العنف الطائفي يتصاعد بالعراق وبوش يلتقي المالكي الأربعاء

البيت الأبيض اعتبر أن هجمات مدينة الصدر تهدف للإطاحة بالحكومة(الفرنسية)

أكد البيت الأبيض الأميركي رسميا أن الرئيس جورج بوش سيلتقي رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الأربعاء المقبل بالأردن، في محاولة لبحث سبل تحقيق الأمن والاستقرار فى العراق.

وسيتوجه بوش الى العاصمة عمان فى الـ 29 من الشهر الحالى عقب حضور قمة حلف شمال الأطلسى (ناتو) فى لاتفيا، يقول مسؤولون أميركيون وعراقيون إن محادثات بوش المالكي ستركز على تسليم المسؤوليات الأمنية للعراقيين ودور الدول الإقليمية في دعم بغداد.

ومن المتوقع أن يهيمن على محادثات بوش والمالكي تصاعد العنف الطائفي بالعراق خاصة بعد مقتل أكثر من 200 مواطن بسلسلة تفجيرات بمدينة الصدر شرق بغداد الخميس، والتي تعتبر الأكثر دموية منذ غزو واشنطن البلاد عام 2003.

وقد وصف متحدث باسم البيت الأبيض تفجيرات الصدر بأنها وحشية وتبعث على الأسى والاستنكار، وهدفها "الإطاحة بحكومة منتخبة بشكل ديمقراطي".

وتعرضت حكومة المالكي لضغوط أميركية مؤخرا لاتخاذ إجراءات لمعالجة الوضع الأمني المتدهور، وتنفيذ وعود حل المليشيات.

وقد هدد التيار الصدري بمقاطعة العملية السياسية وتعليق عضوية نوابه برمتها اذا التقى المالكي بوش، كما يحمل  القوات الأميركية مسؤولية الهجمات على الصدر بسبب اخفاقها في تأمين الأمن الضروري للمدينة.

ويشغل التيار الصدري ثلاثين مقعدا بالبرلمان ضمن لائحة الائتلاف الموحد (128 مقعدا) من أصل 275، كما يشغل أنصاره ستة مقاعد وزارية.

كما أعلن مكتب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، أمس الجمعة، أن اللجنة الوزارية الخاصة حول العراق ستعقد اجتماعا الأسبوع الأول من الشهر المقبل.

مجلس الأمن الوطني بحث خيارات التعامل مع الموقف (الفرنسية)
وفي إطار التحركات السياسية داخل العراق، عقد المجلس السياسي للأمن الوطني اجتماعا مساء أمس في بغداد. وقال رئيس الجمهورية في تصريحات للصحفيين إن المجلس بحث "المشاركة الفعلية" لجميع الأطراف في اتخاذ القرارات داخل الحكومة.

وأضاف جلال الطالباني "نحن نعتقد أن المشكلة أمنية سياسية، لا تحل بالإجراءات الأمنية فقط.. لابد من التوافق السياسي لاتخاذ موقف موحد تجاه الإرهابيين والمليشيات".

عشرات القتلى
أما العاصمة العراقية التي مازالت خاضعة لحظر التجول، فشهدت أمس موجة جديدة من الهجمات والأعمال الانتقامية في خطوة جديدة باتجاه حرب أهلية مفتوحة.

وفشل حظر التجول، الذي أعلنته حكومة المالكي في بغداد الخميس إثر مصرع 202 عراقي بمدينة الصدر، في الحد من أعمال العنف الطائفي. وكان حي الحرية شمال غرب العاصمة مسرحا لمعظم هذه الهجمات. وقالت الشرطة إن مليشيات شيعية هاجمت وأحرقت مساجد ومنازل للسُنة، وقتلت 31 على الأقل وجرحت نحو خمسين خلال صلاة الجمعة. 

كان الهجوم الأعنف ضد مسجد نداء الله الذي قال شهود عيان إنه تعرض لقصف بالقذائف الصاروحية خلال صلاة الجمعة، مما أدى لمصرع 14 شخصا على الأقل.

وأفادت مصادر بالشرطة أن المسلحين بإحدى الهجمات أحرقوا ستة مصلين من السُنة وهم أحياء بعد أن سكبوا عليهم الكاز، وبسبب عنف الهجمات والاشتباكات لم تتمكن الشرطة والجيش العراقيين من دخول الحي حتى تدخلت القوات الأميركية وفرضت حظرا للتجول مما سمح بانتشار القوات العراقية.

وفي منطقة حي العامل جنوبي العاصمة اقتحمت مليشيات مسلحة جامع السامرائي وقتلت ثلاثة مصلين.

ولقي أمس نحو 23 مصرعهم وأصيب 45 آخرون، في ثلاثة تفجيرات بسوق يرتاده الشيعة بمدينة تلعفر شمال الموصل.


شروط الصدر
وفيما يتصاعد العنف وتشتعل الحرب الكلامية  بين السُنة والشيعة، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري إلى إصدار فتوى بتحريم دم الشيعة.

واعتبر الصدر، في خطبة الجمعة بالكوفة أمس، ذلك شرطا ليدين المذكرة الصادرة باعتقال الضاري.

كما طالب أيضا بأن "تحرم الفتوى الانضمام إلى تنظيم القاعدة الإرهابي لأنه يقتل المسلمين.. وبأن تؤيد بناء المرقدين العسكريين في سامراء".

وجدد الزعيم الشيعي مطالبته "بخروج قوات الاحتلال من العراق أو جدولة خروجها.. لكي نعيش في عراق موحد ومستقل تحت راية الحق".

وفي تصريح لبشار الفيضي أحد الأعضاء المسؤولين بهيئة علماء السُنة، أكد للجزيرة من عمان بأن الهيئة أصدرت مذكرة تتضمن عشرات الفتاوى الصادرة عن الهيئة تحظر وتدين قتل الشيعة والمدنيين بالعراق.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة