عباس يهاجم حماس ويحملها مسؤولية الأزمة الفلسطينية

عباس: نريد حلا سياسيا يمكننا من تحقيق توافق فلسطيني (الفرنسية)

شن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هجوما عنيفا على حركة حماس في خطاب وجهه ظهر اليوم السبت من مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية إلى الشعب الفلسطيني ونقلته شاشات التلفزيون على الهواء مباشرة. واتهم عباس مستقبلي رئيس الوزراء إسماعيل هنية بالمسؤولية عن خروج المراقبين الأوروبيين من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة يوم الخميس.

وقال عباس إن حديث حركة حماس عن وجود مؤامرت تحاك ضدهم "عيب ولا يجوز قلب الحقائق" موجها انتقادا لهنية بأنه يريد فقط أن يكون قائدا لفصيل واحد وليس قائدا للشعب الفلسطيني الذي انتخبه. وأكد أن الفلسطينيين بحاجة إلى حل سياسي يمكن القيادة الفلسطينية من تحقيق توافق فلسطيني.

وقال عباس في خطابه "نريد حلا سياسيا يمكننا من تحقيق توافق فلسطيني" مضيفا أنه بدون وفاق سياسي سيبقى الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية متدهورا" ومؤكدا أنه "لا طريق أمامنا سوى الوصول إلى هذا التوافق الفلسطيني".

وأكد عباس أن هذا الخطاب كان لا بد منه في هذه الأيام "وأن نتوجه إلى شعبنا بعد طول المعاناة التي عشناها في الأشهر الماضية والتي عاش شعبنا وصبر عليها وتحمل كل ما لا يمكن أن يحتمل". وأضاف عباس أنه كان "لا بد لنا أن نتوجه للشعب لنتحدث عما جري ونقول عن كل ما جرى لأن الشعب هو أصل السلطة والسيادة وهو مرجعنا ومرجع الجميع".

من جانبها قررت الحكومة الفلسطينية رفض الدعوة الموجهة لوزرائها لحضور خطاب عباس. وبرر ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء، في حديث مع الجزيرة  قرار المقاطعة بكون الحكومة ليست شريكا في ذلك الخطاب.
 
في السياق صدر موقف لافت أمس عن أمين سر حركة فتح فاروق القدومي، حيث أكد عدم جواز أن "يطالب أحد" بانتخابات مبكرة لأن الانتخابات الأخيرة كانت ديمقراطية. وأضاف في تصريحات للجزيرة بدمشق أن هناك حاجة إلى وفاق سياسي، وإلا فإنه لا حاجة للسلطة أصلا.
 
سحب القوات
اشتباكات أنصار حماس وفتح برام الله فاقمت من التوتر بالساحة الفلسطينية (الفرنسية)
من جهة أخرى دعا وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام الرئيس عباس إلى سحب قوات أمن الرئاسة من الشوارع باعتبار الأمن من اختصاص وزارة الداخلية, عقب جرح أكثر من 30 شخصا في اشتباكات بين أنصار حركتي فتح وحماس برام الله بينما كان أنصار حماس يستعدون للمشاركة في مهرجان تعقده الحركة في الذكرى الـ19 لتأسيسها.
 

وأضاف صيام عقب اجتماع لمجلس الوزراء في غزة أن الحكومة قررت فتح تحقيق في الحادث الذي تعرض له موكب رئيس الوزراء إسماعيل هنية.

 
في هذا الشأن أكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أن الحركة لن تنجر إلى حرب أهلية، وقال لإذاعة القدس إن حماس "لن تنجر إلى حرب أهلية"، داعيا أعضاء الحركة إلى أن "يضبطوا أنفسهم بالحرص على الدم الفلسطيني وألا ينساقوا للاستدراج للفعل ورد الفعل". وقال "إن معركتنا هي مع الاحتلال الإسرائيلي".
 
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية إنها ستطلب ملايين الدولارات من الكونغرس لدعم حرس الرئيس عباس، مرجحة أن تجد الدعم.
 
كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن استعداده "للتحلي بأقصى درجات الصبر الممكنة" مع عباس، متعهدا في مقابلة بثتها BBC "بالمضي بعيدا لتلبية" حاجات عباس.
 
شهيد بالضفة
ميدانيا استشهد ناشط فلسطيني اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال تبادل لإطلاق النار في نابلس بالضفة الغربية.
 
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن الشهيد أمين مصلوف (19 عاما) الذي ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح, قتل عندما كانت دورية تقوم بعملية وتعرضت لإطلاق نار وقنابل يدوية, مضيفا أن الجنود الإسرائيليين رصدوا ثلاثة نشطاء وأطلقوا النار باتجاههم ما أدى إلى إصابة أحدهم.
المصدر : الجزيرة + وكالات