الأغلبية تشيع الجميل وتطالب بتنحي لحود وإقرار المحكمة

عشرات الآلاف شاركوا بتشييع الجميل وسط شعارات التنديد بلحود(رويترز)

دعا قادة الأغلبية النيابية اللبنانية إلى تنحية رئيس الجمهورية إميل لحود وإقرار مشروع قانون المحكمة الدولية الخاصة وذلك خلال تشييع وزير الصناعة بيير الجميل والذي حضره عشرات الآلاف.

وألقى قادة قوى 14 آذار خطابات في ختام التشييع الذي جرى ببيروت وحضره رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي.

واعتبر والد الوزير بيير رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل أن حضور الحشد الذي رفع شعارات ضد الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني إميل لحود بمثابة "إنذار من أجل لبنان وتحقيق السيادة.. وإنجاز الاستقلال".

وقال الجميل إن التغيير "والإصلاح الكامل الحقيقي يبدأ بالعد العكسي من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية".

وكشف أن "تحالف 14 آذار" بصدد اتخاذ خطوات عملية "حتى لا تذهب صرختكم سدى.. بل لتكون مدوية بوجه كل التفجيرات وننال أهدافنا".

قادة 14 آذار
وذكر زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري أن "وحدتنا الوطنية أقوى من سلاحهم وأقوى من إجرامهم وأقوى من إرهابهم".

الجميل اعتبر الحشد إنذارا من أجل السيادة (رويترز)

وأضاف "أنكم تثبتون لمن قال أكثرية وهمية أننا نحن الحقيقة وهم الأوهام، نحن الحرية نحن الوحدة الوطنية وهم الوهم" فيما بدت إشارة إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وبدوره أثار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في كلمة أمام المحتشدين قضية سلاح حزب الله، وقال إن أجهزة الدولة هي الوحيدة المخولة حمل السلاح سواء في الجنوب أو غيره.

أما زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع فاعتبر أن اغتيال بيير يأتي كرد فعل على القرار الدولي بتشكيل محكمة دولية خاصة للتحقيق بالاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

ودافع جعجع عن حكومة فؤاد السنيورة وقال إنها "حكومة كل لبنان ولن نقبل باستبدالها بحكومة وصاية وإجرام.. إذا كان هناك من لا شرعية حقيقية ولا وطنية حقيقية لها في لبنان فهي في شاغل قصر بعبدا (في إشارة إلى الرئيس لحود)".

وفي سابقة بمهرجانات 14 آذار أعطيت الكلمة إلى القيادي بالجماعة الإسلامية (الإخوان المسلمون) في لبنان أسعد هرموش الذي أكد وقوف الجماعة إلى جانب مطالب قوى 14 آذار بالمحكمة الدولية، وهاجم الرئيس لحود مطالبا إياه بالاستقالة.

وبعد انتهاء مراسم التأبين سار موكب النعش إلى بلدة بكفيا مسقط رأس بيير حيث يوارى الثرى.

وانتشر الآلاف من أفراد الجيش والشرطة في العاصمة وتوقفت مظاهر العمل، مع إغلاق المتاجر والمدارس والمصارف والمكاتب الحكومية للسماح للجماهير بالتشييع.

رد عون

جثمان الجميل الابن ووري الثرى في مسقط رأسه ببكفيا (رويترز)
وفي تصريحات لاحقة للجزيرة رد زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون على تصريحات الرئيس الأسبق أمين الجميل حول نقطة بداية التغيير والإصلاح، بالقول إنه يساند "التحقيق (باغتيال الجميل) قبل (البحث في) الرئاسة".

ورد عون على تصريحات جعجع القائلة بأن ما يحصل هو معركة المحكمة الدولية قائلا إن المعركة هي معركة الوحدة الوطنية والحفاظ على الجمهورية اللبنانية.

وسخر عون من الدعوة لإسقاط الرئيس لحود حيث اكتفى بالقول "فليحاولوا". واعتبر أن التحركات التي استهدفت مكاتب للتيار بعد الاغتيال أنها اعتداء على معتقده السياسي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق أمس على طلب لبنان توسيع لجنة التحقيق الدولية التي يرأسها المحقق البلجيكي سيرج براميرتس لتشمل اغتيال بيير الجميل.

وشدد المجلس على أنه مصمم على دعم الحكومة اللبنانية في جهودها لإحالة منفذي ومنظمي وداعمي اغتيال بيير وعمليات الاغتيال الأخرى في لبنان إلى القضاء.

والتحقيق الجديد سيرفع العدد الإجمالي للقضايا التي يشملها تحقيق الأمم المتحدة في لبنان إلى 16.

المصدر : الجزيرة + وكالات