قمة الرياض تبحث وضع العراق بعد تقرير بيكر هاميلتون

القمة بحثت ملفي العراق والشرق الأوسط وركزت بدرجة أقل على ملف إيران النووي (الفرنسية)

يبحث قادة دول مجلس التعاون الخليجي ورقة عمانية بشأن التعامل مع الوضع العراقي في ضوء تقرير مجموعة بيكر هاميلتون التي نشرت نتائج دراستها الأسبوع الماضي وخلصت إلى أن سياسة الإدارة الأميركية في العراق يجب أن تتغير.
 
وأفاد مصدر -فضل عدم الكشف عن اسمه- بأن دول مجلس التعاون الخليجي الست تشعر بتغير ممكن في السياسة الأميركية في المنطقة، لذلك يرى المشاركون في القمة -التي دخلت اليوم يومها الثاني الأخير- أن عليهم بحث ورقة سياسية بشأن العراق بعد أن تناولت التوصيات المرفوعة إلى القمة الجوانب الأمنية. وقال إنه تم رفع ورقة عمانية في هذا الصدد.
 
وافتتحت القمة بعد ظهر يوم أمس بحضور جميع قادة الدول الأعضاء للمرة الأولى منذ عدة سنوات. ولم يصدر حتى الآن موقف خليجي موحد من تقرير مجموعة الدراسات. غير أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قال الخميس إنه لم يجد شيئا جديدا في تقرير بيكر هاميلتون بقدر ما أنه وضع كل التصورات والاحتمالات في إطار واحد وهو ما أعطاه التأثير الذي أخذه.
 
وقال إن العرب مهتمون في مدى تأثير التقرير على السياسة الأميركية. وأوصى التقرير الذي تسلمه الرئيس جورج بوش الأربعاء من لجنة دراسة العراق برئاسة وزير الخارجية السابق جيمس بيكر والبرلماني السابق لي هاميلتون, بتغيير جذري للسياسة الأميركية في العراق والشرق الأوسط.
 
ومن بين التوصيات التي تضمنها التقرير إقامة حوار مع إيران وسوريا والشيعة العراقيين وانسحاب القوات المقاتلة قبل عام 2008. وكان مصدر مسؤول في مجلس التعاون الخليجي قال إن "التوصيات المرفوعة من اللجان الوزارية المختصة إلى هذه القمة تعبر عن قلق رئيسي هو تداعيات الأوضاع الأمنية في العراق.
 
اليوم الأول
جميع ملوك وأمراء ورؤساء دول المجلس الست حضروا قمة الرياض (الفرنسية)
وفي افتتاح قمة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض حذر العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز من المخاطر المحدقة بالمنطقة العربية التي وصفها بـ"برميل بارود ينتظر شرارة الانفجار".

وأكد عبد الله -الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للقمة- أن "قضيتنا الأساسية تبقى قضية فلسطين الغالية التي لا تزال تقبع بين احتلال عدواني بغيض ومجتمع دولي ينظر نظرة المتفرج" و"الخلاف بين الأشقاء".

وأشار إلى أنه من المشاكل الكبرى الأخرى في المنطقة الوضع في العراق حيث "الأخ يقتل أخاه" وفي لبنان حيث "نرى سحبا داكنة تهدد وحدة الوطن وتنذر بانزلاقه من جديد في كابوس النزاع المشؤوم بين أبناء الدولة الواحدة".

واعتبر الملك السعودي أن دول المجلس وفي ضوء هذه المخاطر يجب أن تكون "صفا واحدا كالبنيان المرصوص وأن يكون صوتنا واحدا".

وطالب دول المجلس بأن تتعاون من أجل تحقيق الوحدة الاقتصادية مع اعترافه بوجود عقبات تحول دون تحقيقها و"هي لم تجئ من دولة أو دولتين بل كان لكل دولة نصيبها"، وقال "إن حلم الوحدة الاقتصادية يجب ألا يغيب لحظة واحدة عن عيوننا فنحن بلا وحدة كيانات صغيرة تتأثر ولا تؤثر وبالوحدة نبقى قوة لا يمكن تجاهلها".

وتخشى دول الخليج من احتمال حدوث مواجهة أميركية إيرانية إذا ما وصلت المحادثات النووية إلى طريق مسدود والمخاطر البيئية التي ستنشأ في حالة تعرض المنشآت النووية الإيرانية لضربة عسكرية. وتبحث القمة ضمن ملفاتها محاولة حل مشاكل الوحدة النقدية المزمعة عام 2010.

المصدر : وكالات