رفض أممي لمناشدة المغرب ضمان حقوق الإنسان بالصحراء

متظاهرون يطالبون بالإفراج عن معتقلين صحراويين (رويترز-أرشيف)
صوت مجلس الأمن بإبقاء قوات حفظ السلام في الصحراء الغربية لمدة ستة أشهر أخرى، لكنه عارض مناشدة دول للمغرب بأن يبذل مزيدا من الجهد لضمان حقوق الإنسان في تلك المنطقة بعد معارضة فرنسا.

وأصدر المجلس قرارا بإجماع الأعضاء يؤكد دعمه لحل يوفر حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، ولكن دون أن يتخذ خطوات كبيرة في حل أقدم النزاعات في أفريقيا.

وقال دبلوماسيون إن فرنسا عارضت في بادئ الأمر اقتراحا دانماركيا بإصدار قرار يعرب عن القلق من انتهاكات حقوق الإنسان على يد المغرب في منطقة الصحراء الغربية التي يعيش فيها 260 ألف نسمة.

ولكن فرنسا الحليف الوثيق للمغرب تمكنت في نهاية الأمر من الفوز بتأييد حكومات مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا التي وافقت على تجنب جميع القضايا الكبرى في القرار وامتنعت فرنسا عن التعليق على دورها.

"
القرار يقضي  باستمرار القوة الدولية البالغ قوامها 220 فردا في مهمتها مراقبة وقف إطلاق النار حتى 30 أبريل/نيسان 2007
"
وقال أحمد بخاري ممثل بوليساريو في الأمم المتحدة للصحفيين إن جبهة بوليساريو تأسف من عدم تمكن المجلس من أن يجسد في قراره المخاوف المشروعة والمبررة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية من جانب المغرب بسبب المعارضة الفرنسية الصريحة.

ويقضي القرار الصادر باستمرار القوة الدولية البالغ قوامها 220 فردا بالاستمرار في مهمتها مراقبة وقف إطلاق النار حتى 30 أبريل/نيسان 2007 وانتهى الثلاثاء التفويض الذي تعمل هذه القوات بموجبه حاليا.

ويخوض المغرب وجبهة البوليساريو صراعا منذ ثلاثة عقود بشأن ما إذا كان يتعين أن تنال الصحراء الغربية استقلالها أو أن تبقى جزءا من المغرب.

واحتل المغرب الصحراء الغربية في عام 1975 بعد انسحاب القوة المستعمرة السابقة إسبانيا.

وأثار ذلك حرب عصابات انتهت في عام 1991 حينما توسطت الأمم المتحدة من أجل وقف لإطلاق النار، وبعثت قوات حفظ سلام تحسبا للتصويت على تقرير المصير، ولكن لم يجر استفتاء قط ويصر المغرب على أنه سيعرض على الأهالي حكما ذاتيا.

المصدر : رويترز