الحكومة المؤقتة تغلق باب الحوار مع المحاكم وتستعد للحرب

عبد الله يوسف حذر من اندلاع وشيك للحرب (الفرنسية-أرشيف) 

قال الرئيس الصومالي عبد الله يوسف إن باب محادثات السلام مع المحاكم الإسلامية قد أُغلق وإن القتال قد يندلع في أي وقت.

وفي وقت كثفت فيه قوات الحكومة الصومالية الانتقالية تدريباتها ودورياتها حول مدينة بيداوا مقر الحكومة، بدأت المخاوف تتزايد من انزلاق الصومال نحو حرب شاملة بعد المهلة التي حددتها المحاكم لإثيوبيا لإخراج قواتها من الصومال.

وكان رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي اتهم المحاكم بأنها تستعد للهجوم على قواعد تابعة للحكومة الانتقالية في بيداوا. مضيفا أن قوات المحاكم مدعومة بنحو أربعة آلاف "مقاتل أجنبي" تحاول تطويق المدينة.

دعوة إلى الحوار
في هذه الأثناء قال مفوض التنمية والمساعدات الإنسانية بالاتحاد الأوروبي لويس ميشال، إن أفضل وسيلة لتجنب حرب تلوح في الأفق هي دفع الحكومة واتحاد المحاكم نحو العودة إلى محادثات السلام المتعثرة.

وقال ميشال إنه لا يرى أي بديل لإعادة إطلاق الحوار السياسي، وأضاف خلال مشاركته في قمة إقليمية في نيروبي أنه اجتمع مع رئيس الوزراء الصومالي وتحدث هاتفيا مع الرئيس الصومالي، وينتظر دعوة رئيس مجلس شورى المحاكم حسن ضاهر أويس، ويأمل التحدث إلى رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي.

واشنطن تندد
من جانبها نددت واشنطن -التي قالت أمس الخميس إن اتحاد المحاكم يخضع لسيطرة متزايدة من خلية القاعدة في شرق أفريقيا- بما وصفته بتهديد المحاكم غير المسؤول بمهاجمة القوات الإثيوبية التي تدعم الحكومة إذا لم تغادر البلاد قبل يوم الثلاثاء القادم.

المحاكم أمهلت إثيوبيا أسبوعا لمغادرة الصومال (الفرنسية-أرشيف)
واعتبرت مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية جيندايي فريزر أن مجلس المحاكم الإسلامية أصبح "بقيادة أصوليين متطرفين وليس بقيادة المعتدلين الذين كنا نأمل بروزهم".

واتهمت السعودية ومصر واليمن بتقديم مساعدات للمحاكم "تأتي عن طريق إريتريا".

يشار إلى أنه وفي السادس من ديسمبر/كانون الأول الجاري أجاز مجلس الأمن تشكيل قوة أفريقية لحفظ السلام في الصومال، وتعارض المحاكم نشر قوة سلام مماثلة تطالب بها الحكومة الانتقالية. وأقرت فريزر بأن هذه القوة قد تأتي "ربما متأخرة جدا".

وتشهد الصومال حربا أهلية منذ عام 1991 فيما تعجز المؤسسات الانتقالية التي شكلت عام 2004 عن إرساء النظام، مع تصاعد نفوذ المحاكم التي باتت تسيطر على قسم كبير من جنوب البلاد ووسطها.

المصدر : الجزيرة + وكالات