تشيني غادر السعودية ورفع جزئي لحظر التجول ببغداد

الجيش الأميركي أعلن أن جنديا قتل بنيران معادية في الأنبار (رويترز-أرشيف)

امتنع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني عن التصريح بعد لقائه بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في ختام زيارة قصيرة إلى المملكة يعتقد أن مداولاتها تركزت حول سبل الحد من العنف المتفاقم في العراق.

واكتفت المتحدثة باسم تشيني في تصريحات لها بعد توقف الأخير بإيرلندا في طريق عودته إلى بلاده بالقول إن المباحثات "غطت قضايا إقليمية عدة".

ويأتي لقاء تشيني-عبد الله متزامنا مع استمرار العنف المذهبي في حصد أرواح العراقيين ومطالبة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين (السنية) حارث الضاري الأمم المتحدة والجامعة العربية بسحب تأييدهما للحكومة العراقية، مبررا طلبه بالقول إن هذه الحكومة تعمل على إشعال نار الطائفية بعد أن خسرت تأييد الشارع العراقي.

من جهته أشار طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إلى أن القوى السُنية لم تكن جزءا حقيقيا في صناعة القرار الأمني بالحكومة.

وفي هذا السياق أفاد أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية بأن مندوبي اللجنة الوزارية الخاصة بالشأن العراقي قرروا في اجتماع طارئ عقد جلسة في الخامس من الشهر القادم على مستوى الوزراء.

ديك تشيني التقى ولي العهد السعودي دون الإفصاح عن فحوى محادثاته (الفرنسية)
وذكر مندوب مصر أن الوزراء العرب سيطالبون كافة الفصائل والقوى العراقية بوقف حمامات الدم التي تعرقل تصور بناء بلد آمن ومستقر.

من جهتها دعت الأمم المتحدة الحكومة العراقية إلى وقف الانزلاق نحو الحرب الأهلية، ومنع ما أسمته سرطان الطائفية من تدمير البلاد محذرة من أن أحداث الأسبوع الحالي يمكن أن تمزق العراق.

من ناحية أخرى أعلنت سفارة واشنطن في عمّان أن الرئيس جورج بوش سيصل إلى العاصمة الأردنية الأربعاء المقبل، على أن يعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس.

وقال مصدر أميركي في بيان صدر على متن الطائرة التي أقلت الرئيس إلى واشنطن بعد جولة آسيوية، إن بوش والمالكي "سيتابعان مشاوراتهما حول إحلال الأمن والاستقرار في العراق".

تقرير أميركي
في هذه الأثناء كشف تقرير سري للحكومة الأميركية نشرت صحيفة نيويورك تايمز بعض أجزائه أن العمليات المسلحة في العراق باتت تمول ذاتيا.

وأوضح التقرير أن الجماعات المسؤولة عن كثير من الهجمات المسلحة والإرهابية تجمع ما يتراوح بين 70 مليون دولار و200 مليون دولار سنويا من أنشطة غير قانونية.

ونقلت الصحيفة عن التقرير قوله إن ما بين 25 مليون دولار و100 مليون دولار من هذا المبلغ يأتي من تهريب النفط والأنشطة الإجرامية الأخرى التي تشمل صناعة النفط المملوكة للدولة بمساعدة مسؤولين عراقيين "فاسدين ومتواطئين".

وقال التقرير إن 36 مليون دولار سنويا تأتي من الفدى التي تدفع نظير مئات من عمليات الخطف ودفعتها حكومات أجنبية لم يذكر اسمها.

وقامت بإعداد التقرير مجموعة عمل يرأسها مستشار الأمن القومي لمكافحة الإرهاب خوان زاراتي وهي تضم أعضاء من هيئات حكومية واستخبارية أخرى مهتمة بالتدقيق في كيفية دخول الأموال إلى العراق.

رفع جزئي

الحكومة العراقية رفعت الحظر عن تجول المواطنين وابقته على المركبات (الفرنسية)
في هذه الأثناء أعلنت الحكومة العراقية رفع حظر التجول جزئيا على حركة المواطنين مع الإبقاء على حظر حركة السيارات في العاصمة بغداد اعتبارا من صباح اليوم.

وكانت الحكومة العراقية فرضت مساء الخميس حظرا على حركة المواطنين والمركبات تحسبا لوقوع هجمات انتقامية على التفجيرات التي وقعت عصر اليوم نفسه بمدينة الصدر ببغداد وأدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة 250 آخرين بجروح.

من جهة ثانية قال الجيش الأميركي في بيان له أمس إن أحد جنوده قتل خلال مشاركته في عملية قتالية يوم الجمعة الماضي بمحافظة الأنبار غرب العراق.

المصدر : وكالات