تصاعد المواجهات بمدينة الصدر وواشنطن تدعم المالكي

 القوات الأميركية كثفت عملياتها لوقف هجمات المسلحين (الفرنسية-أرشيف) 

تصاعدت حدة المواجهات بين القوات الأميركية ومليشيات مسلحة في مدينة الصدر العراقية المعقل الرئيسي لجيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر, وذلك بينما أعلنت الحكومة العراقية التوصل إلى تفاهم مشترك مع الإدارة الأميركية بشأن سبل إنهاء العنف.

وقال شهود عيان ومسؤولون من مليشيا جيش المهدي إن هناك وجودا عسكريا أميركيا كثيفا يدعمه غطاء جوي في المنطقة الشمالية الشرقية من مدينة الصدر وأفادوا بوقوع اشتباكات في المنطقة.

ووصف متحدث عسكري أميركي العمليات الجارية في مدينة الصدر بأنها عمليات متواصلة مرتبطة تحديدا بالبحث عن جندي أميركي مفقود.

كما دهمت القوات العراقية والأميركية مكتبا للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في شرق بغداد, فيما اعتقلت ثلاثة من المشتبه فيهم في عملية تفتيش منفصلة عن الجندي.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن في وقت سابق أن بوسعه السيطرة على أعمال العنف خلال ستة أشهر، إذا أعطت القوات الأميركية قواته مزيدا من الأسلحة والمسؤولية. وقال إن أولويته هي محاربة المسلحين السنة "واستئصال شأفة القاعدة وليس نزع سلاح المليشيات الشيعية".

المالكي تعهد بعلاقات أفضل مع واشنطن (الفرنسية)
تفاهم مشترك

في غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء العراقي والسفير الأميركي زلماي خليل زاد التوصل إلى تفاهم مشترك بعد أيام من الخلاف العلني، الذي أثار تساؤلات جديدة بشأن سياسة أميركا بالعراق قبل انتخابات الكونغرس التي تجري الشهر المقبل.

وفي بيان مشترك صدر بعد اجتماع مع خليل زاد قال المالكي إن حكومته لديها جدول زمني للتطورات السياسية.

وأكدت حكومة المالكي التزامها بعلاقات "جيدة وقوية" مع الولايات المتحدة, فيما أعلنت الأخيرة "استعدادها الكامل" لمساعدة حكومة العراق على تحقيق أهدافها ضمن "الجدول الزمني" الذي وضعته.

وبعد صدور البيان أمس الجمعة قال مسؤول حكومي لرويترز إن الموقف العراقي لم يتغير، وإنه مازال هناك استياء من التصريحات الأميركية التي فسرت في بغداد على أنها جزء من برنامج انتخابي في الولايات المتحدة.

وأصدر المالكي قبل أيام بيانا رسميا قال فيه إنه لا يحق للولايات المتحدة فرض جداول زمنية على حكومته. وكان بيان المالكي متناقضا مع تأكيدات السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد, الثلاثاء الماضي, بأن حكومة المالكي وافقت على الجداول الزمنية المقترحة من أجل إنهاء أعمال العنف وحل المشكلات في العراق.

ويقول مسؤولون عراقيون إن المالكي غضب الأسبوع الماضي عندما أكد خليل زاد -على ما يبدو- للناخبين الأميركيين الذين فقدوا صبرهم، أن المالكي يتبع جدولا زمنيا تؤيده أميركا لمعايير الأداء، وأصروا على أن أي جداول زمنية قد توضع ستكون مبادرة عراقية محضة ولا تلزم المالكي بعمل.
المصدر : وكالات