قلق أميركي وتحقيقات أممية في اشتباكات جنوب السودان

الحركة الشعبية اتهمت الجيش السوداني بدعم مليشيات مسلحة في الجنوب (الفرنسية-أرشيف)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها الشديد تجاه الأنباء التي ترددت عن وقوع معارك في الأيام الماضية بجنوب السودان بين القوات الحكومية والحركة الشعبية لتحرير السودان.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي أن هذه التطورات تظهر ضرورة نشر قوات دولية في إقليم دارفور غرب السودان.

وقال كايسي في مؤتمر صحفي بواشنطن إن بلاده ستواصل مراقبة الوضع عن كثب. وأشاد بتدخل قوات الأمم المتحدة لإنهاء العنف، مشير إلى أن المنظمة الدولية نشرت ناقلات جند مدرعة وقوات أخرى ما أدى إلى تهدئة الوضع.

ووصفت الأمم المتحدة في بيان رسمي هذه المعارك بأنها انتهاك صارخ وخطير لاتفاق سلام الجنوب الموقع في يناير/ كانون الثاني 2005. وأشارت المتحدثة باسم المنظمة في الخرطوم راضية عاشوري إلى عودة الهدوء النسبي لمدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل التي جرت بها المعارك.

وبدأت لجنة مراقبة وقف إطلاق النار المكونة من ضباط أممين وممثلي الجيش السوداني والقوات الجنوبية تحقيقا ميدانيا في أسباب اندلاع القتال. كما أعلنت المنظمة الدولية أنها قامت بإرسال مساعدات طبية إلى مئات الجرحى المدنيين في ملكال. وأجلت المنظمة الدولية 240 موظفا مدنيا من المدينة بشكل مؤقت.

المعارك وصفت بأنها أخطر انتهاك لوقف إطلاق النار (الفرنسية-أرشيف)
مقتل المئات
وتحدث شهود عيان عن وقوع عمليات نهب ووجود جثث ملقاة في الشوارع إثر القتال الذي دام نحو ثلاثة أيام. وقال أحد قادة الجيش الشعبي إلياس وايا نييبوكس إن المئات قتلوا مؤكدا أن الجيش السوداني تكبد خسائر فادحة.

واتهم نييبوكس مليشيات تنتمي إلى القوات المسلحة السودانية بمهاجمة مواقع الجيش الشعبي والمفوض المحلي لملكال. وأضاف أن رجال المليشيات لجؤوا بعد ذلك إلى ثكنات القوات المسلحة السودانية قرب المطار فهاجمهم الجيش الشعبي ليندلع القتال الشامل.

وأضاف الضابط أن دبابات القوات المسلحة السودانية شنت هجوما مضادا وقصفت البلدة. وتشير الأنباء إلى أن التوتر بين الجماعات المسلحة في البلدة لا يزال شديدا مع إطلاق نيران بصورة متقطعة وعمليات نهب للمحال التجارية وأعمال عنف ضد المدنيين.

من جهته قال ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية إن أحداث ملكال تعتبر خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن عدم إيجاد حل لقضية المليشيات قد يؤدي إلى انهيار الترتيبات الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات