تشييع أطفال غزة وأسرى فتح يطالبون بانتخابات مبكرة

الأطفال الفلسطينيون كانوا ضحية للاقتتال الداخلي (الفرنسية)

شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جنازة ثلاثة أطفال لضابط مخابرات قتلوا ومرافقهم بحادث إطلاق نار على سيارتهم بمدينة غزة، وهو الحادث الذي لقي ردود أفعال منددة من الأطراف السياسية المختلفة بالأراضي الفلسطينية.
 
وانطلقت الجنازة بمشاركة آلاف الفلسطينيين من مستشفى الشفاء بغزة وحملت الجثامين التي لفت بأكفان بيضاء إلى منزل العائلة بحي الرمال, كما رفع المشيعون تلك الجثامين وجابوا بها شوارع القطاع قبل التوجه للمقبرة.
 
وأشعل محتجون النار في إطارات مطاطية بطرقات غزة احتجاجا على الجريمة، وأغلقت المحال التجارية أبوابها وسط حالة من التوتر الذي يسيطر على المنطقة.
 
وقتل الأطفال الأشقاء الثلاثة وهم سلام (أربعة أعوام) وأحمد (ستة أعوام) وأسامة (ثمانية أعوام) وجميعهم أبناء العقيد بالمخابرات والمسؤول بحركة فتح بهاء بعلوشة، وسائقهم محمد الهبيل، إثر إطلاق النار عليهم من جانب مسلحين مجهولين أثناء توجههم إلى مدارسهم.
 
فلسطينيون أحرقوا الإطارات بشوارع غزة احتجاجا على الحادث (الفرنسية)
مخطط دولي
وقال والد الأطفال خلال مراسم تشييع أطفاله ومرافقهم "إن استهداف الأطفال الثلاثة هو عملية إرهابية تستهدف السلطة الفلسطينية، وهو جزء من مخطط دولي يستهدف الأمن الداخلي الفلسطيني".
 
ورفض بعلوشة اتهام أي جهة فلسطينية بالوقوف، وفي المقابل أصدر وزير الداخلية سعيد صيام تعليمات لكافة الأجهزة الأمنية والأمن الداخلي والقوة التنفيذية للقيام بحملة للبحث عن المجرمين واعتقالهم.
 
مواقف
وفي نفس السياق طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من وزير الداخلية العمل على ملاحقة منفذي الحادث, واصفا إياه بأنه "جريمة بشعة".
 
كما دعا النائب عن كتلة فتح بالتشريعي عبد الحميد العيلة، الرئيس عباس، إلى إقالة الحكومة التي تقودها حماس, داعيا بالوقت ذاته أعضاء البرلمان لتقديم استقالتهم الجماعية بعدما وصفه بالفشل الذريع في حفظ الأمن.

وفيما وصف رئيس الوزراء إسماعيل هنية الحادث بأنه "جريمة لا يمكن السكوت عليها" طالب وزير الخارجية محمود الزهار من يطلقون النار في الشوارع بمن في ذلك قوات الأمن بالمخابرات بالبدء بالبحث عن القتلة الحقيقيين وتقديمهم للقضاء. وقال الزهار إنه "ليس هدفا إسلاميا أن تقتل أطفالا أبرياء أو وأشخاصا مسنين لأسباب غير نبيلة".
 
تزايد مطالب أعضاء فتح للرئيس عباس بالإعلان عن الانتخابات المبكرة (رويترز-أرشيف)
انتخابات مبكرة
وفي سياق الدعوات المتزايدة بإجراء انتخابات مبكرة في حال فشلت الجهود في تشكيل حكومة الوحدة, طالب أسرى فتح بالسجون الإسرائيلية الرئيس عباس بالدعوة لتلك الانتخابات.
 
وجاء في رسالة وجهها الأسرى لعباس "نطالب الرئيس بإلقاء خطاب مصارحة شامل وشفاف لوضع الشعب الفلسطيني في تفاصيل الحوارات التي تمت مع حماس بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية".
 
وشددت الرسالة على الدعم الكامل للرئيس ولأي قرار يتخذه لإخراج الشعب من الأزمة المالية, متهمين حماس بأنها تتحمل المسؤولية عن تلك الأزمة والوضع الراهن بالأراضي الفلسطينية.
 
وكان رئيس السلطة أعلن أن فكرة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة بالأراضي الفلسطينية، لم تعرض على أحد بعدُ ولم يرفضها أحد.
أما هنية فرحب خلال تصريحات له بالخرطوم بأي دور سوداني من شأنه حل الأزمة الداخلية بين حركته وفتح. كما وصف دعوة عباس لإجراء الانتخابات بـ "المتسرعة" وقال إن من شأنها إرباك الساحة الفلسطينية. 
إصابة واعتقالات
ميدانيا قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن جنديا أصيب بجروح بالغة برصاص أطلقه فلسطينيون قرب جنين بالضفة الغربية.
 
وأضافت تلك المصادر أن الجندي أصيب عندما أطلق مقاومون النار على وحدة إسرائيلية كانت تسعف جنودا انقلبت سيارتهم العسكرية.
 
ويأتي ذلك بعد أن اعتقلت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) 12 فلسطينيا بالإضافة إلى جندي بالجيش الإسرائيلي "بشبهة الاتجار بالوسائل القتالية بين إسرائيل والضفة الغربية".
المصدر : الجزيرة + وكالات