فيتو أميركي يمنع إدانة مجزرة بيت حانون

محمود عباس أكد أنه لن يحيد قيد أنملة عن مبادئ ياسر عرفات (الفرنسية)

فشل مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار يدين إسرائيل على المجزرة التي ارتكبتها قواتها في بيت حانون الأربعاء الماضي، وذلك بعدما استخدم المندوب الأميركي في الأمم المتحدة حق النقض ضد قرار دولي بهذا الشأن. وقد صوت لصالح القرار عشرة من أعضاء المجلس وامتنع أربعة عن التصويت.
 
وكان سفير الجامعة العربية بالأمم المتحدة يحيى المحمصاني قد توقع هذا الفيتو الأميركي وقال إنه في حال حدث ذلك فإن العرب سيتوجهون إلى الجمعية العامة لإصدار قرار يدين المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون شمال قطاع غزة.
 
وفلسطينيا، أكد كل من الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية تمسكهما بالثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني. وبينما بشر عباس الفلسطينيين بالإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية قبل نهاية الشهر الحالي، أكد هنية اختياره ترك منصبه إذا خير بين البقاء فيه ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
 
وشدد عباس في كلمة له في الذكرى الثانية لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات أنه لن يحيد قيد أنملة عن مبادئ الراحل المتمثلة بالتمسك بالحقوق الوطنية الثابتة غير المنقوصة بالقدس الشريف وبحل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين على أساس القرار رقم 194.
 
وأوضح عباس أنه "لن يتحقق الأمن ولا السلام في ظل الاحتلال والاستيطان وضم القدس الشريف لإسرائيل"، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن شبر واحد من أرضه وفي المقدمة القدس الشريف.
 
واتهم إسرائيل بالتهرب من المفاوضات وتضييع فرص السلام، مشيرا إلى أنها إن كانت تريد السلام فعليها تطبيق قرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية إلى خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967، والاعتراف بحقوق الفلسطينيين الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، مؤكدا أن "عهد الاحتلال واضطهاد شعب لشعب آخر" قد انتهى.
 
ولم يغفل الرئيس الفلسطيني في كلمته الإشارة إلى المذابح التي ترتكبها إسرائيل وآخرها في بيت حانون، واعتبر أن "السلام مستحيل وعشرة آلاف فلسطيني رهائن ومن ضمنهم الوزراء والنواب ورؤساء البلديات لدى المحتلين الإسرائيليين".
 
حكومة الوحدة
(تغطية خاصة)
وفي ختام كلمته توقع عباس الإعلان عن حكومة وحدة وطنية قبل نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، "تستطيع فك الحصار وتفتح الآفاق نحو حل سياسي ينهي الاحتلال إلى الأبد". مشددا على أن الرهان على خلافات فلسطينية داخلية رهان خاسر.
 
وفي كلمته التأبينية استعرض عباس مناقب الرئيس الراحل عرفات وما حققه للقضية الفلسطينية على مدى عقود. وأشار إلى الغموض الذي يكتنف المرض الذي توفي به عرفات في مستشفى عسكري بفرنسا في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 وأعلن عن تأسيس "مؤسسة الشهيد ياسر عرفات".
 
من جانبه رحب رئيس الوزراء إسماعيل هنية بتشكيل حكومة وحدة وطنية, وقال في كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى الثانية لرحيل عرفات إن الوحدة الوطنية هي السبيل لحماية المشروع الوطني الفلسطيني. وأشاد بتمسك الرئيس الراحل بالثوابت الوطنية ودفعه حياته ثمنا لذلك.
 
وأكد هنية أن إسرائيل "لا تريد السلام ولا تريد الاستقرار" مشيرا إلى إن عرفات "قدم الشيء الكثير من أجل السلام وتعاطى مع مشاريع التسوية والسلام، لكن النتيجة كانت الحصار والسم والقتل".
 
وحذر من التعاطي مع مشاريع التسوية والمشاريع الإسرائيلية، مشددا على التمسك بـ"الحقوق والثوابت ومقاومة المحتل حتى رحيل الاحتلال عن أرضنا واستعادة الأرض المقدسة".
 
كما جدد إسماعيل هنية تأكيده أنه يختار ترك منصبه إذا خير بين البقاء فيه ورفع الحصار المفروض حاليا على الشعب الفلسطيني. وأضاف "وإذا خيرت بين بقائي في رئاسة الحكومة والتنازل عن الثوابت فأنا أختار التمسك بالثوابت والحقوق".
المصدر : الجزيرة + وكالات