جلسة استثنائية للحكومة اللبنانية لإقرار مشروع المحكمة الدولية

لحود اعتبر قرارات جلسة الحكومة اليوم فاقدة للسند الدستوري (الفرنسية-أرشيف)
 
تعقد الحكومة اللبنانية اليوم اجتماعا برئاسة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لإقرار مشروع المحكمة الدولية الذي تبناه مجلس الأمن الثلاثاء الماضي.
 
وقد استبق الرئيس اللبناني إميل لحود الاجتماع بإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بأن أي مصادقة من الحكومة على إنشاء المحكمة لن يكون له أي سند دستوري, معتبرا حكومة السنيورة "فاقدة للشرعية الدستورية".
 
من جهته جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري القول إن الحكومة لم تعد دستورية, معتبرا جلسة اليوم "كأنها لم تعقد". وأشار بري في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية إلى أن الوحدة الوطنية هي الوسيلة الوحيدة للخروج من هذا المأزق.
 
وبموجب منصبه يتعين أن يدعو بري إلى الجلسة البرلمانية للتصويت على مشروع المحكمة الدولية، الذي يحتاج أيضا تصديقا من الرئاسة اللبنانية.
 
تأجيل
بالمقابل أعلن السنيورة عن استعداده تأجيل جلسة اليوم لحكومته إذا قرر وزراء حركة أمل وحزب الله العودة عن استقالاتهم لمناقشة نظام المحكمة.
 
وردا على تلك الدعوة أكد وزير العمل المستقيل طراد حمادة إن الوزراء لن يعودوا إلى مهامهم, معتبرا دعوة السنيورة "شكلية" وأن رئيس الوزراء لا يريد حل المشكلة.
 
وطالب حمادة السنيورة بالسعي لحل سياسي مقبول من المعارضة، وأضاف "حتى الآن موقفنا هو رفض العودة والقضية تتطلب مزيدا من المشاورات السياسية".

لكن الدعوة لاقت استجابة من وزير الداخلية حسن السبع من فريق الأغلبية النيابية الذي كان قدم استقالته قبل ستة أشهر. وتعتبر الأكثرية بقيادة تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري أن هدف الاستقالات هو عرقلة المحكمة الدولية.
 
إسقاط الحكومة
نصر الله وبري مصممان على نزول أنصارهما للشارع لإسقاط الحكومة (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى جدد حزب الله وحركة أمل تهديدهما بالخروج في مظاهرات ضخمة لإسقاط الحكومة.
 
وأصدر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري بيانا، الجمعة، حمّلا فيه حكومة السنيورة مسؤولية الأزمة الراهنة.

وهدد البيان مجددا بمظاهرات حاشدة في الشوارع للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وذكرت مصادر مطلعة أن احتجاجات المعارضة قد تأخذ أشكالا عدة في البلاد وليس في بيروت فقط.

وأصر نصر الله وبري على ما وصفاه بالحق المشروع في مشاركة حقيقية بصنع القرار السياسي، في إشارة واضحة لمطالب المعارضة بنسبة الثلث في الحكومة التي تتيح التحكم بالقرارات المهمة.

وأكد البيان موافقة أمل وحزب الله على المحكمة الدولية في اغتيال الحريري، لكنه شدد على رفض استخدامها "كذريعة من الطرف الآخر لحرماننا من مطالبنا السياسية المشروعة".
المصدر : الجزيرة + وكالات