الخرطوم تتهم موقعي اتفاق أبوجا بإثارة التوتر شمال دارفور

إقليم دارفور ما زال يشهد أعمال عنف رغم اتفاق للسلام (رويترز-أرشيف)


حمل والي ولاية شمال دارفور غرب السودان مسؤولية التوتر الأمني الذي حدث في ولايته مؤخرا للحركات الموقعة على اتفاق أبوجا وقوات حرس الحدود. وكشف عثمان يوسف كبر عن خطة أمنية للسيطرة على مدينة الفاشر عاصمة الولاية.

من جانبها وجهت حركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي الموقعة على اتفاق السلام مذكرة عاجلة إلى مجلس حقوق الإنسان الذي بدأ اجتماعا بجنيف الثلاثاء في جلسة خاصة بشأن دارفور طالبة منه إدانة الحكومة السودانية.

وناشدت الحركة مجلس الأمن لاتخاذ قرار دولي مستعجل والمبادرة بتدخل عسكري دولي عاجل بإقليم دارفور وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة "لإنقاذ المدنيين من الموت المجاني الذي يتعرضون له من القوات الحكومية" حسب مذكرة الحركة.

وشهدت الفاشر يوم السبت مواجهات بين قوات حرس الحدود الحكومية ومنسوبين لقوات جيش تحرير السودان، جناح ميناوي وشرطة الولاية، أدت إلى مقتل عدد من العسكريين والمدنيين.

أنان يناشد
على ذات الصعيد طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية بتوجيه رسالة واضحة بشأن إقليم دارفور مفادها ضرورة توقف "كابوس العنف".

وقال أنان في بيان وجهه إلى المجلس إن سكان الإقليم لايمكنهم الانتظار ولو ليوم واحد داعيا إلى وقف فوري لأعمال القتل و"الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" بالإقليم.

كوفي أنان دعا مجلس حقوق الإنسان لإرسال فريق خاص إلى دارفور (رويترز)

وحث أنان المجلس المكون من 47 دولة على الموافقة على تشكيل فريق من الخبراء المستقلين والمشهود لهم عالميا، وقال إنه يتعين على المجلس أن يثبت لأهل دارفور أن "صرخاتهم طلبا للمساعدة تلقى آذانا صاغية".

ويناقش المجلس الذي بدأ أعماله في يونيو/حزيران الماضي ما إذا كان سيرسل بعثة تحقيق خاصة إلى الإقليم المضطرب الذي يقول مسؤولو المساعدات إن أكثر من مائتي ألف شخص قتلوا فيه خلال ثلاث سنوات من العنف.

نازحو جنوب السودان
وبعيدا عن دارفور قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن عشرين ألف لاجئ سوداني سيبدأون هذا الأسبوع العودة إلى ديارهم بجنوب السودان قادمين من إثيوبيا وجمهورية أفريقيا الوسطي مع اتساع عملية إعادة اللاجئين التي تقوم بها المفوضية بعد انتهاء الحرب في الجنوب.

وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية جنيفر باجونيس في تصريح صحفي أنه مع استئناف القوافل القادمة من البلدين يتوقع عودة هؤلاء اللاجئين من البلدين على مدى الشهور الستة القادمة.

وكانت برامج العودة الطوعية للاجئين من البلدين توقفت بعدما أغلقت جمهورية أفريقيا الوسطي حدودها مع السودان في إبريل/نيسان الماضي كما تسبب موسم الأمطار في عرقلة الحركة على الطرق من إثيوبيا في مايو/أيار الماضي.

وقالت المفوضية إن ما يقدر بحوالي 350 ألف لاجئ سوداني لا يزالون في الخارج ويتركزون في كينيا وأوغندا وإثيوبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وعاد أكثر من 91 ألف لاجئ سوداني أغلبهم من كينيا وأوغندا عقب اتفاق السلام الذي وقع في يناير/كانون الثاني 2005 وأنهى حربا أهلية استمرت 21 عاما في جنوب البلاد وأسفرت عن مقتل قرابة مليوني شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات