مجلس الأمن يدعم حكومة السنيورة وموسى يلتقي نصر الله

f_Arab League Secretary General Amr Mussa (L) meets with Lebanese Prime Minister Fuad Siniora in Beirut 12 December 2006. Arab diplomats struggled today to bridge Lebanon's political divide, as Washington shored up its support for the beleaguered government, paralyzed by 12 days of Hezbollah-led street protests. Mussa arrived in Beirut for more negotiations with the feuding camps, whose priorities for ending the deadlock were emerging at opposite ends of the spectrum. AFP PHOTO/JOSPEH BARRAK

جدد مجلس الأمن الدولي بالإجماع دعمه "بدون تحفظ للحكومة اللبنانية الشرعية" برئاسة فؤاد السنيورة. وندد بالمحاولات الرامية إلى زعزعة البلاد.
 
وطالب بيان رئاسي تلاه مندوب قطر السفير ناصر الناصر الذي يترأس مجلس الأمن لهذا الشهر، باحترام المؤسسات الديمقراطية في لبنان بشكل كامل طبقا للدستور.
 
ودعا المجلس جميع الأطراف السياسية إلى تحمل المسؤولية والدخول في حوار للحؤول دون حصول تدهور جديد للوضع في لبنان.
 
وجاء تبني هذا البيان في وقت تبذل فيه الجامعة العربية وأمينها العام جهودا لنزع فتيل الأزمة اللبنانية وسط تمسك كل من المعارضة والحكومة بموقفيهما واستمرار المظاهرات والاعتصام أمام مقر الحكومة في بيروت.
 
جهود موسى
وفي هذا السياق التقى عمرو موسى بالأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وقادة لبنانيين آخرين في بيروت التي يزورها للمرة الثانية خلال عشرة أيام.
 
وأشار مصدر مقرب من موسى إلى أن اللقاء -الذي عقد في مكان لم يعلن عنه- استمر نحو ساعة وشارك فيه أيضا مستشار الرئيس السوداني ومبعوث الجامعة العربية مصطفى عثمان إسماعيل.
 
وكان موسى قال لدى وصوله بيروت أمس إنه "ليست هناك مبادرة عربية، هناك حركة في هذا الإطار بدأت خلال زيارتي الأولى إلى لبنان"، معربا عن اعتقاده بإمكانية نجاح مساعيه في حل الأزمة السياسية التي تعصف بهذا البلد.
 
وأعلن موسى بعيد اجتماعه برئيس المجلس النيابي نبيه بري أن "هناك أملا، أعطونا فرصة. إننا لا نزال في البداية".
 
undefinedكما التقى موسى أيضا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وزعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري دون  الإدلاء بتصريحات.
 
وعلم من أوساط الجامعة العربية أن موسى قد يلتقي اليوم البطريرك الماروني نصر الله صفير ورئيس التيار الوطني الحر ميشال عون على أن يغادر لبنان الخميس.
 
وتعلق الآمال على نجاح مساعي موسى بإحياء حزمة "الأفكار" التي حملها مصطفى عثمان إسماعيل، والتي أحيت الآمال بإمكانية انفراج الأزمة قبل أن تتبدد مرة أخرى عقب لقاء إسماعيل مع مسؤولين في طرفي الأزمة.
 
تفاصيل المبادرة
وتتضمن المبادرة التي حملها إسماعيل ست نقاط أهمها توسيع الحكومة الحالية إلى 30 مقعدا، بحيث تحصل القوى الحكومية الحالية على 19 مقعدا بينما يكون نصيب قوى المعارضة عشرة مقاعد، على أن تقوم المعارضة بتسمية الوزير الأخير شريطة أن يكون لقوى الحكومة الحالية "حق الفيتو" لرفضه أو العكس، ولا يحق لهذا الوزير التصويت أو الاستقالة.
 
كما تتضمن عودة الأطراف اللبنانية إلى الحوار للبحث في تفاصيل هذه الحكومة، وإقرار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري، والانتخابات النيابية المبكرة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية إضافة إلى مؤتمر باريس للدعم الاقتصادي.
 
المحكمة الدولية
undefinedوفي تطور ربما ينعكس سلبا على الجهود العربية لحل الأزمة، أحالت الحكومة اللبنانية بالإجماع في اجتماع لها أمس ملف إقرار المحكمة الدولية في اغتيال الحريري إلى البرلمان، بعد أن رده رئيس الجمهورية إميل لحود رافضا توقيعه.
 
وشدد الوزير مروان حمادة على أن المحكمة الدولية باتت خارج أي مقايضة "وخرجت من السجال السياسي"، وحمل رئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة أمل المشاركة في المعارضة مسؤولية عقد جلسة نيابية لإبرام نظام المحكمة.
 
ويعتبر لحود والمعارضة أن الحكومة "غير شرعية" بعد أن استقال منها الوزراء الخمسة الذين يمثلون الطائفة الشيعية، بالإضافة إلى وزير مسيحي مقرب من لحود.
 
في هذه الأثناء دخل اعتصام المعارضة اللبنانية يومه الثالث عشر. وقد أكدت أوساط المعارضة عدم وجود نية لتعليق التحرك الاحتجاجي خلال الاتصالات الجارية بشأن المبادرة العربية لحل الأزمة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة