بعثة لمجلس حقوق الإنسان لدارفور وناتسيوس يلتقي البشير

رئيس مجلس حقوق الإنسان سيقوم بتحديد أسماء فريق تقصي الحقائق بدارفور (الجزيرة)

وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إرسال بعثة رفيعة المستوى إلى منطقة دارفور غربي السودان للتحقيق في مزاعم تزايد الانتهاكات ضد المدنيين في الإقليم.

وأقر المجلس المؤلف من 47 دولة في أول جلسة خاصة بدارفور اقتراحا بإرسال البعثة وترك تحديد أسماء أعضائها الخمسة "ذوي الكفاءة العالية" لرئيس المجلس.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان طلب من المجلس خلال الجلسة الافتتاحية أمس إنهاء ما سماه كابوس العنف في دارفور، والمضي قدما في إرسال فريق للإقليم.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن هناك معلومات كثيرة متاحة بشأن ما يجري في دارفور، والهدف الأساسي من إرسال البعثة هو زيادة الضغط الدولي على الحكومة السودانية للقبول بنشر قوات سلام تابعة للأمم المتحدة في الإقليم.

وتتهم الحكومة السودانية بدعم مليشيا الجنجويد التي يلقي عليها مسؤولو الأمم المتحدة باللائمة في بعض أسوأ حوادث العنف التي تشمل الاغتصاب والقتل، وتقول الخرطوم إن الدول الغربية تسعى لإعادة استعمارها سعيا وراء ثروتها النفطية.

توجيه اتهام

محكمة سودانية لمتهمين بارتكاب جرائم بدارفور (رويترز-أرشيف)
وفي سياق ذي صلة قال الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إنه يزمع توجيه الاتهام إلى المشتبه بهم في ارتكاب فظائع في دارفور بحلول فبراير/شباط القادم بعد نحو عامين من طلب مجلس الأمن الدولي التحقيق في أحداث الإقليم.

وفي تقرير قبل كلمته يوم الخميس أمام مجلس الأمن، قال المدعي لويس مورينو أوكامبو إنه منذ بداية التحقيق قام فريقه بأكثر من 70 مهمة في 17 دولة وأجرى أكثر من مائة مقابلة كثير منها مع ضحايا جرائم في دارفور.

لكنه قال إنه بسبب أعمال العنف هناك أجريت مقابلات مع شهود خارج السودان وهي مهمة شاقة. وقال التقرير إن الأدلة تثبت وقوع حالات اغتصاب وتعذيب وقتل عمد وعنف جنسي في دارفور.

واعتبر أوكامبو أن السودان لم يجر حتى الآن محاكمات في معظم الجرائم الخطيرة و"أولئك الذين يتحملون المسؤولية الكبرى عن تلك الجرائم".

لكنه قال إنه سيسافر إلى السودان مرة أخرى في يناير/كانون الثاني المقبل للحصول على معلومات بشأن اعتقال 14 شخصا متهمين في جرائم بدارفور، ويأمل أن تسمح الخرطوم بالتحدث إلى المشتبه بهم.

المبعوث الأميركي

أندرو ناتسيوس ناقش مع البشير الوضع بدارفور وجنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)

وفي الخرطوم صرح الموفد الأميركي الخاص إلى السودان أندرو ناتسيوس بعد لقاء مع الرئيس السوداني عمر البشير بأن السودان والولايات المتحدة متفقان على ضرورة اتخاذ إجراءات لتحسين الوضع الأمني في دارفور وجنوب السودان.

وقال الموفد الأميركي للصحافيين بعد محادثات إنه تباحث مع البشير الوضع في دارفور ومنطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب وملكال، التي شهدت أخيرا مواجهات دامية بين الجنود الشماليين وقوات الأمن الجنوبية.

ولم يخف ناتسيوس وجود خلاف حول هذه النقاط غير أنه أشار إلى أنه تم الاتفاق على وجوب اتخاذ بعض الإجراءات الأسبوع المقبل والتي من شأنها أن تدفع بالأمور قدما.

المصدر : وكالات