26 شهيدا واتفاق وشيك على حكومة الوحدة

عباس وهنية أوشكا على التوصل لحكومة الوحدة (الفرنسية)

قالت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن اثنين من كوادرها استشهدا في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت سيارة في حي الزيتون بغزة الليلة الماضية.

وأوضحت مصادر أن طائرة عسكرية إسرائيلية أطلقت صاروخا على سيارة الناشطين الفلسطينيين ما أدى لاستشهادهما.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الغارة استهدفت قائدا من حماس مسؤولا عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

يأتي ذلك بعد أن ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة بيت حانون فجر الأربعاء عندما قصفت المناطق السكنية فيها بعشرات القذائف لتحصد عشرين شهيدا بينهم سبعة أطفال وأكثر من 45 جريحا معظمهم من النساء والأطفال.

وقد اعترفت إسرائيل بقصف بيت حانون لكنها أكدت مواصلة العمليات العسكرية في غزة، إلا أن وزير الدفاع أمر بوقف القصف إلى حين الانتهاء من التحقيق بالهجوم على حد زعمه.

وعلى أصداء المجزرة الجديدة للاحتلال، تفجر غضب عارم في الأراضي الفلسطينية، حيث أصيب طالب من جامعة بير زيت وجنديان إسرائيليان في مواجهات دارت بين الطلبة في الخليل وبيرزيت مع قوات الاحتلال.

كما جابت قطاع غزة مسيرات عفوية احتجاجا على المجزرة، فيما دعت حماس وفتح إلى مسيرات حاشدة للتنديد بالمجزرة تترافق مع تشييع جثامين الشهداء.

وتزامنا مع المجزرة، اغتالت قوات الاحتلال في بلدة اليامون غربي جنين بالضفة الغربية أربعة من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ومواطنا خامسا فجر اليوم.

حكومة وحدة 
وبعد مجزرة بيت حانون التقى الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية ممثلي لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية لبحث التصعيد الإسرائيلي.

وإثر الاجتماع قال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية إن الاتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية بات "في لحظاته الأخيرة".

من جهته، قال هنية "تقدمنا تقدما ملحوظا ومشهودا في موضوع الحكومة ونرجو أن تخرج الحكومة إلى النور".

وكان عباس قد أعلن في مؤتمر صحفي بيت حانون شمال قطاع غزة منطقة منكوبة والحداد ثلاثة أيام واصفا المجزرة بـ"الحقيرة والبشعة" مدينا "الصمت الدولي وكل من يبرر لإسرائيل هذه الأفعال" ومطالبا المجتمع الدولي والعربي بوضح حد "للعربدة الإسرائيلية".

لكنه في نفس الوقت اعتبر أن الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية باتجاه إسرائيل تعطيها "ذريعة لارتكاب مزيد من المجازر".

وفيما طالب عباس بتعزيز الحوار الوطني الفلسطيني، واستمراره لمواجهة الهجمة الإسرائيلية، فقد أعلن رئيس الحكومة إسماعيل هنية تعليق محادثات تشكيل حكومة الوحدة.

المجازر الإسرائيلية بحق أطفال فلسطين (تغطية خاصة)

وطالب هنية في تصريح للجزيرة الجامعة العربية باتخاذ قرار عملي لكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني، والخروج من دائرة الصمت والاحتجاج. كما دعا الشعوب العربية إلى الضغط على حكوماتها وقادتها لرفع هذا الحصار.

وفي نفس السياق دعا رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل القادة العرب لاتخاذ قرار جريء بكسر الحصار ورفض الضغوط الأميركية، مطالبا الشعوب العربية والإسلامية بالتحرك في هذا الاتجاه.

وطالب مشعل بتشكيل محكمة جرائم حرب دولية لمحاكمة قادة "العدو" كمجرمي حرب ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم "إيهود أولمرت وعمير بيرتس ودان حالوتس وأفغيدور ليبرمان" مشيرا إلى أن "جرائم الصهاينة فاقت جرائم النازية".

كما أوضح أن إدانة المجزرة ستكون بالفعل لا بالقول، داعيا الأجنحة العسكرية للفصائل إلى الرد. واعتبر أن إسرائيل لا تحتاج إلى ذرائع لاستمرار استهدافها الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة