بدء الاقتراع في الانتخابات البرلمانية والمحلية بموريتانيا

مليون و70 ألف ناخب يدلون بأصواتهم في 2336 مركز اقتراع (الجزيرة نت)

فتحت مراكز الاقتراع في المدن والقرى الموريتانية صباح اليوم أبوابها أمام الناخبين للتصويت في الانتخابات البرلمانية والمحلية.
 
ومن المقرر أن يتوجه نحو مليون و70 ألف ناخب موريتاني إلى 2336 مكتب اقتراع لاختيار 216 عمدة من ضمن 1222 لائحة مرشحة بينها 889 مقدمة من طرف الأحزاب السياسية وتحالفاتها و333 لائحة مستقلة.
 
كما يختار الناخبون 95 عضوا بالجمعية الوطنية من بين 411 لائحة، 289 منها باسم الأحزاب السياسية وتحالفاتها و122 لائحة مستقلة إضافة إلى 14 نائبا يتم اختيارهم من بين 25 لائحة وطنية.
 
وأفاد موفد الجزيرة نت إلى موريتانيا أن نحو 30 تشكيلا سياسيا يشاركون في هذه الانتخابات من ضمنها الإصلاحيون الوسطيون الذين ترشحوا للانتخابات كمستقلين في ظل غياب ترخيص بتشكيل حزب إسلامي.
 
ولم تقدم تلك التشكيلات خلال الحملة التي تواصلت من 4 إلى 17 من الشهر الجاري برامج واضحة المعالم، ولكنها قدمت سيلا من الوعود والأفكار حول عدد من القضايا الداخلية والخارجية التي تستأثر باهتمام المجتمع الموريتاني الثلاثي التكوين: البيظان (العرب البيض) والحراطين (الأرقاء السابقون) والزنوج (مواطنون ذوو أصول أفريقية).
 
ويمثل اقتراع اليوم أول تحد حقيقي بالنسبة للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي أطاح بنظام معاوية ولد الطايع في الثالث من أغسطس/آب 2005 وفتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد حبلى بالآمال مع بعض المخاوف من إجهاضها قبل الأوان.
 
كما تمثل المحطة الانتخابية الأولى في المسلسل الانتخابي بموريتانيا اختبارا للأحزاب المتنافسة. وإذا تم اقتراع بشكل نزيه وشفاف وفق ما وعدت به السلطات فإنه سيمثل ميزانا حقيقيا لقياس وزن كل حزب ومدى شعبيته وامتداده في المجتمع الموريتاني الذي ما زالت تهمين فيه الولاءات القبلية والانتماءات الأسرية والجهوية.
 
وتثير الانتخابات اهتماما كبيرا لدى وسائل الإعلام الدولية والمنظمات الإقليمية والدولية. وتوخيا للنزاهة يشرف على هذه الانتخابات 200 مراقب دولي جلهم من الاتحاد الأوروبي الذي قدم مساعدة مادية للسلطات تقدر بنحو ستة ملايين يورو دعما للمسلسل الانتخابي.
 
كما يشرف على الاقتراع مراقبون من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة الدولية للفرانكفونية، إلى جانب نحو 300 مراقب محلي.
 
شكوك موريتانية حول حيادية الحكومة(الجزيرة نت)
تخوفات

ورغم التعهدات المتكررة للمجلس بالتزام الحياد والعمل من أجل اقتراع نزيه التي جاءت آخرها على لسان الرئيس اعلي ولد محمد فال في مقابلة مع الجزيرة فإن بعض الأطراف خاصة في صفوف أحزاب المعارضة السابقة لا تزال متخوفة من حصول تزوير في اقتراع اليوم.
 
وقد تعهد الرئيس الموريتاني بتنظيم انتخابات نزيهة وصفها بأنها فرصة تاريخية بالنسبة للموريتانيين وحثهم على استغلال هذه الفرصة لاختيار المشروع المجتمعي الذي يرونه مناسبا من بين التصورات التي يطرحها الفرقاء السياسيون المتنافسون.
 
وقد بدأت الشكوك تحوم حول حياد الحكام الجدد منذ نحو سبتمبر/أيلول الماضي بظهور المرشحين المستقلين وبينهم رموز من النظام السابق خرجت من معطف الحزب الحاكم السابق وشخصيات حزبية وقبلية بعضها لم يعد إلى الساحة السياسية إلا أسابيع قبل الانتخابات.
 
وقد تباينت التأويلات والتحليلات حول الهدف من فتح الباب أمام ترشيحات المستقلين حيث برره المجلس العسكري باعتبارات دستورية وقانونية وبكونه تم بتوافق مع الأحزاب. لكن الأحزاب أبدت امتعاضا حقيقيا من ذلك واعتبرته إخلالا بمبدأ الحياد الذي تعهدت به السلطات.

وقد نفى ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي (11 تشكيلا سياسيا جلهم من المعارضة السابقة) حصول أي اتفاق مع الحكومة الانتقالية على إغلاق الملف، وإنهاء الأزمة التي أثارها ترشيح المستقلين وهو ما يبقي مشاركتهم الطرف المجهول في معادلة انتخابات اليوم.
المصدر : الجزيرة + وكالات