هدوء بغزة والمقاومة تؤكد التقدم في مفاوضات الجندي الأسير

حماس وفتح اتفقتا على تعزيز دور أجهزة الأمن لوقف الاعتداءات والتجاوزات (الفرنسية-أرشيف)

ساد الهدوء شوارع غزة صباح اليوم إثر اتفاق حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على إنهاء التوتر ومنع مظاهر التسلح في قطاع غزة. جاء ذلك إثر اجتماع لقيادات من الحركتين أمس في غزة بوساطة من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية.

واتفق الجانبان على إخلاء الشوارع من المسلحين إلا عناصر الشرطة الفلسطينية بزيهم الرسمي. ووعدت الحركتان بالتوصل إلى موقف موحد لأجهزة الأمن الفلسطينية، وتفعيل دورها في وقف الاعتداءات والمواجهات.

وكانت حماس قد اتهمت في بيان أمس حركة فتح بالتخطيط لما وصفته بالأعمال الانقلابية ضد الحكومة وتحدث البيان عن مخططات لاقتحام بعض المباني العامة اليوم.

و قال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام إن هناك تقارير شبه مؤكدة بشأن ما وصفه باعتزام إثارة الفوضى على الساحة الفلسطينية. وأكد في تصريحات للصحفيين أمس عزمه اتخاذ إجراءات صارمة بحق أي عنصر يحدث نوعا من الفوضى "حتى لو أدى ذلك إلى طرده من الأمن والشرطة".

كما اتهمت فتح حماس باستخدام ما سمته الشائعات لقمع أي مظاهرات لأنصار فتح وعناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وأعلن منسق لجنة المتابعة العليا للفصائل إبراهيم أبو النجا أن "الاتفاق يأتي لقطع دابر هذه الشائعات". وأضاف في مؤتمر صحفي عقب اجتماع أمس أن حركتي حماس وفتح ستساعدان قوات الشرطة على الانتشار وستمنعان أي تجمعات أو ظهور مسلح لأعضائهما.



الاحتلال شن عمليات عسكرية موسعة ضد غزة منذ أسر الجندي (الفرنسية-أرشيف)
الجندي الأسير
في هذه الأثناء قال الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد إن تقدما نوعيا طرأ على قضية الإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة.

وأضاف أبو مجاهد أن الأجنحة العسكرية الثلاثة التي تحتفظ بالجندي وهي كتائب القسام الجناح العسكري لحماس وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام وافقت على المبادرة المصرية بهذا الخصوص بعد أن تم تعديلها بما يساهم في حل القضية، وأكدت لجان المقاومة أن الاتفاق يتوقف الآن على رد الإسرائيليين.

وكانت حماس قد ذكرت أنه لم يتم تحديد أي موعد لزيارة خالد مشعل رئيس مكتبها السياسي للعاصمة المصرية لمناقشة موضوع الجندي. وقالت حماس في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن الاتصالات ما زالت مستمرة مع الجانب المصري من أجل تأمين الإفراج عن عدد من الأسرى، ولم تصل الجهود إلى نهايتها حتى الآن وفق البيان.

من جهته عبر وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عن تفاؤله باحتمال الإفراج قريبا عن الجندي جلعاد شاليط. وأشار في تصريح للجزيرة أمس إلى أن حكومته ستقبل أي صيغة يتوصّل إليها المصريون في هذا الموضوع.

من جهة أخرى أعلنت كتائب القسام أنها أطلقت دفعة من صواريخ القسام الليلة الماضية على محطة لتوليد الكهرباء جنوب مدينة المجدل داخل إسرائيل. وقال بيان للكتائب إن القصف يأتي ضمن "معركة وفاء الأحرار للتصدي للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة".

المصدر : الجزيرة + وكالات