ارتياح إسرائيلي للفيتو الأميركي وتنديد فلسطيني ومصري

مندوب قطر حذر أعضاء المجلس من العواقب الوخيمة لرفض مشروع القرار (رويترز)

أعربت إسرائيل عن ارتياحها لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض الفيتو لإحباط مشروع قرار طرح على مجلس الأمن لإدانة مجزرة بيت حانون التي ارتكبها جيشها قبل يومين.

وقال المتحدث آفي بازنير "إن التصويت الأميركي مرض للغاية"، مضيفا أن مشروع القرار لم يذكر "أن ما حدث في بيت حانون كان خطأ مأساويا".

واستخدم ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن جون بولتون حق الفيتو لإحباط مشروع القرار الذي تقدمت به قطر نيابة عن المجوعة العربية لإدانة إسرائيل بسبب المجزرة التي قتل فيها 19 فلسطينيا من بينهم 13 طفلا وامرأة.

وفي القاهرة أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن أسفه لإحباط الولايات المتحدة للقرار معتبرا أن "مثل هذا الإجراء لا يؤدي إلا إلى تكريس الوضع الذي تريده إسرائيل فرضا للأمر الواقع". وذكر أن ذلك يزيد من يأس الفلسطينيين وشعورهم بتجاهل المجتمع الدولي لهم وعدم اكتراثه بمعاناتهم.

وقال مندوب قطر في مجلس الأمن ناصر عبد العزيز النصر للجزيرة إنه كان يأمل بالتصويت إيجابا على المشروع مضيفا أنه أبلغ أعضاء المجلس بأن رفضه سيكون له عواقب وخيمة لأنه يرسل إشارات إلى الشارع العربي.

وفي رام الله دانت السلطة الفلسطينية بلسان المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة الموقف الأميركي كما استنكره المتحدث باسم الحكومة غازي حمد.

وقال حمد إن الفيتو الأميركي إشارة إلى أن الولايات المتحدة أضفت الشرعية على المذابح الإسرائيلية وأعطت ضوءا أخضر لإسرائيل لتنفيذ المزيد منها.

  مصر اعتبرت أن إحباط القرار الخاص بالمجزرة سيكرس الوضع الذي ترغب إسرائيل فيه (الجزيرة)

مؤتمر القاهرة
وتوقع مراقب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور أن يقرر وزراء الخارجية العربية خلال اجتماعهم اليوم الأحد الخطوة التالية بعد هزيمة مشروع القرار مضيفا أن من بين الخيارات طرحه على التصويت أمام الجمعية العامة التي تضم 191 دولة لا تملك أي منها حق الفيتو.

وسيرأس وفد فلسطين إلى اجتماع القاهرة وزير الخارجية محمود الزهار وهو ما أكده الأمين العام المساعد للجامعة للشؤون الفلسطينية محمد صبيح مشيرا إلى أن السلطة طلبت عقده تحت بند واحد هو رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

في غضون ذلك رحب رئيس الحكومة إسماعيل هنية بتصريحات رئيس السلطة محمود عباس خلال إحياء الذكرى الثانية لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل نهاية الشهر الجاري.

وأضاف أن هذه الحكومة تستطيع فك الحصار وفتح الآفاق نحو حل سياسي ينهي الاحتلال الإسرائيلي. وشدد عباس على أن الرهان على خلافات فلسطينية داخلية رهان خاسر.

في السياق توجه رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي إلى طهران في زيارة قال مسؤول فلسطيني في تونس إن توقيتها يتزامن مع الجهود المكثفة لتذليل العقبات أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية.

عباس قال إنه لن يحيد عن ثوابت عرفات (الفرنسية)

ذكرى عرفات
وكان عباس قد أكد في كلمته بأنه لن يحيد قيد أنملة عن مبادئ الراحل المتمثلة بالتمسك بالحقوق الوطنية الثابتة غير المنقوصة بالقدس الشريف وبحل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين على أساس القرار رقم 194.

واتهم إسرائيل بالتهرب من المفاوضات وتضييع فرص السلام، مشيرا إلى أنها إن كانت تريد السلام فعليها تطبيق قرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية إلى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967، والاعتراف بحقوق الفلسطينيين الوطنية "الثابتة وغير القابلة للتصرف"، مؤكدا أن "عهد الاحتلال واضطهاد شعب لشعب آخر" قد انتهى.

ولم يغفل الرئيس الفلسطيني في كلمته الإشارة إلى المذابح التي ترتكبها إسرائيل وآخرها في بيت حانون، واعتبر أن "السلام مستحيل وعشرة آلاف فلسطيني رهائن" ومن ضمنهم الوزراء والنواب ورؤساء البلديات لدى المحتلين الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من خطط ومبادرات
الأكثر قراءة