جماعتان عراقيتان تتبنيان إسقاط المقاتلة الأميركية بالأنبار

بقايا حطام الطائرة إف 16 عقب سقوطها في منطقة الكرمة

تبنت جماعتا جيش المجاهدين ومجلس شورى المجاهدين في العراق إسقاط الطائرة الأميركية إف 16 ومقتل الطيار الذي كان على متنها أمس في منطقة الكرمة شمال غرب بغداد.

جاء ذلك في بيان على الإنترنت أضافت فيه الجماعتان أنهما أسقطتا أيضا طائرتين أميركيتين من نوع "هيوز 500" وأصابتا ثالثة من نفس النوع في منطقة الرعود غربي العراق.

وأشارتا إلى أن ذلك يأتي "ردا على قيام القوات الأميركية بقتل العشرات من أهالي منطقة الرعود وهدم بيوتهم ومساجدهم الخميس الماضي".

من جانبه أكد الجيش الأميركي وقوع الحادث لكنه لم يوضح أسبابه، وأظهرت صور خاصة بالجزيرة حطام الطائرة متناثرا على الأرض في منطقة الكرمة، وصورة الطيار مقتولا.

وفي حين ذكر شهود عيان أن ثلاث مروحيات أميركية أسقطت بنيران أرضية في المنطقة نفسها، نفى الجيش الأميركي ذلك.

وقد شكلت وزارة الدفاع الأميركية لجنة للتحقيق في سقوط الطائرة. وأفاد مراسل الجزيرة في واشنطن بأن تعليقات المسؤولين الأميركيين في البنتاغون على الحادث اتسمت بكثير من الحذر.

مقتل 35 شخصا في أعمال عنف متفرقة بالعراق (الفرنسية)
استمرار العنف
يأتي ذلك بينما استمر مسلسل العنف في العراق مخلفا 35 قتيلا على الأقل بينهم 12 من عناصر الشرطة في بغداد يوم الاثنين.

وقالت مصادر أمنية وطبية إن مسلحين أطلقوا النار على دوريات للشرطة ما أسفر عن مقتل أحد العناصر وإصابة أربعة آخرين. كما شهدت ساحة اللقاء في المنصور (غرب) إطلاق نار على دورية لمغاوير الشرطة ما أدى إلى مقتل احدهم وإصابة آخر.

وخطف مسلحون خمسة أشخاص من عائلة واحدة في الطالبية شمال شرق بغداد أحدهم في مغاوير وزارة الداخلية لقي مصرعه في اشتباك مع المسلحين.

وكانت مصادر في مستشفى اليرموك أعلنت في وقت سابق أنها تسلمت 13 جثة بينها تسعة لعناصر من الشرطة و20 جريحا جميعهم من الشرطة إثر اشتباكات اندلعت مع مسلحين في أحياء السيدية والدورة (جنوب) واليرموك (غرب).

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قتل 14 شخصا في عمليات اغتيال متفرقة في محافظة ديالى المضطربة بينهم اثنان من موظفي وزارة النفط في منطقة الخالص شمال بغداد.

كما قتل مسلحون في وقت لاحق صاحب متجر لبيع الهواتف الخلوية في المقدادية بالمنطقة نفسها وزرعوا عبوة ناسفة في المكان، ولدى تجمهر عدد من المارة انفجرت العبوة ما أدى إلى مقتل ثلاثة وإصابة 23 آخرين بجروح.

وفي سامراء شمال بغداد أطلق مسلحون النار على سعد محمد بينما كان يستعد للصعود إلى سيارته في حي المعتصم فأردوه قتيلا. وقالت الشرطة إن القتيل ينتمي إلى الحزب الإسلامي العراقي.

من جهة أخرى عثرت الشرطة خلال يوم أمس على 40 جثة في مناطق متفرقة من بغداد، 30 منها في ناحية الكرخ و10 في الرصافة مصابة بطلقات نارية وعليها آثار تعذيب.

حملة دبلوماسية
في الأثناء بدأت الإدارة الأميركية حملة دبلوماسية يقودها الرئيس جورج بوش بهدف إيجاد حل لتدهور الأوضاع في العراق، حيث من المقرر أن يلتقي بوش رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في عمان لبحث الوضع الأمني والسياسي العراقي.

وتتزامن هذه التحركات الأميركية مع تسريب معلومات عن تقرير لجنة دراسة العراق الذي يوصي الإدارة الأميركية بالحوار المباشر مع طهران ودمشق لإيجاد حلول للوضع في العراق ولبنان.

في هذا السياق أيضا طلب الرئيس العراقي جلال الطالباني "مساعدة شاملة من إيران لمكافحة الإرهاب" في العراق.

الطالباني طلب مساعدة من إيران لحل الوضع المتفاقم بالعراق (الفرنسية)

وقال الطالباني في مستهل زيارته لإيران إن بلاده "بحاجة إلى مساعدة إيران الشاملة لمكافحة الإرهاب وإحلال الأمن والاستقرار مجددا بالعراق".

من جانبه تعهد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بتقديم كل المساعدة الممكنة لإعادة بسط الأمن في العراق وتعزيزه.

وفي عمان أكد العاهل الأردني عبد الله الثاني أثناء استقباله الأمين العام لهيئة علماء المسلمين بالعراق حارث الضاري استعداد بلاده لتقديم كل أشكال الدعم لجهود المصالحة العراقية.



خطط انسحاب
ومع استمرار تدهور الوضع الميداني وضعت عدة دول خططا لسحب قواتها أملا في تسليم المزيد من المسؤوليات الأمنية للعراقيين. وتوقع وزير الدفاع البريطاني ديس براون أن تتمكن بلاده من سحب الآلاف من جنودها من العراق بنهاية العام المقبل لكنه امتنع عن ذكر أرقام محددة.

وينتشر حاليا نحو 7100 جندي بريطاني أغلبهم في محافظة البصرة جنوب العراق وقتل 126 جنديا بريطانيا منذ الغزو في مارس/ آذار 2003.

وفي روما أعلن رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي أن آخر جندي إيطالي سيغادر العراق في الثاني من الشهر المقبل. وقال برودي في مقابلة مع شبكة تلفزة إيطالية إنه لم يبق في الناصرية جنوب العراق سوى 70 جنديا إيطاليا لتسليم الثكنات للشرطة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات