المالكي يحدد أشهرا لتتولى قواته الأمن وبوش يعلن دعمه

جورج بوش ونوري المالكي اتفقا في الأردن على الإسراع بتدريب قوات الأمن العراقية لتولي المسؤوليات الأمنية (الفرنسية)
 
أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فور عودته للعراق بعد لقاء الرئيس الأميركي جورج بوش في الأردن أن القوات العراقية ستكون مستعدة لتولي مسؤولية الأمن بحلول يونيو/ حزيران المقبل.
 
جاء ذلك عقب اتفاق بوش والمالكي على تسريع نقل المسؤوليات الأمنية للعراقيين، وقال الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي مشترك مع المالكي في عمان عقد صباح الخميس "لقد أعربت للمالكي عن قلقي من تصاعد العنف والوضع الأمني"، مشددا على ضرورة توفير الأمن للعراقيين.
 
وشدد بوش على أن هدفه دعم حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها المالكي، مشيرا إلى أنه اتفق معه على أهمية تدريب أجهزة الأمن العراقية لفرض النظام والأمن.
 
وذكر أن المالكي أبلغه رفضه لتقسيم العراق، مشيرا إلى أن توفير الأمن في العراق يتطلب تحقيق المصالحة بين العراقيين ووقف العنف الطائفي.
 
وحول تغيير الإستراتيجية العسكرية الأميركية في العراق قال بوش إنه طلب من القادة العسكريين والقادة الميدانيين في العراق وضع تصوراتهم لهذا الأمر، حتى يتمكن من النظر في تغيير الإستراتيجية العسكرية الأميركية في العراق.
 
ورفض بوش تحديد جدول زمني لسحب قواته من العراق، وجدد التأكيد على أن قواته لن تنسحب من العراق حتى تحقق أهدافها، وقال نحن موجودون هناك طالما يريد العراقيون ذلك.
 
وردد بوش في هذا الصدد قولته المشهورة عن الوجود الأميركي في العراق قائلا "أحد أهدافنا أن نمنع تنظيم القاعدة من جعل العراق ملاذا آمنا له"، وأكد "سنبقى في العراق حتى إنجاز المهمة".
 
ودعا الرئيس الأميركي إلى العمل من أجل وقف سيطرة من وصفهم بالمتطرفين على العراق, وقال إن نجاح المتطرفين هناك سيقود إلى إسقاط "الحكومات المعتدلة" في الشرق الأوسط.
 
وتزامنا مع اجتماع بوش والمالكي أوصت مجموعة الدراسات حول العراق التي يشارك في رئاستها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر بانسحاب تدريجي للقوات الأميركية من العراق، على ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الخميس نقلا عن مصدر قريب من  الملف.
 
إلا أن المجموعة لم تحدد جدولا زمنيا لانسحاب الألوية المقاتلة الـ15 المنتشرة  حاليا في العراق. وستقدم اللجنة المستقلة في السادس من ديسمبر/ كانون الأول إلى بوش  تقريرها حول خيارات السياسة الأميركية في العراق.
 
"
حذر المالكي دول الجوار، مؤكدا أن حكومته لن تسمح لأي أحد "بأن يفرض سيطرته على أي جزء من أجزاء العراق
"
خطط وتحذير
من جانبه قال رئيس الوزراء العراقي إن لدى حكومته تصورات تجاه الذين يريدون إسقاطها بالانقلابات العسكرية أو ضرب مشروع المصالحة الوطنية، وهي قادرة في النهاية على النجاح، مشيرا إلى تصورات تتعلق بخطط أمنية وصفها بأنها ستكون فعالة.
 
وحذر المالكي دول الجوار، مؤكدا أن حكومته لن تسمح لأي أحد "بأن يفرض سيطرته على أي جزء من أجزاء العراق". وشدد على أن كل من يفكر بجعل العراق مساحة نفوذ تابعة له فهو واهم ويجب عليه أن يراجع حساباته، نافيا وجود نفوذ إيراني خاصة في العاصمة بغداد.
 
لكن المالكي في الوقت نفسه أعرب عن استعداده للتعاون مع كل دول الجوار من أجل إعادة الاستقرار في العراق، على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام الحدود العراقية.
 
الهجمات الميدانية لم تسجل تراجعا وتطيح بوعود الأمن (الفرنسية)
ميدانيا
على الصعيد الميداني أعلن قائد شرطة محافظة المثنى جنوب العراق علي الخوام حظرا للتجوال في مدينة السماوة إثر اشتباكات عنيفة اندلعت مع مليشيا جيش المهدي.
 
وأدت الاشتباكات إلى مقتل اثنين من الشرطة وإصابة 39 في مدينة السماوة، وقد سيطرت المليشيات أثناءها على مبنى المحافظة قبل أن تنسحب منه، بعد تدخل قوات الجيش لإسناد الشرطة العراقية في المدينة.

وفي وقت سابق قتل مسلحون مجهولون نائب مدير الوقف السني في البصرة ناصر كطاني مع ستة من مساعديه. وعثرت قوات الأمن العراقية على 80 جثة في الـ24 ساعة الماضية منها 52 جثة مجهولة في بغداد.
 
وفي بعقوبة شمال شرق العاصمة عثر الجيش العراقي على 28 جثة مجهولة الهوية في مقبرة جماعية، كما عثرت الشرطة على تسع جثث مجهولة في المحمودية جنوب بغداد. كما اكتشفت تسع جثث مجهولة في بلدة الصويرة جنوب العاصمة.
 
وقتل في العراق اليوم أكثر من 20 شخصا، وشهدت بغداد والمسيب والكوت والسماوة واللطيفية هجمات استهدفت الشرطة خاصة، ما أسفر عن مقتل أربعة من الشرطة وجرح العشرات، في ما اعتقل 16 مسلحا إضافة إلى عشرات المشتبه بهم في مناطق عراقية متفرقة. 
المصدر : وكالات