حماس تعتبر دعوة عباس لانتخابات مبكرة انقلابا على الشرعية

عباس حمل حكومة حماس مسؤولية الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني (رويترز)

رفضت الحكومة الفلسطينية دعوة الرئيس محمود عباس إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة, معتبرة ذلك القرار انقلابا على الشرعية, داعية أنصارها إلى الشارع احتجاجا عليه.
 
وقالت الحكومة في بيان لها إن هذه الدعوة إلى الانتخابات "تشكل مخالفة دستورية وتمثل انقلابا على إرادة الشعب الفلسطيني", مضيفة أنها ستقوم بالرد على كل التفاصيل الواردة في خطاب الرئيس عباس وستوضح للشعب موقفها من القضايا والمحاور التي وردت فيه.
 
وقد أوضح وزير الخارجية محمود الزهار أن تلك الدعوة "مرفوضة بالمطلق, لأنها التفاف على قرار الشعب الفلسطيني الذي منح ثقته الساحقة لحركة حماس قبل تسعة أشهر".
 
وهدد الزهار في تصريحات للجزيرة بأن حركته لن تسمح بما وصفه الالتفاف على خيار الشعب وإرادته.
 
انتخابات قريبة
الزهار أكد رفض حركته المطلق لقرار عباس بشأن الانتخابات المبكرة (الفرنسية-أرشيف)
وبالمقابل أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أن الانتخابات المبكرة ستتم في غضون ثلاثة أشهر, مشيرا إلى أنهم مستعدون لأي "طعونات قانونية".
 
كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أنها ستعمل على حماية قرار الرئيس عباس بإجراء الانتخابات المبكرة. وقالت في بيان لها إنها ستعمل على حمايته في حال حاول البعض "إفشاله بالأساليب غير الوطنية".
 
أما حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي فقال إن المجلس قد يبحث دعوة الرئيس عباس في جلسة يوم غد. واعتبر خريشة أن دعوة عباس "غير صحيحة وغير قانونية ولا يوجد لها أي سند شرعي".
 
ردود خارجية
وفي أول رد فعل للحكومة الإسرائيلية أعلنت ميري إيسين المتحدثة باسمها أن حكومة رئيس الوزراء إيهود أولمرت تدعم إعلان عباس لإجراء انتخابات مبكرة.
 
وقالت المتحدثة إن الحكومة "تدعم الفلسطينيين المعتدلين الذين يحاولون الوصول إلى إجراء مفاوضات مع إسرائيل بدون اللجوء إلى العنف, وأبو مازن (محمود عباس) هو رئيس من هذا النوع", معربة عن أمل الحكومة أن يتمكن عباس من "تعزيز سلطته على عموم الشعب الفلسطيني".
 

كما رحب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بدعوة عباس, داعيا المجموعة الدولية إلى دعم مبادرته. وقال بلير في تصريحات بالقاهرة إن قرار محمود عباس الدعوة إلى انتخابات مبكرة "مؤشر قوي إلى أن الرئيس الفلسطيني يسعى إلى وسيلة للخروج من المأزق الذي تواجهه عملية السلام".

 
قرار
وتأتي تلك التطورات بعد ساعات من إلقاء الرئيس عباس خطابا بمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية أعلن فيه قراره الدعوة إلى انتخابات مبكرة, قائلا إنه بحث مع لجنة الانتخابات موضوع إعلانها في أقرب وقت ممكن.
 
وحمل عباس الحكومة التي تقودها حركة حماس المسؤولية عن الحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني, متهما حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية برفض التواؤم مع الشرعية الدولية.
 
الأراضي الفلسطينية شهدت توترا أمنيا خلال اليومين الماضيين (الفرنسية)
تصعيد
وفي سياق آخر واستمرارا لتصعيد الاتهامات المتبادلة بين حركتي حماس وفتح اتهمت كتائب شهداء الأقصى حركة حماس بالتخطيط لاغتيال النائب محمد دحلان وقياديين آخرين من فتح، وتوعدت بالرد على أي اعتداء عليهم باستهداف قيادات من حماس.
 
وقال جون مصلح المتحدث باسم الكتائب في مؤتمر صحفي أمام منزل دحلان "لدينا معلومات قبل الأحداث التي وقعت مؤخرا بأن المجلس العسكري لحركة حماس اجتمع وتم التخطيط لاغتيال النائب دحلان وسبعة قياديين آخرين في فتح".
 
ويأتي ذلك عقب اتهام حماس أمس الجمعة دحلان بأنه وراء "محاولة الاغتيال" التي استهدفت هنية على معبر رفح.
 
شهيد بالضفة
ميدانيا استشهد ناشط فلسطيني اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال تبادل لإطلاق النار في نابلس بالضفة الغربية.
 
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن الشهيد أمين مصلوف (19 عاما) الذي ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح, قتل عندما كانت دورية تقوم بعملية وتعرضت لإطلاق نار وقنابل يدوية, مضيفا أن الجنود الإسرائيليين رصدوا ثلاثة نشطاء وأطلقوا النار باتجاههم مما أدى إلى إصابة أحدهم.
المصدر : الجزيرة + وكالات