إرجاء التشاور اللبناني بحثا عن مخارج لحكومة الوحدة

بري قال إن إسقاط السنيورة أو استبداله لم يطرح في جلسة اليوم (الفرنسية)

توافقت أطراف مؤتمر التشاور اللبناني في ختام جلستهم الثانية على رفعها إلى الخميس المقبل لإعطاء فرصة للأحزاب والتيارات للعثور على صيغة لحكومة الوحدة الوطنية المختلف عليها.

وقال رئيس مجلس النواب راعي المؤتمر نبيه بري إن قادة الأحزاب والتيارات توافقوا على رفع الجلسة 48 ساعة لإتاحة الفرصة أمامهم لبحث الصيغة المثلى "أو المخارج" لمشاركة جميع الأطراف اللبنانية في الحكومة الحالية.

وقال بري في مؤتمر صحفي بعد الجلسة إن مداولات اليوم اتسمت بالصراحة والغنى، نافيا أن يكون مطروحا إعداد بيان وزاري جديد لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بعد توسيعها أو إعادة طرح الثقة بها أمام البرلمان.

وأوضح رئيس البرلمان أنه لم يطرح إسقاط حكومة فؤاد السنيورة أو استبداله، بل المطروح توسيع الحكومة الحالية أو تضييقها.

ولفت إلى أن إسرائيل بعد حربها الأخيرة على لبنان وسعت حكومتها، كما أن القيادة الفلسطينية تعمل على تأليف حكومة وحدة وطنية "فلماذا في لبنان لا نبحث عن حكومة وحدة وطنية؟".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت المداولات قد تطرقت إلى مصير رئيس الجمهورية إميل لحود الذي تطالب الأغلبية باستبداله قال بري إن توافقا جرى في جلسات الحوار(التي جرت في يوليو/ تموز) على عدم التوافق بشأنه.

عون قال إن مشاورات اليوم كانت صريحة وبناءة (الفرنسية)
وفي إشارة إلى عدم التقيد بمهلة الأسبوعين التي حددها بري نفسه لجلسات التشاور قال "إذا حصل أي تقدم أو توافق على المبدأ ساعتئذ المهل لا تعود تهمنا ونتمكن من أخذ الوقت أكثر فأكثر".

تعقيب عون
من جهته قال زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون الذي يطالب مع حليفه حزب الله الشيعي بتشكيل حكومة وحدة وطنية إن المناقشات كانت "صريحة وبناءة".

يشار إلى أن أحزاب الغالبية النيابية المناهضة لسوريا والمعارضة ممثلة بحزب الله وحليفه ميشال عون توافقا في جلسة الحوار الأولى على هدنة إعلامية بينهم دون أن يظهر أي تقدم في موضوعي المؤتمر اللذين يتلخصان بمطلب المعارضة بتشكيل حكومة اتحاد وطني وبحث قانون جديد للانتخاب.

وكان حزب الله أعطى الأغلبية مهلة حتى منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني للموافقة على تشكيل حكومة وحدة أو مواجهة تظاهرات في الشارع تطالب بانتخابات برلمانية مبكرة.

ويتخوف البعض من تحول تلك المظاهرات وما يرجح تنظيمه من مظاهرات مضادة إلى العنف على نحو يهدد الاستقرار ويعوق آمال التعافي في مرحلة ما بعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

اكتمال الانسحاب
في سياق آخر أعلنت قيادة قوات الأمم المتحدة بجنوب لبنان (يونيفيل) أن القوات الإسرائيلية ستبدأ اليوم انسحابها من الجزء الخاضع لسيطرتها في بلدة الغجر في جنوب لبنان.

وبانسحاب إسرائيل من هذه القرية السورية التي احلتها إسرائيل عام 1967 يكتمل انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. مع العلم بأن القرية المذكورة مقسمة بين لبنان وإسرائيل منذ انسحاب الأخيرة من لبنان عام 2000.

خبير دولي نفي أن تكون عينات قصف الخيام تضم آثارا لليورانيوم (رويترز-أرشيف)

من جهة أخرى أكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة اليوم أن خبراءه في الذخيرة لم يعثروا في لبنان على أي آثار لليورانيوم أو لمواد مشعة إثر النزاع الذي دار الصيف الماضي بين إسرائيل وحزب الله.

وقال مدير البرنامج أشيم شتاينر في بيان نشر في نيروبي حيث مقر المنظمة إن "العينات التي أخذها علماء من البرنامج لا تدل على وجود أي آثار لليورانيوم المنضب أو مواد أخرى مشعة ولم يعثر على شظايا ذخائر تحتوي على اليورانيوم ولا على بقايا أخرى مشعة".

وأضاف أن تحليل العينات لا يدل أيضا على وجود يورانيوم مخصب بنسبة أعلى من نسبة اليورانيوم الطبيعية في الأرض.

وكانت صحيفة" إندبندت" البريطانية أكدت الشهر الماضي أن مختبرا في جنوب إنكلترا عثر على آثار لليورانيوم في حفرتين بمنطقتي الخيام والطيري جنوب لبنان.

في المقابل أكدت الأمم المتحدة استخدام قنابل فوسفورية وهو ما اعترف به ضابط في الجيش الإسرائيلي.

المصدر : وكالات