي احترام هذا الحق

مواجهات عنيفة وسط بغداد والكبيسي يتهم الحكومة بالطائفية

العمليات المشتركة للقوات الأميركية والعراقية لم توقف التفجيرات (الفرنسية)

اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات عراقية مدعومة بمروحيات أميركية ومسلحين في وسط بغداد, بينما تشير إحصاءات إلى قفزة كبيرة في عدد العراقيين الذين لقوا حتفهم في أعمال عنف خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال شهود عيان إن مروحيتين من طراز أباتشي حلقتا على ارتفاع منخفض فوق منطقة الفضل وهي معقل للمسلحين في واحد من أقدم أحياء العاصمة وسط أصوات إطلاق أسلحة آلية ثقيلة.

وذكر مسؤول بوزارة الداخلية أن قوات أميركية وعراقية أغارت على الممرات الضيقة للمنطقة في مداهمة لمخابئ المسلحين واشتبكت مع بعضهم حيث قتل جندي وأصيب خمسة آخرون.

من جهتها قالت وزارة الدفاع إن 43 شخصا اعتقلوا وإن القوات اكتشفت منزلا يبدو أن المسلحين كانوا يستخدمونه كمستشفى ميداني.

دعم أميركي
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي حصل على دعم قوي من الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الخميس، لكنه ما زال يتعرض لضغط لاتباع نهج أكثر صرامة مع المسلحين والمليشيات التي أقامت مناطق محظورة بالفعل في العاصمة وتلقى عليها المسؤولية عن مقتل الآلاف.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي سيجري محادثات مع رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم يوم غد الاثنين كما سيجري محادثات مع النائب السني للرئيس العراقي في يناير/كانون الثاني القادم.

وقد أظهرت بيانات من مسؤولي وزارة الداخلية قفزة بنسبة 44% في الخسائر البشرية للمدنيين لتصل إلى ألف و850 قتيلا في نوفمبر/تشرين الثاني بالمقارنة مع أكتوبر/تشرين الأول. ويشمل ذلك 202 قتيل سقطوا في سلسلة تفجيرات سيارات بمدينة الصدر التي يقطنها الشيعة الأسبوع الماضي في أسوأ هجوم يقع منذ الغزو الأميركي عام 2003.

الكبيسي وصف السنة المشاركين في العملية السياسية بأنهم شهود زور (الجزيرة نت)
العملية السياسية
من ناحية أخرى أعرب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن معارضته لعقد مؤتمر دولي بشأن العراق. وقال للجزيرة إن الأميركيين والبريطانيين يسعون إلى الخروج من العراق لكنهم لا يريدون أن يفعلوا ذلك قبل أن يصبح أرضا محروقة.

كما قال أحمدي نجاد إن الشعب العراقي لا يقبل الوجود الأميركي, متهما واشنطن ولندن ببث الفتنة بين مختلف طوائف الشعب العراقي, كما اتهم البلدين بالسعي إلى إضعاف الحكومة العراقية المنتخبة وليس إلى تقويتها.

من جانبه وصف عضو هيئة علماء المسلمين في العراق عبد السلام الكبيسي السنة المشاركين في العملية السياسية بأنهم "شهود زور".

الكبيسي دعا -في تصريحات خاصة لمراسل الجزيرة نت في عمان- القيادات السنية الموجودة في البرلمان والحكومة العراقية إلى أن تتوقف عن منح الشرعية لما وصفها "الحكومة الطائفية في العراق".

كما حذر من أن 37 ألف معتقل من أهل السنة في العراق يواجهون القتل البطيء، محذرا من أن السكوت على قضية هؤلاء سيعني موتهم بالكامل.

ولفت الكبيسي إلى أن المئات من الجثث العائدة لمعتقلين في الداخلية العراقية تظهر يوميا في شوارع المدن العراقية، لاسيما بغداد، وشكك الكبيسي بالأرقام التي تعلنها الجهات الرسمية العراقية عن عدد القتلى اليومي في العراق، ووصف هذه الأرقام بالكاذبة، وقال إن عدد القتلى الحقيقي ما بين ثلاثمئة وأربعمئة يوميا، جلهم من أهل السنة.

كما حمل الكبيسي بشدة على الدور الإيراني في العراق، معتبرا أنه لا يقل خطورة عن الاحتلال الأميركي، متهما طهران بدعم المليشيات الشيعية لا سيما جيش المهدي التابع للتيار الصدري، وقوات بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بقيادة عبد العزيز الحكيم.
المصدر : وكالات