مقتل جندي إسرائيلي واستشهاد ستة فلسطينيين بغزة

 
لقي جندي إسرائيلي مصرعه اليوم خلال عملية عسكرية واسعة شمال قطاع غزة أسفرت أيضا عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة نحو 50 آخرين بينهم نساء وأطفال في سلسلة غارات جوية شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على بيت حانون شمال قطاع غزة فجر اليوم.
 
وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن بين الشهداء مقاوما وأحد أفراد الأمن الوطني، وأشار مراسل الجزيرة في غزة إلى أن أحد الشهداء مرافق لوزير شؤون اللاجئين الفلسطيني عاطف عدوان الذي استولت قوات الاحتلال على منزله. 
 
وقد أعقبت الغارات عمليةَ اقتحام بريةً لبيت حانون شاركت فيها فرق مشاة وعشرات الآليات العسكرية، وشهدت المنطقة اشتباكات بين جنود الاحتلال ورجال المقاومة الفلسطينية.
 
وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال أحكمت حصارها لبيت حانون وسيطرة على قلب المدينة وحاصرت المستشفى الوحيد وتنادي على الأطباء بتسليم أنفسهم، مشيرا إلى أنه يسمع بين الحين والآخر أصوات انفجارات.
 
وبسقوط الشهداء يرتفع عدد الفلسطينيين الذي قتلوا بنيران الاحتلال في غزة في أقل من 24 ساعة إلى 9 شهداء.
 
وكان ثلاثة مسلحين من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهدوا وجرح خمسة آخرون خلال توغل لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة خزاعة في شرق خان يونس جنوب غزة أمس.
 
تعزيزات للاحتلال

وفي ما يبدو تمهيدا لعملية موسعة، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية أيضا إلى الحدود الجنوبية للقطاع، حيث أجبر الفلسطينيون في محيط معبر رفح على إخلاء منازلهم.
 
وقد توغل عدد كبير من الدبابات الإسرائيلية تحت غطاء جوي من المقاتلات الحربية وسط إطلاق نيران مكثف في منطقة الشوكة شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة الليلة الماضية.
 
وقال شهود عيان إن أحد العسكريين الإسرائيليين دخل على موجة محطات إذاعية محلية ليدعو الفلسطينيين إلى مغادرة منطقة رفح قرب الحدود مع مصر.
 
ويأتي التصعيد العسكري في قطاع غزة، متزامنا مع مصادقة وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس ورئيس الأركان دان حالوتس على مخططات جديدة لتوسيع نطاق عمليات الاحتلال في قطاع غزة.
 
ونقلت مصادر في تل أبيب عن جهات عسكرية وأمنية قولها إن إسرائيل "لا تستطيع البقاء غير مبالية إزاء ما يجري في القطاع".
 
وتقول حكومة إيهود أولمرت إن العملية تهدف بشكل أساسي لوقف تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة عبر الحدود مع مصر، ونفت اعتزامها إعادة احتلال القطاع بشكل دائم.
 
ورفض المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك التعليق على هذه التصريحات، واعتبر أن العمليات العسكرية الإسرائيلية "تندرج في إطار الدفاع عن النفس".
 
مفاوضات القاهرة
في غضون ذلك وصل إلى القاهرة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في وقت يزورها فيه وفد من حركة حماس برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة عماد العلمي المقيم في دمشق.
 
وسيشارك الزهار في المحادثات التي يجريها وفد الحركة في القاهرة حول قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لدى جماعات مسلحة قريبة من حماس منذ 25 يونيو/حزيران الماضي.
 
وفي السياق نفسه قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن وفد الحركة الموجود في القاهرة سيجري محادثات مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان تتناول أيضا تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
 
في هذه الأثناء نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين قالت إنهم قريبون من المفاوضات، إن السلطات المصرية تمارس ضغوطا على حماس للاعتراف بإسرائيل ومبادلة الجندي الإسرائيلي الأسير بأسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال، وهي خطوة تعتقد مصر أنها ستخفف من عمق الأزمة السياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وينص مشروع اتفاق تسعى مصر للتوسط فيه على إطلاق سراح خمسمائة أسير فلسطيني عند تسليم الجندي إلى السلطات المصرية تليهم دفعة جديدة بعد عودته إلى إسرائيل.
 
المبادرة السعودية
في تطور آخر قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن المبادرة السعودية من أجل السلام في الشرق الأوسط يمكن أن تكون "أساسا للمفاوضات", في إشارة إلى إمكانية تجدد المفاوضات مع الفلسطينيين.
 
لكن عمير بيريتس نفى في مؤتمر أكاديمي بجامعة تل أبيب أن يكون ذلك تبنيا للخطة السعودية من قبل إسرائيل.
 
وتدعو المبادرة السعودية إلى سلام شامل بين إسرائيل والدول العربية يرتكز على انسحاب كامل من جميع الأراضي المحتلة منذ عام 1967 (الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية والجولان).
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة