دعاة ومثقفون سعوديون يطالبون بدعم السنة في العراق

العلماء السعوديون وصفوا ما يتعرض له العراق بأنه تآمر صليبي صفوي (الفرنسية-أرشيف)

طالبت مجموعة من الدعاة وعشرات المثقفين وأساتذة الجامعات السعوديين بنصرة أهل السنة في العراق وإنقاذهم مما أسموه القتل والتعذيب والتهجير.

وقال بيان صادر عن المجموعة إن "ما تعرض له العراق بلدا وشعبا من تآمر صليبي صفوي رافضي سبقه حكم بعثي، كان فصلا من فصول المؤامرة ومؤشرا على نجاح المخطط الأخطبوط الذي يجتاح المنطقة".

وأضاف أن "سقوط بغداد كان حدثا عظيما على أهل الإسلام، لم يقع مثله في تداعياته المؤلمة منذ احتلال اليهود لأرض فلسطين، مما يستدعي منا موقفا حازما نستدرك فيه ما فرط من مواقف".

واعتبر البيان أن الهدف من احتلال العراق هو الاستيلاء عليه "شراكة بين الصليبيين والرافضة الصفويين" و"حماية لليهود المحتلين وإقصاء للنفوذ السني ومحاصرة للسنة في المنطقة كلها لتشكيل هلال شيعي لا تخفى أطماعه ومخططاته".

ورأى البيان أن العراق "بإسلامه وعروبته، وبجغرافيته وتاريخه وثرواته، يراد له أن يتبدد وينهب، وأصبح إعلان التقسيم رسميا يتوقع في أية لحظة، فللرافضة الجنوب وأهم محافظات الوسط، وللأكراد الشمال، وللسنة ما بقي من أرض الوسط".

ودعا البيان المسلمين إلى تقديم الدعم للسنة في العراق و"فضح ممارسات الرافضة على كل المستويات" وكشفها في وسائل الإعلام.

وأضاف أن "وصف حسن نصر الله أهل السنة بأنهم وهابية لا صلة لهم بالإسلام وتحريض الصدر في خطبة عيد الفطر على قتل المسلمين الذين لمزهم بالنواصب، وتصريحات الحكيم الأخيرة كلها تصب في حوض التحريض على أهل السنة وإقصائهم".



"
وقع على البيان ثلة من العلماء والدعاة والمثقفين من أبرزهم عبد الرحمن بن ناصر البراك والشيخ سفر الحوالي والشيخ ناصر بن سليمان العمر والشيخ عبد الله التويجري
"
متعاونون مع المحتل
ووصف البيان الشيعة بأنهم متعاونون مع المحتل "سارعوا في هوى الصليبيين واحتضنوهم وحموا ظهورهم وتخندقوا جميعا في حرب العراق وتقسيمه" معتبرا أن "ما يفعلونه في ديار أهل السنة من بيعة وطاعة ومهادنة ما هو إلا مداراة ومصانعة حتى تتهيأ لهم الظروف".

وأكد العلماء على أن "جهاد الأعداء ركن ركين ومن أهم شعائر الدين" وأشادوا بالمجاهدين في العراق مشيرين إلى أن هناك "قضايا حادثة ومستجدة من إفرازات الصراع مع العدو بحاجة لتأصيل شرعي لا يمكن معرفته إلا بالرجوع للعلماء العاملين الربانيين" داعيا "جميع المجاهدين لأن يضعوا أيديهم بأيدي علمائهم وأن لا يقطعوا أمرا دونهم".

ووقع على البيان ثلة من العلماء والدعاة والمثقفين من أبرزهم عبد الرحمن بن ناصر البراك والشيخ سفر الحوالي والشيخ ناصر بن سليمان العمر والشيخ عبد الله التويجري.

وكان مسؤولون عراقيون قد اتهموا مواطنين سعوديين بدفع ملايين الدولارات إلى المسلحين السنة في العراق، وقالوا إن كثيرا من هذه الأموال يدفع لشراء أسلحة بما في ذلك الصواريخ المضادة للطائرات.

كما أشار تقرير بيكر وهاملتون عن الوضع في العراق إلى أن السعوديين يشكلون مصدرا من مصادر تمويل المسلحين السنة.

غير أن الحكومة السعودية نفت بصورة قاطعة أن تكون الرياض مصدرا كبيرا من مصادر تمويل المسلحين العراقيين.

وتعتبر المملكة العربية السعودية حليفا أساسيا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ويشير تقرير مجموعة دراسة العراق إلى أنها قدمت مساعدات استخبارية للجيش الأميركي في العراق.

وتعمل الحكومة السعودية من أجل لجم النفوذ المتصاعد لمنافستها الرئيسية في المنطقة إيران، في حين تحتفظ الأخيرة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية التي تهيمن على الحكومة العراقية.

المصدر : الجزيرة