الحكومة الانتقالية بالصومال ترفض اتفاق أدن مع المحاكم

عبد الله يوسف (يسار) أعلن من صنعاء رفضه الاتفاق (الفرنسية)

انزلق أطراف النزاع الصومالي إلى تراشق إعلامي جديد بعد اجتماع طارئ للحكومة الانتقالية بحثت خلاله الاتفاق الموقع بين رئيس البرلمان شريف حسن أدن والمحاكم الإسلامية وانتهى برفضه جملة وتفصيلا.

واعتبر وزير الإعلام في الحكومة الانتقالية علي أحمد جامع بعد الاجتماع الطارئ في بيداوا لبحث الاتفاق أن الحكومة ترى في اتفاق رئيس البرلمان والمحاكم "تصرفا فرديا لا يمثل الحكومة".

أما المتحدث باسم الحكومة عبدالرحمن ديناري فقال إن الحكومة ترفض هذه المبادرة مشددا على أن موضع المصالحة "هو من اختصاصها".

وفي صنعاء التي يزورها الرئيس الانتقالي عبدالله يوسف تساءل نائب وزير الخارجية حسن جامع في مقابلة مع الجزيرة قائلا "إذا فشل اتفاق الخرطوم, فما هو اتفاق مقديشو الذي لم نعرف عنه شيئا؟". وأضاف "لماذا لم يتم الاتفاق (بين وفدي الحكومة الانتقالية والمحاكم) بالخرطوم ولماذا هربت المحاكم؟".

وكان الرئيس عبدالله يوسف قد اشترط بدوره للتفاوض مع المحاكم الإسلامية وقف عملياتها العسكرية مؤكدا رفضه التفاوض معها بيد بينما تحاربه باليد الأخرى.

وقال يوسف عقب مباحثات أجراها مع نظيره اليمني علي عبد الله صالح في صنعاء إنه لم يطلع على بنود اتفاق السلام الذي وقعه أمس رئيس البرلمان في مقديشو مع المحاكم.

وقال دبلوماسيون إن مبادرة أدن التي جاءت عبر قنوات خلفية هي أفضل فرصة للصومال لتجنب اندلاع حرب بين الاسلاميين والحكومة المدعومة من إثيوبيا والتي لا يفصل بين قواتهما سوى بضعة كيلومترات.

رد المحاكم
بالمقابل اتهم المتحدث باسم المحاكم الشيخ عبدالرحيم مودي الحكومة بإطاعة أوامر نصيرتها العسكرية إثيوبيا حسب تعبيره، وقال"نرى أن هناك أصابع أجنبية وراء هذا القرار الحكومة لا تستطيع اتخاذ قرارها بنفسها".

كينيا علقت رحلات الطيران إلى الصومال (الجزيرة نت)

وأضاف "سنضطر للتحدث مع أشخاص آخرين يتحملون المسؤولية وإلا امتنعنا عن الاعتراف بهم كحكومة إنهم لا يستحقون مثل هذا الاعتراف". وأضاف أن الإسلاميين دعوا غالبية المشرعين وعددهم 275 للحديث "حتى لا يتمكن البقية من وقف محادثات السلام".

وفي إشارة إلى التوتر المتزايد في المنطقة إثر هذا التدهور قالت هيئة الطيران المدني الكينية في ساعة متأخرة من ليل الجمعة إنها علقت كل الرحلات المقررة من وإلى الصومال واشترطت حصول الطائرات المستأجرة على إذن مقدما قبل أسبوع من الرحلة.

واعتبر خبراء أمنيون أن حشد إثيوبيا التي أعلنت المحاكم الجهاد عليها حوالي عشرة آلاف من جنودها داخل الصومال من شأنه توسيع نطاق التدهور الأمني ليشمل دوار الجوار الإقليمي للدولتين الجارتين.

وكان الإسلاميون والحكومة قد تبادلوا الاتهامات بخرق اتفاقات تنص على عدم القيام بأي تحركات عسكرية والتي توصل إليها الجانبان في جولات سابقة من المحادثات التي قادتها جامعة الدولة العربية في العاصمة السودانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة