محاكم الصومال تؤكد استهداف الإثيوبيين لا الحكومة

ظاهر عويس جدد إنذارا لأديس أبابا بسحب قواتها بحلول الثلاثاء (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس مجلس شورى المحاكم الإسلامية بالصومال الشيخ حسن ظاهر عويس إن المحاكم لا تعتزم مهاجمة قوات الحكومة المؤقتة "بل القوات الإثيوبية الغازية".

وأضاف أن قوات المحاكم الإسلامية ستهاجم القوات الإثيوبية أينما وجدت "لأن إثيوبيا غزت بلدنا وكان ينبغي أن نطردهم منذ وقت طويل".

وعبر عويس عن أسفه لأن مقاتليه لم يستولوا على بيدوا مقر الحكومة المؤقتة عندما صعدوا إلى السلطة في يونيو/حزيران الماضي. ووصف الاتهامات الأميركية بأن تنظيم القاعدة سيطر على حركته، بأنها "هراء".

كما جدد رئيس شورى المحاكم، وهو عقيد سابق بالجيش، إنذارا كانت وجهته المحاكم للقوات الإثيوبية بمغادرة الصومال بحلول الثلاثاء القادم.

إغلاق باب الحوار
يأتي ذلك بعد أن أكد الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أن باب محادثات السلام مع المحاكم الإسلامية قد أُغلق، وأن القتال قد يندلع في أي وقت.

وفي وقت كثفت فيه قوات الحكومة الانتقالية تدريباتها ودورياتها حول مدينة بيدوا مقر الحكومة، بدأت المخاوف تتزايد من انزلاق الصومال نحو حرب شاملة بعد مهلة حددتها المحاكم لإثيوبيا لإخراج قواتها من الصومال.

ويقول شهود وخبراء إن آلافا من الجنود الإثيوبيين موجودون في بيدوا والمناطق المحيطة بها، ويشملون قوة مكلفة بحماية الرئيس الصومالي شخصيا، ويحيط مقاتلو المحاكم بالقوات الإثيوبية من ثلاثة جوانب.

عبد الله يوسف أحمد أشار إلى أن الأمور تتجه نحو الحرب (الفرنسية)
دعوات للتهدئة
في هذه الأثناء قال مفوض التنمية والمساعدات الإنسانية بالاتحاد الأوروبي لويس ميشال، إن أفضل وسيلة لتجنب حرب تلوح بالأفق هي دفع الحكومة واتحاد المحاكم نحو العودة إلى محادثات السلام المتعثرة.

وقال ميشال إنه لا يرى أي بديل لإعادة إطلاق الحوار السياسي، وأضاف خلال مشاركته بقمة إقليمية في نيروبي أنه اجتمع مع رئيس الوزراء الصومالي وتحدث هاتفيا مع الرئيس الصومالي، كما ينتظر دعوة ظاهر عويس، ويأمل التحدث إلى رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي.

من جانبها نددت واشنطن بما وصفته بتهديد المحاكم غير المسؤول بمهاجمة القوات الإثيوبية التي تدعم الحكومة، إذا لم تغادر البلاد قبل الثلاثاء القادم.
 

واعتبرت جيندايي فريزرمساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية أن مجلس المحاكم الإسلامية أصبح "بقيادة أصوليين متطرفين وليس بقيادة المعتدلين الذين كنا نأمل بروزهم".

وكان مجلس الأمن أجاز في السادس من ديسمبر/كانون الأول الجاري تشكيل قوة أفريقية لحفظ السلام بالصومال، وتعارض المحاكم نشر قوة سلام مماثلة تطالب بها الحكومة الانتقالية.

المصدر : وكالات