بيرتس يتوعد وحماس والجهاد تتبنيان قصف سديروت

مسلحون من الجهاد بمؤتمر صحفي يعلنون مسؤوليتهم عن قصف سديروت (رويترز)

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس بإجبار الفلسطينيين الذين قصفوا بالصواريخ صباح اليوم مدينة سديروت شمال إسرائيل وتسببوا بمقتل إسرائيلية على دفع "الثمن غاليا" على حد تعبيره.

وقال بيرتس "سيدفعون الثمن غاليا، سنشن عمليات ضد أولئك الضالعين في إطلاق صواريخ بدءا من قادتهم وصولا إلى آخر إرهابييهم"، مؤكدا أنه سيقوم اليوم الأربعاء بمراجعة أمنية خاصة مع مسؤولي الأمن في إسرائيل.

وقبل إدلاء بيرتس بتصريحاته كان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديشتر قد دعا إسرائيل إلى توسيع عملياتها العسكرية في قطاع غزة.

وتنسجم هذه الدعوة مع تهديدات مشابهة أطلقها العديد من المسؤولين الإسرائيليين، كان آخرهم أمس رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) يوفال ديسكين، الذي توعد بلجوء إسرائيل لخوض مواجهة واسعة النطاق بقطاع غزة "إذا لم يتعزز موقع العناصر المعتدلة بالسلطة الفلسطينية"، مؤكدا أنه لا يوجد أمام إسرائيل سوى الخيارات السيئة.

حماس والجهاد
من جانبهما أعلن كل من كتائب عز الدين القسام، وسرايا القدس الجناحين العسكريين التابعين لحركتي حماس والجهاد في بيانين منفصلين مسؤولية كل منهما عن قصف سديروت اليوم.

وقالت سرايا القدس في بيان خاص إنها قصفت المدينة بعد ثماني دقائق من الساعة الخامسة صباح اليوم بتوقيت غزة بصاروخ من نوع (قدس-2)، وذلك في إطار علمية "الوفاء للشهداء"، فيما أكدت كتائب القسام أنها أطلقت صورايخها عند الساعة 7:43 صباحا، ضمن معركة "الوفاء والأحرار" ردا على مجزرة بيت حانون و"الجرائم الصهيونية" المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.

وحول الأجواء في قطاع غرة عقب تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي الأخيرة، أكد مراسل الجزيرة هناك أنه لا تظهر حتى الآن أي مؤشرات في السماء أو الأرض مثل الطائرات الحربية الاستطلاعية أو الدبابات، وهي التي تسبق عادة العمليات العسكرية.

لكن المراسل لم ينف وجود حالة من القلق والتوتر بين مواطني القطاع، وإن كان قد أشار في الوقت نفسه إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلية لم توقف في الفترة الماضية عملياتها، ولكنها خففت منها بعد مجزرة بيت حانون.

عباس التقى العاهل الأردني أمس وسيلتقي اليوم الرئيس المصري (الفرنسية)
اللجنة الرباعية
ويهدد هذا التصعيد على الأرض اجتماع اللجنة الرباعية المقرر عقده في القاهرة اليوم بحضور السعودية ومصر والأردن، لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط، وإن كانت وزارة الخارجية الأميركية قد قللت مسبقا من أهمية الاجتماع، واعتبرت أنه لا يشكل تقدما لإنهاء حالة الجمود بالمنطقة.

ومن المتوقع أن يعقد الرئيس المصري حسني مبارك اجتماعا اليوم في القاهرة مع الرئيس عباس.

حكومة الوحدة
وفيما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية نفى عباس أن يكون تم الاتفاق على تولي رئيس الجامعة الإسلامية محمد شبير رئاسة الحكومة.

وشدد عقب اجتماعه في عمان مع الملك عبدالله الثاني على أن هدف حكومة الوحدة الأساسي هو العمل على فك الحصار الاقتصادي والسياسي المفروض على الفلسطينيين، معربا عن أمله بتشكيلها في أقرب وقت لتعود حياة الفلسطينيين لطبيعتها.

أنباء عن اتفاق حماس وفتح على تشكيلة الحكومة القادمة (الفرنسية-أرشيف)
تأتي تصريحات عباس في وقت رشحت فيه معلومات مفادها أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اتفقتا على توزيع مقاعد الحكومة بينهما وبين كتل برلمانية أخرى وشخصيات مستقلة، كما اتفقتا -وفقا لذات المصادر- وحددتا مرجعيتها بكتاب التكليف الذي سبق أن وجهه عباس لرئيس الحكومة الحالي إسماعيل هنية بالإضافة إلى وثيقة الاتفاق الوطني.

لكن مسؤولين بارزين في حماس جددوا أمس رفض الحركة الاعتراف بإسرائيل، وأكدوا أن الحركة وافقت على حكومة الوحدة بعد ضمانات من عباس، بأن مجرد تشكيل هذه الحكومة سيكون كفيلا برفع الحصار عن الفلسطينيين دون إجبار الحكومة على الاعتراف بإسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أكد استعداده للتباحث مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم حماس إذا استجابت الأخيرة لشروط اللجنة الرباعية الدولية، التي من بينها الاعتراف بإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات