العراق حاضر بانتخابات الكونغرس وتحذير سعودي من تقسيمه

عراقي يجمع متعلقات ضحايا الانفجار الذي استهدف مدينة الصدر(رويترز)

أدرج الرئيس الأميركي جورج بوش موضوع العراق في صلب حملة الانتخابات للتجديد النصفي لأعضاء الكونغرس الأميركي حيث اعتبر أن هدفه هو الانتصار في هذا البلد.

وقال بوش أمام حشد في ولاية جورجيا إن "هدف الديمقراطيين هو الخروج من العراق أما هدف الجمهوريين فهو الانتصار هناك"، مضيفا أن تلك الانتخابات "بعيدة تماما عن اعتبارها محسومة".

وتحادث بوش هاتفيا مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حول التعاون المشترك في ذات الوقت الذي وصل فيه مستشار الأمن القومي ستيفان هادلي إلى بغداد.

الملف الأمني
وناقش هادلي مع نظيره العراقي موفق الربيعي الإجراءات التي يفترض اتخاذها لتسريع نقل إدارة الملف الأمني إلى الحكومة العراقية، إضافة إلى بحث عمل اللجنة التي انبثقت على ضوء الاتفاق الذي تم بين المالكي وبوش والتي تهدف إلى تطوير القوى الأمنية العراقية وتسريع خطة تدريبها وتوليها المسؤولية الأمنية، وبذل الجهود الرامية إلى تشجيع المصالحة بين العراقيين والحرب على ما سمي الإرهاب.

وقال البيت الأبيض إن زيارة هادلي كانت مقررة قبل شهرين وليست نتاج التطورات الراهنة أو الأنباء التي تحدثت عن وجود توتر بين واشنطن وحكومة المالكي.

من جهته حذر ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي من استمرار العنف بالعراق لفترة طويلة، وقال إن الأمر يتوقف على العراقيين لإقرار السبل الكفيلة بمعالجة ملف المليشيات الطائفية.

بوش يعتبر أن الديمقراطيين يفتقدون للخطط وتشيني يحذر من استمرار العنف (رويترز) 
خوف من التقسيم
بموازاة ذلك حذر السفير السعودي في واشنطن تركي الفيصل الولايات المتحدة من الانسحاب من العراق سريعا، مشددا على أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى عمليات تطهير عرقي وقتل طائفي واسعة النطاق.

وقال الفيصل مجيبا عن أسئلة بعد إلقاء خطاب في واشنطن إن تصور أن يقسم العراق إلى ثلاثة أجزاء هو تصور التطهير العرقي والقتل الطائفي الواسعي النطاق.

وأضاف "ما دامت أميركا قد جاءت إلى العراق بدون مدعوة فعليها ألا تغادر العراق بدون دعوة".

وفي تطور آخر بحث وفد حكومي عراقي في عمان مع شخصيات عراقية من مختلف الانتماءات والتيارات السياسية والفكرية تقيم في الأردن الجهود المبذولة من أجل إنجاح مؤتمر للقوى السياسية المؤمل أن يعقد في بغداد الشهر المقبل في إطار مشروع المصالحة الوطنية.

وقام الوفد الذي يترأسه عضو الهيئة العليا للمصالحة الوطنية فالح الفياض على مدى يومين بإجراء لقاءات مع شخصيات سياسية وقادة عسكريين سابقين وأكاديميين وعلماء واقتصاديين وشيوخ عشائر في مبنى السفارة العراقية في عمان.

وقال السفير العراقي في الأردن سعد جاسم الحياني إن المشاركين ناقشوا العديد من النقاط مثل حل الجيش العراقي السابق واجتثاث حزب البعث والمعتقلين في السجون.

وفد حكومي عراقي التقى بعمان شخصيات من مختلف الانتماءات(الفرنسية)
وفي المقابل رأى فوزي فرمان الجبوري من القوميين المستقلين أن نجاح أي مصالحة يتوقف على إجراء حوار مع المقاومة، مضيفا أن من يتحدث عن حل دون ذلك هو كاذب.

تفجيرات وانتحاريون
ميدانيا ارتفع عدد الجنود الأميركيين القتلى لهذا الشهر إلى 101 بعد مقتل جندي ببغداد برصاص قناص.

وفيما التهمت مطحنة العنف 28 شخصا جراء انفجار قنبلة في مدينة الصدر ببغداد أعلنت الشرطة أن مسلحين قتلوا رئيس اتحاد أساتذة الجامعات في العراق عصام الراوي بالرصاص قرب منزله غرب العاصمة بغداد.

واستهدفت ثلاث هجمات انتحارية مواقع للجيش والشرطة في كركوك وقرب الحدود السورية موقعة عدة قتلى بينما بلغت الهجمات بالسيارات المفخخة ببغداد يوم أمس ثلاثا.

المصدر : وكالات