الأمم المتحدة تتهم الجيش السوداني بمهاجمة مدنيين بدارفور

إقليم دارفور ما زال يشهد مناوشات رغم توقيع اتفاق للسلام (رويترز-أرشيف)

اتهمت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الجيش السوداني بشن هجوم متعمد على مدنيين غربي دارفور، ما أدى إلى مقتل 11 شخصا بينهم امرأة قتلت حرقا في منزلها.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية برافين رنداوا إنه تم حرق مائة مسكن أثناء الهجوم الذي بدأ يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في سيربا على بعد 40 كلم شمال الجنينة عاصمة غرب دارفور، مما أوقع أيضا ثمانية جرحى بالرصاص بين المدنيين ضمنهم طفلتان تبلغان الثالثة والـ15 من العمر. وأضافت أنه تم نهب مواش وممتلكات.

وكانت مصادر في الاتحاد الأفريقي أشارت يوم 13 من الشهر الحالي إلى هذا الهجوم الذي أوقع كما قالت 30 قتيلا و40 جريحا، متهمة مليشيا الجنجويد التي تتهم الخرطوم بدعمها بالوقوف وراء الهجوم.

وبحسب الأمم المتحدة فإن السلطات السودانية قالت إنها ردت على هجوم شن يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري من قبل حركة تمرد على قافلة للجيش السوداني، مشيرة إلى مقتل 13 متمردا.

غير أن المتحدثة قالت إنه لم يعثر على أي دليل على هذا الهجوم من المتمردين. وأضافت "عكس تأكيدات الحكومة يبدو أن القوات المسلحة السودانية شنت هجوما متعمدا ضد مدنيين وممتلكاتهم في سيربا".

وتابعت أنه حتى في حال حدوث هجوم للمتمردين فإن رد الجيش السوداني كان عشوائيا وغير متناسب، مذكرة بأن تدمير ممتلكات المدنيين محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

جرائم حرب
على ذات الصعيد أعلنت المحكمة الجنائية الدولية انتهاءها من التحقيق في جرائم الحرب بدارفور، مشيرة إلى أن هناك أدلة كافية لمحاكمة متهمين في تلك الجرائم.

محكمة سودانية تحاكم متهمين بدافور (رويترز-أرشيف)
وقال كبير المدعين بالمحكمة لويس مورينو أوكامبو إنه استنادا إلى "تقييم دقيق وشامل لمصادر الأدلة التي جمعت تمكنا من تحديد أكثر الوقائع فداحة وبعض ممن يمكن تحميلهم أكبر مسؤولية جنائية".

وأضاف أوكامبوا في كلمة ألقاها بالاجتماع السنوي للدول الأعضاء بالمحكمة أنه قبل أن يقدم الادعاء الأدلة للقضاة الدوليين سيقيم مكتب الادعاء ما إذا كانت الحكومة السودانية تجري المحاكمات الخاصة بها عن نفس الوقائع ومع نفس الأشخاص أم لا.
 
في سياق ذي صلة جدد الرئيس السوداني عمر البشير موقفه الرافض نشر قوات دولية بدارفور.
 
وأكد البشير خلال محادثات هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الموقف الثابت لحكومته المتمثل في موافقة بلاده على تقديم مساعدة أممية بدارفور مع بقاء القوة الأفريقية تحت قيادة أفريقية.
المصدر : وكالات