مئات القتلى والجرحى بمدينة الصدر ودعوات رسمية للتهدئة

الأنباء تحدثت عن تفجير ست سيارات مفخخة على الأقل وسقوط لقذائف هاون (الفرنسية)

دعا الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه طارق الهاشمي وزعيم الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم في مؤتمر صحفي مشترك ببغداد العراقيين إلى الهدوء وضبط النفس. جاء ذلك إثر مقتل 160 على الأقل وجرح نحو 260 في سلسلة تفجيرات بمدينة الصدر شرق بغداد.

واستنكر القادة الثلاثة بشدة هذه الهجمات، وقال الهاشمي إنه لا يجب مقابلة العنف بالعنف، ودعا المقاومة العراقية إلى الجلوس لطاولة الحوار.

وطالب نائب الرئيس العراقي بإعادة تقييم شاملة للخطط الأمنية لتدارك ما وصفه بالخلل في الملف الأمني بالعراق. وقال إن ما حدث يضع الجميع في مسؤولية مشتركة لوضع نهاية عاجلة للأزمة العراقية ووضع رؤية جديدة للأمن الوطني.

أما الطالباني فأكد أن مجلس الأمن الوطني سيجتمع لبحث خيارات التعامل مع هذا الموقف. من جهته أكد عبد العزيز الحكيم أن اللجان الشعبية ليست مليشيات وتتكون من أبناء المناطق المختلفة.

كما استنكرت جبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلق التفجيرات التي استهدفت المدنيين في مدينة الصدر، وطالبت الجبهة في بيان لها البرلمان العراقي بسحب الثقة من حكومة نوري المالكي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

عراقيون تجمعوا في المستشفيات للتعرف على جثث ذويهم (الفرنسية)
التفجيرات
وقد قررت وزارة الداخلية العراقية فرض حظر للتجول في بغداد من الثامنة مساء الخميس حتى إشعار آخر. وقال مسؤول في وزارة النقل العراقية إنه تقرر إغلاق مطار البصرة وموانئها الثلاثة حتى إشعار آخر، وذلك احتجاجا على "الوضع المأساوي في مدينة الصدر".

التفجيرات دمرت شوارع بأكملها في مدينة الصدر، مخلفة أشلاء الجثث وسط حطام السيارات وأدت الحرائق الضخمة عقب الهجمات لزيادة عدد الضحايا. وقال مصدر أمني عراقي إن ست سيارات مفخخة انفجرت بشكل متزامن في سوق شعبية ومناطق أخرى مكتظة أعقب ذلك سقوط عدة قذائف هاون.

جاءت التفجيرات بعد ساعات من مداهمة القوات الأميركية والعراقية مدينة الصدر للمرة الرابعة في ستة أيام. وأطلقت القوات الأميركية النار على حافلة صغيرة فقتلت أربعة من ركابها. وبرر المتحدث باسم الجيش الأميركي العقيد كريستوفر غريفر إطلاق النار بأن الحافلة تجاهلت إشارات وتحذيرات الجنود الأميركيين الذين طوقوا المنطقة أثناء دهمهم أحد المنازل.

وذكر شهود عيان أن جميع القتلى من المدنيين العزل، وأن ثمانية أشخاص أصيبوا، فيما أعلنت مصادر الشرطة اعتقال خمسة أشخاص.

بعقوبة وضواحيها شهدت سلسلة هجمات (الفرنسية)
هجمات متفرقة
من جهة أخرى هاجم عشرات المسلحين مقر وزارة الصحة وسط بغداد وتبادلوا إطلاق النار مع الحرس ما أسفر عن جرح خمسة أشخاص على الأقل، ويعد هذا ثاني هجوم يستهدف وزارة عراقية في وضح النهار خلال هذا الشهر بعد عملية الاختطاف الجماعي من دائرة البعثات التابعة لوزارة التعليم العالي.

وقالت مصادر أمنية إن معركة عنيفة دارت نحو ثلاث ساعات بعد أن حاصر المسلحون مقر الوزارة في باب المعظم وأطلقوا نيران أسلحتهم والقذائف الصاروخية باتجاه المبنى. وقال موظفو الوزارة إن تدخل مروحيات أميركية وقوات أرضية في نهاية الأمر أدى إلى تفرق المهاجمين.

وبعدها بوقت قصير سقطت نحو 12 قذيفة هاون على حي الأعظمية ما أسفر عن جرح 10 أشخاص. وتحدث شهود عيان عن حدوث أضرار بمسجد أبو حنيفة النعمان.

وفي هجمات أخرى متفرقة ببغداد جرح خمسة أشخاص في انفجار قنبلة بحي النهضة، كما أصيب أربعة من مغاوير الشرطة في تفجير آخر بحي البياع وأصيب أربعة بينهم شرطيان جراء انفجار عبوة بشارع فلسطين.

كما أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 12 شخصا على الأقل في مناطق متفرقة في بعقوبة والمناطق المحيطة بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات