قمة بليبيا عن دارفور وواشنطن تهدد بإجراءات صارمة

ناتسيوس أمهل الخرطوم حتى بداية العام للموافقة على نشر القوات الدولية (الفرنسية-أرشيف)

تبدأ في طرابلس اليوم قمة أفريقية سداسية لبحث الأزمة في دارفور تشارك فيها إلى جانب ليبيا والسودان مصر وأفريقيا الوسطى وإريتريا وتشاد.
 
وقال أمين شؤون الاتحاد الأفريقي في وزارة الخارجية الليبية علي التريكي إنه ستتم مناقشة تحسين أداء القوات الأفريقية وزيادة عددها إلى 17 ألفا. وأكد استمرار مساعي ليبيا لإقناع بقية متمردي دارفور بالانضمام إلى اتفاق أبوجا.
 
وقال إن ممثلين عن المتمردين موجودون في ليبيا وتجري مناقشات معهم للانضمام إلى مسيرة السلام.
 
وسيبحث الاجتماع أيضا أجواء التوتر في العلاقات بين السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى.

وسيتم خلال القمة التصديق على اتفاق وقع السبت الماضي في ليبيا بين الحكومة السودانية وفصيل متمرد في حركة تحرير السودان بزعامة أبو القاسم الحاج.
 
من جهته قال رئيس الحركة عبد الواحد محمد نور إنه لن يكون هناك سلام في إقليم دارفور بدون اتفاق توقعه جميع الفصائل الرافضة لاتفاق أبوجا. وأضاف في تصريح للجزيرة أن السلام لن يتحقق ما لم تلب الحكومة جميع مطالب شعب دارفور وهو ما لم تحققه الاتفاقيات السابقة.
 
تحذير أميركي
يأتي ذلك بينما حذر المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان أندرو ناتسيوس الحكومة السودانية من أنها ستواجه إجراء أكثر صرامة إذا لم توافق تماما على خطة الأمم المتحدة بنشر قوات دولية في دارفور بحلول الأول من يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وبرر المبعوث الأميركي في ندوة صحفية بواشنطن هذه المهلة بنهاية ولاية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وبدء الدورة البرلمانية الجديدة في الولايات المتحدة ونهاية مهمة الاتحاد الأفريقي في دارفور.

اجتماع أديس أبابا عمق الخلاف أكثر (الفرنسية)
وأكد ناتسيوس أن الإدارة الأميركية "ليس لديها جدول أعمال خفي في السودان". وأوضح أنه من الأفضل أن تشارك في هذه القوات بلدان اكتسبت تجربة في هذا المجال في أماكن أخرى من العالم لأن فرص نجاحها تكون أكبر.

ويرى مراقبون أن التدابير التي تلوّح بها واشنطن قد تكون نشر قوة عسكرية من جانب واحد بقيادة حلف شمال الأطلسي. وتتضمن خيارات أخرى مثل فرض عقوبات تشمل مسؤولين سودانيين وتدابير ضد شركات أجنبية تعمل في السودان وملاحقات ضد مسؤولين سودانيين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

أما رئيس عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام جان ماري غيهينو فاعتبر أن الوضع الميداني في دارفور غير مقبول، وقال في مؤتمر بمؤسسة بروكينز بواشنطن إن "الوضع الميداني تدهور أكثر مما تحسن في الأسابيع الأخيرة ولا يمكن أن يستمر على هذا المنوال".

وقال غيهينو إنه "يجب أن توافق الحكومة السودانية وجميع الأطراف في دارفور على أن القوة الجديدة التي ستنشر تحتاج إلى أن تكون قوة فعالة وتتمتع بتراتبية قيادية تعمل بشكل جيد". واعتبر أن تشكيلها يعطي للمرة الأولى أملا في البدء بنهاية المعاناة في دارفور.

في غضون ذلك كشفت التصريحات الصادرة عقب قمة أديس أبابا خلافا بين المنظمة الدولية والحكومة السودانية في تفسير الاتفاق الذي أعلن التوصل إليه بشأن نشر القوة الأممية الأفريقية المشتركة. وتتمسك الخرطوم بضرورة استمرار عملية حفظ السلام في دارفور بقيادة الاتحاد الأفريقي وأكدت أن المنظمة الدولية لن تقدم إلا مساعدة تقنية.
 
ومن المقرر عقد اجتماع للاتحاد الأفريقي الجمعة المقبلة في برازافيل لتطوير فكرة العملية المشتركة لحفظ السلام.
المصدر : وكالات