41 شهيدا وتقارير فلسطينية عن استخدام أسلحة محرمة

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين خلال أربعة أيام من العمليات العسكرية الموسعة بقطاع غزة إلى 41 والجرحى إلى 215 على الأقل بينهم 38 في حال خطرة. فقد واصل جيش الاحتلال القصف الجوي والمدفعي لشمال القطاع وبدأ في استخدام صواريخ أرض/أرض.

آخر الضحايا سقطوا شرق جباليا بشمال القطاع، فقد استشهد الشقيقان عيسى محمد الناعوق (26 عاما) وعلي محمد الناعوق (24 عاما) إطلاق طائرة إسرائيلية صاروخا عليهما في منطقة عزبة عبد ربه. وجرح خمسة أشخاص آخرين في القصف بينهم طفلة في الثانية عشرة من عمرها أصيبت بشظية في الرأس.

كما استشهد محمد بعلوشة (16 عاما) إثر إصابته برصاصة في الرأس أطلقتها مروحية أثناء وجوده في شرق جباليا. واستشهد لؤي البورنو (28 عاما) من قادة وحدة التصنيع الهندسي في كتائب القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجرح أربعة آخرون إثر استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي سيارتهم بصاروخ بالقرب من حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

وقال مراسل الجزيرة إن فلسطينيا آخر استشهد برصاص قناص من الاحتلال في عزبة بيت حانون، وذكرت مصادر فلسطينية أن الشهيد إبراهيم البسيوني (18 عاما) ناشط في كتائب القسام. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن الناشط سقط في اشتباك مع الجيش أسفر أيضا عن إصابة جندي إسرائيلي بجروح خطيرة. كما استشهد مروان أبو حربيد (46 عاما) في قصف مدفعي على منزله في بيت حانون.

وبينما يستمر تدهور الأوضاع خاصة في بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا، استمر الحصار الإسرائيلي للمستشفيات الفلسطينية التي بدأت تعاني نقصا في الأدوية والمحاليل. وقال مدير مستشفى الشهداء ببيت حانون ناصر رضوان للجزيرة إن الاحتلال يواصل منع أطقم الإسعاف من الوصول للضحايا وأكد انقطاع الكهرباء والماء إضافة إلى العجز عن التعامل مع بعض الإصابات الخطيرة.

وأكد رضوان أن نقل الحالات الخطرة لمستشفيات أخرى ذات إمكانيات أكبر مثل كمال عدوان في بيت لاهيا يتطلب تنسيقا مع جيش الاحتلال، وأوضح أن أحد الجرحى ظل في سيارة إسعاف ستة ساعات قبل السماح بنقله.


undefinedأسلحة محرمة
وقد حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من استخدام إسرائيل لصواريخ أرض/أرض غير تقليدية محرمة دوليا. وقالت الوزارة في بيان لها إن قوات الاحتلال تستخدم قذائف شديدة الانفجار تترك دخانا ساما يخلف أثارا سلبية وتلوثا بيئيا ساما, وتسبب حروقا رهيبة تقطع أجساد الشهداء والجرحى.

وطالبت الوزارة المنظمات والجمعيات الحقوقية الدولية والإنسانية بالتحرك الفوري لتوفير الحماية للطواقم الطبية وتقديم العلاج اللازم للجرحى.

وقال مدير مستشفى العودة في بيت لاهيا يوسف السويطي للجزيرة إن إصابات الجرحى شديدة للغاية وغير معهودة وهو ما يمكن اعتباره دليلا على استخدام أسلحة جديدة. وأًضاف أن الحالات في المستشفى بها حروق شديدة للغاية مع انتشار شظايا معدنية في أجسام المصابين.

وفي بيت حانون رفع جيش الاحتلال حظر التجول ساعتين فقط للسماح للسيدات بالتزود بالمياه بينما استمر تدهور الأوضاع وعجز المواطنون عن الحصول على الخدمات الأساسية.

وأمام تصاعد الهجمات هددت ألوية الناصر صلاح الدين باستئناف العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر. ودعا المتحدث باسم الأولية أبو عبير في مؤتمر صحفي جميع فصائل المقاومة إلى استئناف عملياتها إذا لم يتوقف العدوان خلال 48 ساعة.

واشنطن اعتبرت العمليات الإسرائيلية دفاعا عن النفس (رويترز)
واشنطن اعتبرت العمليات الإسرائيلية دفاعا عن النفس (رويترز)

الرئاسة الفلسطينية
في هذه الأثناء قالت الرئاسة الفلسطينية إن وصف الإدارة الأميركية للحرب على غزة بأنها دفاع عن النفس، هو تشجيع على استمرار العدوان.

وأكد أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني أن الرئيس محمود عباس يجري اتصالات عاجلة مع مجلس الأمن للتحرك الفوري لوقف العدوان.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن عباس بعث رسالة عاجلة إلى رئيس مجلس الأمن يطلب فيها مناقشة الوضع "المأساوي والخطير " في الأراضي الفلسطينية.

وكان الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك قد حمل حماس وأفراد المقاومة الفلسطينية المسؤولية عما يجري في غزة، وبرأ إسرائيل من القيام بعمليات قتل جماعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات