لجنة رئاسية أفريقية للخرطوم وارتياح سوداني للقرار 1714

عبد الله واد (يسار) يقود وفدا رئاسيا أفريقيا للقاء عمر البشير (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت السنغال اليوم أن اللجنة الرئاسية الثلاثية لـ "حكماء أفريقيا" ستتوجه إلى الخرطوم لبحث "الأزمة الخطيرة في دارفور" مع الرئيس عمر حسن البشير بمبادرة من الرئيس عبد الله واد.
 
وتضم اللجنة الرئيس السنغالي بصفته منسقا للمبادرة والرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو بوصفه منسق الاتحاد الأفريقي للحوار بشأن إقليم دارفور والرئيس الغابوني عمر بونغو بوصفه عميد الرؤوساء الأفارقة.
 
وقال بيان صادر عن الخارجية السنغالية إن اللجنة الرئاسية الأفريقية تعتزم المساهمة بالجهود التي يبذلها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف المعارك بشكل تام، وإرساء سلام شامل ونهائي بدارفور بأسرع وقت. ولم يحدد البيان موعدا لهذه الزيارة.
 
ترحيب سوداني
القرار الأممي الجديد رحب بتمديد مهمة القوات الأفريقية بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
يأتي هذا التطور فيما احتفت الحكومة السودانية بما اعتبرته نصرا دبلوماسيا على الولايات المتحدة، في مواجهتين بمجلس الأمن الدولي في نيويورك ومجلس حقوق الإنسان بجنيف أمس.
 
وأصدر مجلس الأمن القرار رقم 1714  الذي رحب فيه بتمديد مهمة القوات الأفريقية بدارفور حتى نهاية العام الجاري، وقضى بتمديد بعثة الأمم المتحدة بالسودان حتى 30 أبريل/ نيسان القادم. ولم يتحدث القرار صراحة عن إرسال قوات إلى دارفور، لكنه أعرب عن "القلق الخطير" لما وصفه باستمرار تدهور الوضع الإنساني بالإقليم.
 
كما أسقط مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في اجتماع عقده بجنيف مشروع قرار أميركي لإدانة السودان بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان. واعتبر وزير الدولة بالخارجية السودانية علي كرتي القرارين في نيويورك وجنيف "نصرا دبلوماسيا للسودان".
 
وأوضح أن واشنطن سعت إلى استثمار ثغرة برسالة السودان التحذيرية ليضيع زخم رسالة الرئيس عمر البشير إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، مشيرا إلى أن مجلس الأمن رفض الاستجابة للموقف الأميركي.
 
واعتبر كرتي إسقاط مشروع القرار الأميركي بمجلس حقوق الإنسان للمرة السادسة على التوالي ينهي المحاولة الأميركية لإدانة السودان إلى الأبد. وسبق أن اتهم السودان الأمم المتحدة باعتماد معلومات "مفبركة" تقدمها منظمات غير حكومية تتهم فيها الحكومة بارتكاب خروق لحقوق الإنسان بإقليم دارفور.
 
مواجهة وتجاوز
جون بولتون أشار إلى تراجع السودان عن تحذير لعشرات الدول (رويترز)
وقد نشب خلاف بين واشنطن وسفير السودان لدى الأمم المتحدة، بشأن ما إذا كانت الخرطوم قد تراجعت عن تحذير وجهته لعشرات الدول من المشاركة بجنود في قوة للأمم المتحدة.
 
ونفى السودان تهديد دول عربية وأفريقية تطوعت بإرسال قوات إلى دارفور كجزء من قرار أممي ترفضه الحكومة. وكانت الخرطوم قد اعتبرت في رسالة إلى هذه الدول أن إرسالها قوات إلى دارفور سيكون "عملا معاديا ومقدمة لاجتياح دولة عضو بالأمم المتحدة".
 
وقال سفير السودان بالأمم المتحدة "لم تكن هناك أي عدائية بالرسالة.. لم نرهب بل نحن ضحايا الترهيب" داعيا مجلس الأمن إلى التركيز بدل ذلك على رسالة تصالحية من الرئيس البشير إلى كل من أنان ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري يعلن فيها قبول دعم لوجستي أممي للقوة الأفريقية.
 
وكان السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون قد قال إن السودان تراجع عن تهديده وأوضح موقفه للخارجية التي زارها السفير السوداني لدى المنظمة الأممية.
 
وفي سياق متصل أكدت الحكومة السودانية تجاوزها لقضية القوات الدولية التي من المفترض أن تدخل لإقليم دارفور.
 
وقال وزير الدولة بوزارة الإعلام والاتصال فرح عقار إن البلاد تجاوزت مرحلة دخول القوات سياسيا وأمنيا وعسكريا، مشيرا إلى أن خطة الأمم المتحدة أصبحت تتحدث عن دعم القوات الأفريقية الموجودة بدارفور.
 
وأوضح أن خطة الحكومة تتحدث عن زيادة القوات ودعمها بقوات عربية وإسلامية. وكشف المسؤول السوداني عن الاتجاه لتكوين جسم قومي لتجاوز الأزمة الدارفورية يقوم بعمل إعلامي خارجي متكامل لعرض الإنجازات التي تمت، ومستوى تنفيذ اتفاقية السلام ودعوة الحركات التي لم توقع على اتفاقية أبوجا للسلام للتوقيع وتأكيد تعاون الحكومة مع المجتمع الدولي.
 
من جانبه أعلن الفريق محمد أحمد مصطفى الدابى مساعد ممثل البشير لولايات دارفور عن تجاوز مشكلة تمويل بعثة الاتحاد بالإقليم بعد التزام الحكومة وجامعة الدول العربية وبعض الدول الصديقة، وكشف عن دعم قدمه الاتحاد الأوروبي لهذه القوات بلغ 70 مليون يورو.
المصدر : الجزيرة + وكالات